فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٧٨٧ إلى ١٥٬٨٠٠
-
٣/٢٥٦٣/٢٥٦
وإن جرح رجلًا جرحًا، وجرح آخر مائة، فهما سواء؛ لأنه قد يموت من الواحد،
-
ولا يموت من المائة،
-
ولا يمكن إضافة القتل إلى أحدهما بعينه،
-
ولا الإسقاط، فوجب على الجميع.
-
وإن قطع أحدهما من الكوع، والآخر من المرفق، فهما سواء؛ لأنهما جرحان، حصل الزهوق عقيبهما، فأشبه ما لو كانا في يدين.
-
وإن قطع أحدهما يده،
-
ثم ذبحه الآخر، أو شق بطنه وأبان حشوته، فعلى الأول ما على قاطع اليد منفردة.
-
٣/٢٥٧٣/٢٥٧
والثاني: هو القاتل؛ لأنه قطع سراية القطع، فصار، كما لو اندمل القطع،
-
ثم قتله. وإن كان قطع اليد آخر فالأول القاتل،
-
ولا ضمان على قاطع اليد؛ لأنه صار في حكم الميت، إنما يتحرك حركة المذبوح،
-
ولا حكم لكلامه في وصيته،
-
ولا غيرها. وإن أجافه جائفة، يتحقق الموت منها، إلا أن الحياة فيه مستقرة،
-
ثم ذبحه آخر، فالقاتل هو الثاني؛ لأن حكم الحياة باق، ولهذا أوصى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بعدما سقي اللبن فخرج من جرحه، وأيس منه فعمل بوصيته، فأشبه المريض المأيوس منه.
-
وإن ألقى رجلًا من شاهق، فتلقاه آخر بسيف، فقده قبل وقوعه، فالقصاص على من قده؛ لأنه مباشر للإتلاف، فانقطع حكم المتسبب، كالحافر مع الدافع.