فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٢٬٣٦٥ إلى ١٢٬٣٧١
-
٣/٣٥٣/٣٥
الضرب الثاني: أنه لا يحل للعبد نكاح سيدته؛ لأن أحكام الملك والنكاح تتناقض، إذا ملكها إياه يقتضي وجوب نفقته عليها، وسفره بسفرها، وطاعته إياها. ونكاحه إياها يوجب عكس ذلك، فيتنافيان.
-
ولا يصح أن يتزوج الحر أمته؛ لأن النكاح يوجب للمرأة حقوقاً يمنعها ملك اليمين من القسم والمبيت فبطل.
-
فإن ملكت المرأة زوجها، أو جزءاً منه، أو ملك الرجل زوجته أو جزءاً منها انفسخ النكاح، لما ذكرنا،
-
ويحرم على الأب نكاح جارية ابنه؛ لأن له فيها شبهة يسقط الحد بوطئها، فلم يحل له نكاحها، كالمشتركة بينه وبين غيره. وللابن أن يتزوج أمة أبيه، لعدم ذلك فيه.
-
وإن تزوج جارية ثم ملكها ابنه، ففيه وجهان:
-
٣/٣٦٣/٣٦
أحدهما: يبطل النكاح؛ لأن ملك الابن كملكه في إسقاط الحد وحرمة الاستيلاد، فكان كملكه في إبطال النكاح.
-
والثاني: لا يبطل؛ لأنه يملكها بملك الابن، فلم يبطل نكاحها، كما لو ملكها أجنبي.