فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٨٬٦٨٣ إلى ٨٬٦٩٤
-
٢/١٦٢٢/١٦٢
وما كسب العبد من المباح، أو وهب له فقبله، ملكه مولاه؛ لأنه كسب ماله فملكه، كصيد فهده،
-
وإن ملكه سيده مالاً، ملكه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من باع وله مال، فماله للبائع» ولأنه يملك البضع فملك المال، كالحر،
-
وعنه: لا يملك؛ لأنه مال فلم يملك المال كالبهيمة.
-
فإن ملكه سيده جارية لم يملك وطأها قبل الإذن فيه؛ لأن ملكه غير تام،
-
فإن أذن له فيه، ملكه.
-
قال أبو بكر: على كلتا الروايتين؛ لأنه يملك الاستمتاع بالنكاح، فملكه بالشراء كالحر، وقال القاضي: بل هذا بناء على الرواية التي يملك المال،
-
ولا يملك ذلك على الأخرى؛ لقول الله تعالى: {إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} وإن لزمته كفارة، فكفارته الصيام لا غير إن لم يأذن له سيده في التكفير بالمال،
-
وإن أذن له فيه، انبنى على الروايتين في ملكه.
-
فإن قلنا: لا يملك، لم يكفر بغير الصيام،
-
وإن قلنا: يملك، فله التكفير بالإطعام والكسوة، وفي العتق وجهان: أحدهما: يملكه، قياساً على الإطعام والكسوة.
-
والثاني، لا يملكه؛ لأنه يتضمن الولاء، والعبد ليس من أهله.
-
فعلى الأول إن أذن له في التكفير بإعتاق نفسه فهل يجزئه؟ على وجهين، والله تعالى أعلم.