فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الاستبراء

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٠٨٩ إلى ١٥٬١٠٥

  1. ٣/٢١٢٣/٢١٢

    ومن ملك أمة بسبب من الأسباب، لم تحل له حتى يستبرئها بوضع الحمل إن كانت حاملًا، أو بحيضة إن كانت تحيض، لما روى أبو سعيد أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نهى عام سبايا أوطاس أن توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة» .

  2. رواه أحمد في ((المسند) ) ) . وروى الأثرم عن رويفع بن ثابت قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول في يوم خيبر: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه زرع غيره، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يطأ جارية من السبي حتى يستبرئها بحيضة» رواه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن.

  3. ولأنها إذا وطئها قبل استبرائها، أدى إلى اختلاط المياه، وفساد الأنساب.

  4. فإن كانت حائضًا حين ملكها، لم تعتد بتلك الحيضة، ولزمه استبراؤها بحيضة مستقبلة؛ لأن الخبر يقتضي حيضة كاملة.

  5. وإن كانت من الآيسات، أو من اللائي لم يحضن، ففيها ثلاث روايات:

  6. ٣/٢١٣٣/٢١٣

    إحداهن: تستبرئ بشهر؛ لأن الشهر أقيم مقام الحيضة في عدة الحرة والأمة.

  7. والثانية: بشهرين، كعدة الأمة.

  8. والثالثة: بثلاثة أشهر، وهي أصح. قال أحمد بن القاسم: قلت لأبي عبد الله: كيف جعلت ثلاثة أشهر مكان الحيضة، وإنما جعل الله في القرآن مكان كل حيضة شهرًا؟ فقال: من أجل الحمل، فإنه لا يبين في أقل من ذلك،

  9. فإن عمر بن عبد العزيز سأل عن ذلك، وجمع أهل العلم والقوابل، فأخبروا أن الحمل لا يتبين في أقل من ثلاثة أشهر، فأعجبه ذلك.

  10. ثم قال: ألا تسمع قول ابن مسعود: إن النطفة أربعين يومًا،

  11. ثم علقة أربعين يومًا،

  12. ثم مضغة بعد ذلك،

  13. فإذا خرجت الثمانون صار بعدها مضغة، وهي لحمة، فتبين حينئذ. وهذا معروف عند النساء.

  14. فأما شهرًا، فلا معنى له،

  15. ولا أعلم أحدًا قاله.

  16. فإن ارتفع حيضها لعارض تعلمه، لم تزل في استبراء حتى تحيض، أو تبلغ سن الإياس، فتستبرأ استبراء الآيسات،

  17. وإن لم تعلم ما رفعه، استبرأت بعشرة أشهر في إحدى الروايتين، وفي الأخرى بسنة، تسعة أشهر للحمل، وثلاثة مكان الحيضة.