فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٬٤٥٢ إلى ٤٬٤٥٦
-
١/٤٦١١/٤٦١
فأما التزام الصمت فليس من شريعة الإسلام لما روى قيس بن مسلم قال: دخل أبو بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على امرأة من أحمس، فرآها لا تتكلم، فقال: ما لها لا تتكلم؟ فقالوا: حجت مصمتة، فقال لها: تكلمي فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت.
-
رواه البخاري. وعن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «لا صمات يوم إلى الليل» رواه أبو داود.
-
فإن نذر ذلك فهو كنذر المعاصي على ما سيأتي.
-
قال ابن عقيل: ولا يجوز جعل القرآن بدلاً من الكلام؛ لأنه استعمال له في غير ما هو له، فهو كتوسد المصحف، وقد جاء: لا يناظر بكتاب الله. أي: لا يتكلم به عند الشيء تراه، كأن ترى رجلاً جاء في وقته فتقول: وجئت على قدر يا موسى.
-
وذكر أبو عبيد نحو هذا.