فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬٧٥٣ إلى ١٩٬٧٦١
-
٤/٢٢٣٤/٢٢٣
ولا تصح ولاية القضاة إلا بتولية الإمام، أو من فوض إليه الإمام؛ لأنه من المصالح العظام، فلم يصح إلا من جهة الإمام، كعقد الذمة.
-
ومن شرط صحة التولية، معرفة المولي للمولى، وأنه على صفة تصلح للقضاء.
-
فإن كان يعرفه، وإلا سأل عنه،
-
فإذا علم ذلك ولاه.
-
وألفاظ التولية تنقسم إلى صريح وكناية، فصريحها سبعة: وليتك الحكم، وقلدتك، واستنبتك، واستخلفتك، ورددت إليك الحكم، وفوضت إليك، وجعلت إليك،
-
فإذا أتى بواحدة منها واتصل بها القبول، انعقدت الولاية.
-
وأما الكناية، فهي أربعة: اعتمدت عليك في الحكم، وعولت عليك، ووكلت إليك وأسندت إليك الحكم،
-
فلا تنعقد التولية بها حتى تقترن بها قرينة، نحو: فاحكم فيما وكلت إليك، وانظر فيما أسندت إليك وتول فيما عولت عليك فيه؛ لأن هذه الألفاظ تحتمل التولية وغيرها، من كونه يأخذ برأيه، وغير ذلك،
-
فلا تنصرف إلى التولية إلا بقرينة.