فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٢٠٬٦٠٠ إلى ٢٠٬٦٠٩
-
٤/٢٧٤٤/٢٧٤
وهي نوعان: محرم: وهي الآلات المطربة، من غير غناء كالمزمار، وسواء كان من عود أو قصب، كالشبابة، أو غيره، كالطنبور، والعود، والمعزفة، لما روى أبو أمامة قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن الله بعثني رحمة للعالمين، وأمرني بمحق المعازف والمزامير» رواه سعيد في " سننه " ، ولأنها تطرب، وتصد عن ذكر الله، وعن الصلاة، فحرمت كالخمر.
-
النوع الثاني: مباح، وهو: الدف في النكاح؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «أعلنوا النكاح، واضربوا عليه بالدف» رواه الترمذي، وابن ماجة.
-
وفي معناه، ما كان في حادث سرور،
-
ويكره في غيره، لما روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، أنه كان إذا سمع صوت الدف، بعث فنظر،
-
فإن كان في وليمة سكت،
-
وإن كان في غيره، عمد بالدرة، وهو مكروه للرجل على كل حال، لتشبهه بالنساء.
-
وأما الضرب بالقصب، فليس بمطرب،
-
فلا يحرم، وإنما هو تابع للغناء، فيتبعه في الكراهة،
-
ومن أدمن على شيء من ذلك، ردت شهادته؛ لأنه إما معصية،
-
وإما دناءة وسقوط مروءة.