فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٣٥٦ إلى ٩٬٣٦٥
-
٢/٢٠٠٢/٢٠٠
الضرب الثاني: الضوال، وهي الحيوانات الضائعة، وهى نوعان:
-
أحدهما: ما يمتنع من صغار السباع إما بقوته: كالإبل والخيل، أو بجناحه: كالطير، أو بسرعته: كالظباء، أو بنابه: كالفهد،
-
فلا يجوز التقاطه؛ لما روى زيد بن خالد: «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن ضالة الإبل، فقال: ما لك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» متفق عليه. وللإمام أخذها، ليحفظها لأربابها؛
-
لأن للإمام ولاية في حفظ أموال المسلمين، ولهذا كان لعمر حظيرة يحفظ فيها الضوال،
-
فإذا أخذها، وكان له حمى ترعى فيه، تركها، وأشهد عليها، ورسمها بسمة الضوال،
-
وإن لم يكن له حمى، خلاها وحفظ صفاتها،
-
ثم باعها، وحفظ ثمنها لصاحبها؛ لأنها تحتاج إلى علف، فربما استغرق ثمنها،
-
وإن أخذها غير الإمام أو نائبه ضمنها ولم يملكها،
-
وإن عرفها، فإن دفعها إلى الإمام برئ من ضمانها؛ لأنه دفعها إلى من له الولاية عليها، أشبه دفعها إلى صاحبها،
-
وإن ردها إلى موضعها، لم يبرأ؛ لأن ما لزمه ضمانه، لا يبرأ منه إلا برده إلى صاحبه أو نائبه كالمسروق.