فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٦١٤ إلى ١٤٬٦٢٦
-
٣/١٨٠٣/١٨٠
ويصح اللعان بين الزوجين قبل الدخول، لعموم قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} . وبعد الطلاق الرجعي؛ لأن الرجعية زوجته، فتدخل في العموم،
-
ولا يصح من غير الزوجين، للآية.
-
فإن قذف من كانت زوجته، فبانت منه بزنا، لم يضفه، إلى حال الزوجية،
-
فلا لعان بينهما؛ لأنه قذف أجنبية،
-
وإن أضافه إلى حال الزوجية، وبينهما ولد يريد نفيه، لاعن لنفيه؛ لأنه محتاج إليه فصح منه، كحال الزوجية.
-
وإن لم يكن بينهما ولد، حد، ولم يلاعن؛ لأنه لا حاجة به إليه، فأشبه قذف الأجنبية.
-
ولو قال لامرأته: أنت طالق ثلاثاً يا زانية، فنص أحمد: على أنه يلاعن، فنحمله على من بينهما ولد؛ لأنه يتعين إضافة قذفها إلى حال الزوجية.
-
ولو نكح امرأة نكاحاً فاسداً ثم قذفها، فالحكم فيها كالمطلقة. إن كان بينهما ولد، لاعن لنفيه، وإلا فلا؛ لأن النسب يلحق في النكاح الفاسد، فيحتاج إلى اللعان لنفيه،
-
وإن قذف أجنبية ثم تزوجها، حد، ولم يلاعن؛ لأنه قذف أجنبية قذفاً لا حاجة به إليه.
-
وإن قذفها بزنا، أضافه إلى ما قبل النكاح.
-
فإن كان يتعلق به نفي نسب عنه، فله اللعان، وإلا فلا. ونقل عن أحمد في هذا روايتان:
-
إحداهما: لا يلاعن؛ لأنه قذفها في حال كونها أجنبية، أشبه ما لو قذفها قبل نكاحه لها.
-
والثانية: يشرع اللعان؛ لأنه قذف زوجته.