باب أحكام النجاسات
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٩٤ إلى ١٬٠١١
-
١/١٥٣١/١٥٣
بول الآدمي نجس؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في الذي يعذب في قبره: «إنه كان لا يستتر من بوله» متفق عليه، والغائط مثله.
-
١/١٥٤١/١٥٤
والودي: ماء أبيض يخرج عقيب البول، حكمه حكم البول لأنه في معناه.
-
والمذي نجس؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعلي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في المذي: «اغسل ذكرك» ولأنه خارج من الذكر لا يخلق منه الولد، أشبه البول،
-
وعنه: أنه كالمني: لأنه خارج بسبب الشهوة، أشبه المني.
-
وبول ما لا يؤكل لحمه، ورجيعه نجس؛ لأنه بول حيوان غير مأكول، أشبه بول الآدمي إلا بول ما لا نفس له سائلة،
-
فإن ميتته طاهرة فأشبه الجراد.
-
وبول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهر،
-
وعنه أنه كالدم؛ لأنه رجيع،
-
والمذهب الأول؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «صلوا في مرابض الغنم» حديث صحيح، وكان يصلي فيها قبل بناء مسجده، وقال للعرنيين: «انطلقوا إلى إبل الصدقة فاشربوا من ألبانها وأبوالها» متفق عليه.
-
١/١٥٥١/١٥٥
ومني الآدمي طاهر؛ لأن عائشة قالت: «كنت أفرك المني من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فيصلي فيه» ، متفق عليه، ولأنه بدء خلق آدمي، فكان طاهراً كالطين،
-
وعنه: أنه نجس، يجزئ فرك يابسه، ويعفى عن يسيره لما روي عن عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -، «أنها كانت تغسل المني من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» هذا حديث صحيح؛ لأنه خارج من مخرج البول أشبه المذي.
-
١/١٥٦١/١٥٦
وفي رطوبة فرج المرأة روايتان: إحداهما: أنها نجس؛ لأنها بلل من الفرج، لا يخلق منه الولد، أشبه المذي.
-
والثانية: أنها طاهرة؛ لأن عائشة كانت تفرك المني من ثوب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وهو من جماع؛ لأن الأنبياء لا يحتلمون، وهو يصيب رطوبة الفرج.
-
والقيء نجس؛ لأنه طعام استحال في الجوف إلى الفساد، أشبه الغائط.
-
وفي كل حيوان غير الآدمي ومنيه، في حكم بوله في الطهارة والنجاسة؛ لأنه في معناه.
-
١/١٥٧١/١٥٧
والنخامة طاهرة، سواء خرجت من رأس، أو صدر؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره أو تحت قدمه، فإن لم يجد، فليقل هكذا ووصف القاسم، وتفل في ثوبه ومسح بعضه على بعض» رواه مسلم.
-
وذكر أبو الخطاب: أن البلغم نجس، قياساً على القيء، والأول أصح، والبصاق والمخاط والعرق، وسائر رطوبات بدن الآدمي طاهرة؛ لأنه من جسم طاهر،
-
وكذلك هذه الفضلات، من كل حيوان طاهر.