فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٤١٦ إلى ١٥٬٤٣٠
-
٣/٢٣٣٣/٢٣٣
وإن كانت ممن لا تخدم نفسها، لكونها من ذوات الأقدار، أو مريضة، وجب لها خادم، لقول الله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . وإخدامها في العشرة بالمعروف،
-
ولا يجب لها أكثر من خادم؛ لأن المستحق خدمتها في نفسها، وذلك يحصل بخادم واحد،
-
ولا يجوز أن يخدمها إلا امرأة، أو ذا رحم محرم، أو صغيرًا وهل يجوز أن تكون كتابية؟ فيه وجهان: بناء على إباحة النظر لهن،
-
فإن قلنا بجوازه: فهل يلزم المرأة قبولها؟ فيه وجهان: أحدهما: يلزمها قبولها؛ لأنهم يصلحون للخدمة.
-
والثاني: لا يلزمها؛ لأن النفس تعافهم وإن قالت المرأة: أنا أخدم نفسي، وآخذ أجرة الخادم، لم يلزم الزوج لأن القصد بالخدمة ترفيهها، وتوفيرها على حقه، وذلك يفوت بخدمتها.
-
وإن قال: أنا أخدمك بنفسي، ففيه وجهان:
-
٣/٢٣٤٣/٢٣٤
أحدهما: يلزمها الرضى به؛ لأن الكفاية تحصل به.
-
والثاني: لا يلزمها؛ لأنها تحتشمه،
-
فلا تستوفي حقها من الخدمة،
-
ولا يلزمه أن يملكها خادمًا، بل إن كان له، أو استأجره، جاز.
-
وإن كان مملوكًا لها، فاتفقا على خدمته، لزمه نفقته بقدر نفقة الفقيرين، في القوت والأدم والكسوة،
-
ولا يجب له مشط،
-
ولا سدر، ولا دهن للرأس لأنه يراد للتنظيف والزينة،
-
ولا يراد ذلك من الخادم.
-
ويجب للخادمة خف إذا كانت تخرج إلى الحاجات، لحاجتها إليه.