باب اجتماع العدتين
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٩٥٣ إلى ١٤٬٩٦٨
-
٣/٢٠٤٣/٢٠٤
إذا تزوجت المرأة في عدتها رجلًا آخر، لم تنقطع عدتها بالعقد؛ لأنه عقد فاسد، لا يصير به فراشًا،
-
فإن وطئها، انقطعت عدة الأول؛ لأنها صارت فراشًا للثاني،
-
فلا تبقى في عدة غيره.
-
فإن فرق بينهما، لزمها إتمام عدة الأول، وعدة الثاني، وتقدم عدة الأول، لسبقها، ولما روى سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: أيما امرأة نكحت في عدتها، لم يدخل بها الذي تزوجها، فرق بينهما،
-
ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول، وكان خاطبًا من الخطاب،
-
وإن كان قد دخل بها، فرق الحاكم بينهما،
-
ثم اعتدت بقية عدتها من زوجها الأول،
-
ثم اعتدت من الآخر، ولم ينكحها أبدًا. رواه الشافعي في ((مسنده) ) .
-
فإن كانت حاملًا من الأول، انقضت عدتها بوضع الحمل،
-
ثم اعتدت للثاني ثلاثة قروء.
-
وإن حملت من وطء الثاني، انقضت عدتها منه بوضع الحمل،
-
ثم أتمت عدة الأول بالقروء. وتتقدم عدة الثاني هاهنا على عدة الأول؛ لأنه لا يجوز أن تضع حملها منه،
-
ولا تنقضي عدتها منه.
-
وإن أتت بولد يمكن أو يكون منهما، أري القافة، وألحق بمن ألحقوه به منهما، وانقضت عدتها منه به، واعتدت للآخر.
-
وإن ألحقوه بهما، انقضت به عدتها منهما،
-
وإن لم يوجد قافة، أو أشكل عليهم، فعليها الاعتداد بعد وضع حملها بثلاثة قروء؛ لأنه يحتمل أن يكون من الأول، فيلزمها ثلاثة قروء، لعدة الثاني، فلزمها ذلك، لتقضي العدة بيقين.