باب حكم الركاز
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٣٬٧٠٣ إلى ٣٬٧٠٨
-
١/٤٠٨١/٤٠٨
وهو مال الكفار المدفون في الأرض، وفيه الخمس، لما روى أبو هريرة عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنه قال: «وفي الركاز الخمس» متفق عليه. ولأنه مال كافر مظهور عليه بالإسلام فوجب فيه الخمس كالغنيمة،
-
ويجب الخمس في قليله وكثيره من أي نوع كان من غير حول لذلك.
-
ويجب على كل واجد له من أهل الزكاة وغيرهم لذلك. ومصرفه مصرف الفيء لذلك، ولأنه روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه رد بعض خمس الركاز على واجده،
-
ولا يجوز ذلك في الزكاة.
-
وعنه: أنه زكاة مصرفه مصرفها، اختارها الخرقي. لأن علياً - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أمر واجد الركاز أن يتصدق به على المساكين، ولأنه حق تعلق بمستفاد من الأرض فأشبه صدقة المعدن والعشر. وفي جواز رده على واجده وجهان لما ذكرنا من الروايتين،
-
ويجوز لواجده أن يفرق الخمس بنفسه، نص عليه واحتج بحديث علي، ولأنه أوصل الحق إلى مستحقه فبرئ منه، كما لو فرق الزكاة.