فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٥٢١ إلى ١٥٬٥٣٨

  1. ٣/٢٣٩٣/٢٣٩

    ويشترط لوجوب الإنفاق على القريب ثلاثة شروط:

  2. أحدها: فقر من تجب نفقته.

  3. فإن استغنى بمال، أو كسب، لم تجب نفقته؛ لأنها تجب على سبيل المواساة،

  4. فلا تستحق مع الغنى عنها، كالزكاة،

  5. وإن قدر على الكسب من غير حرفة، ففيه روايتان:

  6. ٣/٢٤٠٣/٢٤٠

    إحداهما: لا نفقة له؛ لأنه يستغني بكسبه، أشبه المحترف.

  7. والثانية: له النفقة؛ لأنه لا مال له،

  8. ولا حرفة، أشبه الزمن.

  9. الثاني: أن يكون للمنفق ما ينفق عليهم فاضلًا عن نفقة نفسه وزوجته، لما روى جابر، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» قال الترمذي: هذا حديث صحيح. ولأن نفقة القريب مواساة، فيجب أن تكون في الفاضل عن الحاجة الأصلية، ونفقة نفسه من الحاجة الأصلية،

  10. وكذلك نفقة زوجته؛ لأنها تجب لحاجته، فأشبهت نفقة نفسه،

  11. وكذلك نفقة خادمه الذي لا يستغني عن خدمته، تقدم كذلك.

  12. الثالث: اتفاقهما في الدين والحرية،

  13. فلا يجب على الإنسان الإنفاق على من ليس على دينه؛ لأنه لا ولاية بينهما،

  14. ولا يرث أحدهما صاحبه؛ لأنها تجب على سبيل المواساة، والصلة، فلمن تجب له مع اختلاف الدين، كالزكاة.

  15. وعنه في عمودي النسب: أنها تجب مع اختلاف الدين؛ لأنهم يعتقون عليه. فينفق عليهم، كما لو اتفق دينهما.

  16. وأما العبد، فلا نفقة عليه؛ لأنه لا شيء له يواسي به،

  17. فلا تجب نفقته على قريبه؛ لأن نفقته على سيده، ولأنه لا توارث بينهما،

  18. ولا ولاية، فلم ينفق أحدهما على صاحبه، كالأجانب.