فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٣٬٥١٧ إلى ٣٬٥٣١
-
١/٣٩٥١/٣٩٥
إذا كان لرجل نصاب، فباع نصفه مشاعاً في الحول ، فقال أبو بكر: ينقطع حول الجميع؛ لأنه قد انقطع في النصف المبيع، فكأنه لم يجر في حول الزكاة أصلاً، فلزم انقطاعه في الباقي.
-
١/٣٩٦١/٣٩٦
وقال ابن حامد: لا ينقطع الحول فيما لم يبع؛ لأنه لم يزل مخالطاً لمال جار في حول الزكاة، وحدوث الخلطة لا يمنع ابتداء الحول،
-
فلا يمنع استدامته، وهكذا لو كان النصاب لرجلين، فباع أحدهما نصيبه أجنبياً فعلى هذا إذا تم حول ما لم يبع ففيه حصته من الزكاة،
-
فإن أخرجت منه نقص النصاب، فلم يلزم المشتري زكاة،
-
وإن أخرجت من غيره، وقلنا الزكاة تتعلق بالعين،
-
فلا شيء على المشتري أيضاً لأن تعلق الزكاة بالعين يمنع وجوب الزكاة.
-
وقال القاضي: لا يمنع، فعلى قوله: على المشتري زكاة حصته إذا تم حوله،
-
وإن قلنا تتعلق بالذمة لم يمنع وجوب الزكاة على المشتري؛ لأن النصاب لم ينقص،
-
فأما إن أفرد بعض النصاب وباعه،
-
ثم خلطه المشتري بمال البائع، فقال ابن حامد: ينقطع حولهما، لثبوت حكم الانفراد لهما. وقال القاضي: يحتمل أن لا ينقطع حكم حول البائع؛ لأن هذا زمن يسير.
-
ولو كان لرجلين نصاب خلطة، فاشترى أحدهما نصيب صاحبه، أو ورثه، أو اتهبه في أثناء الحول فهذه عكس المسألة الأولى صورة
-
ومثلها معنى؛ لأنه في الأولى كان خليط نفسه ثم صار خليط أجنبي، وههنا كان خليط أجنبي فصار خليط نفسه، والحكم فيها كالحكم في الأولى، لاشتراكهما في المعنى.
-
ولو استأجر أجيراً يرعى غنمه بشاة منها، فحال الحول ولم يفردها فهما خليطان،
-
ولو أفردها فنقص النصاب فلا زكاة فيها، لنقصانها،
-
وإن استأجره بشاة موصوفة صح وجرت مجرى الدين في منعها من الزكاة على ما مضى من الخلاف فيه.