فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٧٤٧ إلى ١٢٬٧٥٩
-
٣/٦١٣/٦١
فإن أصدقها تعليم شيء مباح، كصناعة، أو كتابة، أو فقه، أو حديث، أو لغة، أو شعر لها أو لغلامها صح، ولأنه أحد عوضي الإجارة فجاز صداقاً كالأثمان.
-
فإن أصدقها تعليم شيء لا يحسنه نظرت،
-
فإن قال: أحصل لك تعليمه صح؛ لأنها منفعة في ذمته لا تختص به، فأشبه ما لو أصدقها ديناراً لا يقدر عليه،
-
وإن قال: على أن أعلمك، فذكر القاضي في الجامع أنه لا يصح؛ لأنه تعين بفعله وهو عاجز عنه، وقال في " المجرد " يحتمل أن يصح؛ لأنه يقع في ذمته فصح لما ذكرنا،
-
فإن تعلمتها من غيره، أو تعذر عليه تعليمها، فعليه أجرة تعليمها،
-
وإن أتته بغيرها ليعلمها مكانها لم يلزمه ذلك؛ لأنهما يختلفان في سرعة التعلم وإبطائه، ويحتمل أن يلزمه إذا أتته بمن يجري مجراها، كمن اكترى شيئاً جاز أن يوليه لمن يقوم مقامه.
-
وإن طلقها بعد الدخول قبل تعليمها ففيه وجهان:
-
أحدهما: يعلمها من وراء حجاب، كما يسمع الحديث من الأجنبية.
-
والثاني: عليه أجرة التعليم؛ لأنها صارت أجنبية،
-
فلا تؤمن الفتنة عليهما في تعليمها. أما الحديث،
-
فإن الحاجة داعية إلى سماعه؛ لأنه لا بدل له.
-
وإن كان قبل الدخول ففي تعليمه النصف الوجهان.
-
فإن طلقها بعد تعليمها رجع عليها بنصف أجرة التعليم.