فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٠٬٢٧٨ إلى ١٠٬٢٨٣
-
٢/٢٤٩٢/٢٤٩
فإن اشترك جماعة في استنباط عين، اشتركوا في مائها، وكان بينهم على ما اتفقوا عليه عند استخراجها،
-
فإن اتفقوا على سقي أرضهم منها بالمهايأة جاز،
-
وإن أرادوا قسمته بنصب حجر، أو خشبة مستوية في مصدم الماء، فيها نقبان على قدر حق كل واحد منهما جاز، وتخرج حصة كل واحد منهما في ساقيته منفردة،
-
وإن أراد أحدهما أن يسقي نصيبه أرضًا لا حق لها في الشرب منه فله ذلك؛ لأن الماء لا حق لغيره فيه، فكان له التصرف فيه كيف شاء، كما لو انفرد بالعين وفيه وجه آخر: أنه لا يجوز؛ لأنه يجعل لهذه الأرض رسمًا في الشرب منه، فمنع منه، كما لو كان له داران متلاصقتان في دربين، أراد فتح إحداهما إلى الأخرى، وليس لأحدهما فتح ساقية في جانب النهر قبل المقسم، يأخذ حقه فيها،
-
ولا أن ينصب على حافتي النهر رحى تدور بالماء،
-
ولا غير ذلك؛ لأن حريم النهر مشترك، فلم يملك التصرف فيه بغير إذن شريكه.