فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الزكاة

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٣٬٢٣٥ إلى ٣٬٢٥٢

  1. ١/٣٧٨١/٣٧٨

    وهي أحد أركان الإسلام لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان وحج البيت» متفق عليه. وتجب على الفور،

  2. فلا يجوز تأخيرها مع القدرة على أدائها؛ لأنها حق يصرف إلى آدمي توجهت المطالبة به، فلم يجز تأخيرها، كالوديعة،

  3. ومن جحد وجوبها لجهله،

  4. ومثله يجهل ذلك، كحديث العهد بالإسلام، عرف ذلك ولم يحكم بكفره؛ لأنه معذور.

  5. وإن كان ممن لا يجهل مثله ذلك كفر، وحكمه حكم المرتد؛ لأن وجوب الزكاة معلوم ضرورة،

  6. فمن أنكرها كذب الله ورسوله،

  7. وإن منعها معتقداً وجوبها أخذها الإمام منه وعزره،

  8. فإن قدر عليه دون ماله استتابه ثلاثاً،

  9. فإن تاب وأخرج، وإلا قتل، وأخذت من تركته،

  10. وإن لم يمكن أخذها إلا بالقتال قاتله الإمام؛ لأن أبا بكر الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: لو منعوني عناقاً كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقاتلتهم عليها. رواه البخاري. وتابعه الصحابة على ذلك، فكان إجماعاً.

  11. وإن كتم ماله حتى لا تؤخذ زكاته، أخذت منه وعزر، وفي جميع ذلك يأخذها الإمام من غير زيادة، بدليل أن العرب منعت الزكاة، فلم ينقل أنه أخذ منهم زيادة عليها.

  12. وقال أبو بكر: يأخذ معها شطر ماله، بدليل ما روى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يقول: «في كل سائمة في كل أربعين بنت لبون، من أعطاها مؤتجراً فله أجرها، ومن أبى فإنا آخذوها وشطر ماله، عزمة من عزمات ربنا» رواه أبو داود.

  13. وقال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: هو عندي صالح.

  14. ١/٣٧٩١/٣٧٩

    وهل يكفر من قاتل الإمام على الزكاة؟ فيها روايتان:

  15. إحداهما: يكفر؛ لقول الله تعالى:

  16. {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} دل هذا على أنه لا يكون أخانا في الدين إلا بأدائها، ولأن الصديق - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال لمانعي الزكاة: لا حتى تشهدوا أن قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار.

  17. والثانية: لا يكفر؛ لأن الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - امتنعوا من قتالهم ابتداء، فيدل على أنهم لم يعتقدوا كفرهم،

  18. ثم اتفقوا على القتال وبقي الكفر على الأصل.