فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٠٢٥ إلى ١٣٬٠٤٤

  1. ٣/٧٩٣/٧٩

    وإذا دعي إلى وليمة فيها منكر، كالخمر والزمر، فأمكنه الإنكار، حضر وأنكر؛ لأنه يجمع بين واجبين.

  2. وإن لم يمكنه، لم يحضر؛ لأنه يرى المنكر ويسمعه اختيارا.

  3. وإن حضر فرأى المنكر أو سمعه، أزاله.

  4. فإن لم تمكنه إزالته، انصرف، لما روى سفينة: «أن رجلا أضافه علي فصنع له طعاما، فقالت فاطمة: لو دعونا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأكل معنا، فدعوه، فجاء فوضع يده على عضادتي الباب، فرأى قراما في ناحية البيت، فرجع، فقالت فاطمة: الحقه، فقل: ما رجعك يا رسول الله؟ فقال: إنه ليس لي أن أدخل بيتا مزوقا» حديث حسن.

  5. ولأنه يشاهد المنكر ويسمعه من غير حاجة، فمنع منه، كالقادر على إزالته.

  6. وإن علم المنكر ولم يره ولم يسمعه، لم ينصرف؛ لأنه لم يره، ولم يسمعه،

  7. ولا ينصرف لسماع الدف؛ لأنه مشروع،

  8. ولا لرؤية نقوش وصور غير الحيوان، كالشجر والأبنية؛ لأنه نقش مباح، فهو كعلم الثوب.

  9. وأما صور الحيوان، فإن كانت توطأ أو يتوكأ عليها، كالبسط والوسائد،

  10. فلا بأس بها. وإن كانت على حيطان أو ستور، انصرف، لما روت «عائشة قالت: قدم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من سفر وقد سترت لي سهوة بنمط فيه تصاوير، فلما رآه قال: أتسترين الجدر بستر فيه تصاوير فهتكه. قالت: فجعلت منه وسادتين وحشوتهما ليفا، فلم يعب ذلك علي» .

  11. فإن قطع رأس الصورة، أو ما لا يبقي الحيوان بعده، كصدر وظهر، ذهبت الكراهة؛ لأنه لا تبقى الحياة فيه، فأشبه الشجر.

  12. وإن أزيل منه ما تبقى الحياة بعده، كيد أو رجل، فالكراهة بحالها؛ لأنها صورة حيوان.

  13. وإن سترت الحيطان بستور غير مصورة لحاجة من حر أو برد، جاز ولم يكره؛ لأنه يستعمله لحاجة، فأشبه لبس الثياب.

  14. وإن كان لغيره حاجة، ففيه وجهان:

  15. ٣/٨٠٣/٨٠

    أحدهما: هو محرم، لما روي عن علي بن الحسين قال، «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن تستر الجدر» . رواه الخلال. والنهي يقتضي التحريم. ودعا ابن عمر أبا أيوب، فجاء فرأى البيت مستورا بنجاد أخضر، فقال: يا عبد الله ‍‍‍‍‍‍!

  16. أتسترون الجدر؟ لا أطعم لكم طعاما،

  17. ولا أدخل لكم بيتا، ثم خرج.

  18. والثاني: هو مكروه؛ لأن ابن عمر أقر عليه ولم ينكر؛ ولأن كراهته، لما فيه من السرف،

  19. فلا يبلغ به التحريم، كالزيادة في الملبوس.

  20. ويجوز الرجوع لذلك، لفعل أبي أيوب.