فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٤٬١٨٨ إلى ٤٬١٩٩
-
١/٤٤١١/٤٤١
وما لا يمكن التحرز منه كابتلاع ريقه، وغربلة الدقيق، وغبار الطريق والذبابة تدخل في حلقه، لا يفطره؛ لأن التحرز منه لا يدخل تحت الوسع،
-
ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها،
-
وإن جمع ريقه ثم ابتلعه لم يفطر؛ لأنه يصل من معدته، أشبه ما لو لم يجمعه.
-
وفيه وجه آخر: أنه يفطره، لإمكان التحرز منه.
-
وإن ابتلع النخامة ففيها روايتان:
-
إحداهما: يفطر لأنها من غير الفم، أشبه القيء.
-
والثانية: لا يفطر لأنها لا تصل من خارج وهي معتادة في الفم، أشبه الريق.
-
ومن أخرج ريقه من فمه ثم ابتلعه، أو بلع ريق غيره أفطر؛ لأنه بلعه من غير فمه، أشبه ما لو بلع ماء،
-
ومن أخرج درهماً من فمه ثم أدخله وبلع ريقه لم يفطر؛ لأنه لا يتحقق ابتلاع البلل الذي كان عليه، ولذلك لا يفطر بابتلاع ريقه بعد المضمضة والتسوك بالعود الرطب،
-
ولا بإخراج لسانه ثم إعادته.
-
ولو سال فمه دماً أو خرج إليه قلس أو قيء فازدرده أفطر؛ لأن الفم في حكم الظاهر،
-
وإن أخرجه ثم ابتلع ريقه ومعه شيء من المنجس أفطر وإلا فلا.