فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٩٣٠ إلى ١٣٬٩٤٧
-
٣/١٣٦٣/١٣٦
إذا قال: أنت طالق إن شئت، أو متى شئت، أو غير ذلك من الحروف، فقالت: قد شئت طلقت، سواء شاءت على الفور، أو التراخي؛ لأنه تعليق للطلاق على شرط، فأشبه سائر التعليق.
-
وإن قالت: قد شئت إن شئت، أو إن شاء أبي، لم تطلق وإن شاء؛ لأنها لم تشأ، إنما علقت مشيئتها بمشيئته، كما لو قالت: قد شئت إذا طلعت الشمس.
-
ولو قال: أنت طالق إن شاء زيد، فشاء وهو مجنون أو طفل، لم تطلق؛ لأنه لا مشيئة لهما،
-
وكذلك إن شاء وهو سكران، وخرجه أصحابنا على روايتين في طلاقه،
-
وإن شاء وهو مميز، طلقت؛ لأن له مشيئة، ولذلك صح اختياره لأحد أبويه، وخوطب بالاستئذان في العورات الثلاث.
-
وإن كان أخرس فأومأ بمشيئته، طلقت؛ لأن إشارته كنطق غيره.
-
وإن كان ناطقاً فخرس فكذلك؛ لأنه من أهل الإشارة، ويحتمل أن لا يحنث؛ لأن إشارته لا يعتد بها في تلك الحال في الشرع.
-
وإن مات أو جن، لم تطلق؛ لأنه لم يشأ وحكي عن أبي بكر: أنها تطلق.
-
وإن قال: أنت طالق إن شاءت البهيمة، فهو تعليق للطلاق على المستحيل.
-
وإن قال: أنت طالق لمشيئة أبيك، أو رضاه، طلقت في الحال؛ لأن معناه: ليرضى، أو لكونه شاء،
-
فإن قال: أردت تعليقه بذلك، قبل منه؛ لأن ذلك يستعمل للشرط في قوله: أنت طالق للسنة.
-
٣/١٣٧٣/١٣٧
فإن قال: أنت طالق إلا أن تشائي، فشاءت في الحال، لم تطلق،
-
وإن لم تشأ، طلقت؛ لأنه أوقعه عليها، إلا أن ترفعه مشيئتها،
-
فإذا لم يوجد ما يرفعه، وقع.
-
وإن قال: أنت طالق واحدة، إلا أن تشائي ثلاثاً، فشاءت ثلاثاً، طلقت ثلاثاً،
-
وإن لم تشأ، أو شاءت دون الثلاث، وقعت واحدة؛ لأن هذا هو السابق إلى الفهم من ذلك.
-
وفيه وجه آخر أنها إذا شاءت ثلاثاً، لم تطلق؛ لأنه علق وقوع الواحدة على عدم مشيئتها الثلاث، ولم يوقع لمشيئتها شيئاً، فأشبه قوله: إلا أن تشائي.
-
وإن قال: أنت طالق إن شئت وشاء أبوك، فشاء أحدهما منفرداً، لم تطلق؛ لأنه لم يوجد الشرط.