فصل في الصلح عن المجهول
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٧٬٨٩٦ إلى ٧٬٩٠٢
-
٢/١١٨٢/١١٨
ويصح الصلح عن المجهول الذي لا سبيل إلى معرفته، عيناً كان أو ديناً؛ لما روي «عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال في رجلين اختصما إليه في مواريث درست: استهما وتوخيا الحق، وليحلل أحدكما صاحبه» رواه أبو دواد.
-
وسواء كان الجهل من الجانبين كالحقوق الدارسة، أو ممن عليه الحق، لأن الحاجة تدعو إليه.
-
فأما ما يمكن معرفته،
-
فلا يجوز، قال أحمد: إن صالحوا امرأة من ثمنها، لم يصح.
-
ولو قال الوارث لبعضهم: نخرجك عن الميراث بألف، أكره ذلك، حتى يعرفه. ويعلم ما هو؟ إنما يصالح الرجل عن الشيء لا يعرفه،
-
ولا يدري ما هو؟ أو يكون رجلاً يعلم ماله على الآخر، والآخر لا يعرفه فيصالحه.
-
فأما إذا علم فلم يصالحه إنما يريد أن يهضم حقه. ولأن هذا لا حاجة إليه، فلم يجز كبيع المجهول.