فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٤٥٣ إلى ٦٬٤٥٦
-
٢/٣٧٢/٣٧
ولا يجوز بيع رطبه بيابسه، «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهى عن بيع الرطب بالتمر» . متفق عليه. وعن سعد بن أبي وقاص أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: «أينقص الرطب إذا يبس؟ فقالوا نعم، فنهاه عن ذلك» أخرجه أبو داود.
-
فنهى وعلل بأنه ينقص عن يابسه، فدل على أن كل رطب يحرم بيعه بيابسه.
-
ويجوز بيع رطبه برطبه، لأن مفهوم نهيه عن بيع الرطب بالتمر إباحة بيعه بمثله، ولأنهما تساويا في الحال على وجه لا يتفرد أحدهما بالنقصان، فجاز بيعه به، كاللبن باللبن، وذكر الخرقي أن اللحم لا يباع باللحم إلا إذا تناهى جفافه فدل على أن كل رطب لا يجوز بيعه بمثله، اختارها أبو حفص لأنهما لم يتساويا حال الكمال.
-
والمذهب والجواز: وقال القاضي: لم أجد بما قال الخرقي رواية عن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.