فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٥٧١ إلى ٩٬٥٨٩
-
٢/٢١٠٢/٢١٠
فإن أودع نفقة، فربطها في كمه، لم يضمن،
-
وإن تركها فيها بغير رباط، وكانت خفيفة لا يشعر بسقوطها ضمن لتفريطه.
-
وإن كانت ثقيلة يشعر بها لم يضمن،
-
وإن تركها في جيبه أو شدها على عضده لم يضمنها؛ لأن العادة جارية بالإحراز بهما.
-
وإن قال: اربطها في كمك، فأمسكها في يده ضمن؛ لأن اليد يسقط منها الشيء بالنسيان، ويحتمل أن لا يضمن؛ لأن اليد لا يتسلط عليها الطرار بالبط.
-
وقال القاضي: اليد أحرز عند المغالبة، والكم أحرز عند غيرها،
-
فإن تركها في يده عند المغالبة،
-
فلا ضمان عليه؛ لأنه زادها احتياطًا، وإلا ضمنها لنقلها إلى أدنى مما أمره به، وهذا صحيح.
-
وإن قال: اجعلها في كمك، فتركها في جيبه، لم يضمن؛ لأنه أحرز، لأنه ربما نسي، فسقطت من الكم،
-
وإن قال: اجعلها في جيبك، فتركها في كمه، ضمن،
-
وإن قال: اتركها في بيتك فشدها في ثيابه، وأخرجها معه ضمن؛ لأن البيت أحرز،
-
وإن شدها على عضده مما يلي جنبه لم يضمن؛ لأنه أحرز من البيت،
-
فإن شدها مما يلي الجانب الآخر ضمن؛ لأن البيت أحرز منه، ولأنه ربما يبطها الطرار.
-
وإن قال: احفظها في البيت، ودفعها إليه في غيره، فمضى بها إليه في الحال لم يضمن،
-
وإن قعد وتوانى ضمنها؛ لأنه توانى عن حفظها فيما أمر به مع الإمكان،
-
فإن قال: احفظ هذا الخاتم في البنصر، فجعله في الخنصر ضمن؛ لأنه دون البنصر، فالخاتم فيها أسرع إلى الوقوع،
-
وإن جعله في الوسطى، وأمكن إدخاله في جميعها لم يضمن؛ لأنها أغلظ، فهي أحفظ،
-
وإن انكسر أو بقي في رأسها، ضمن لتعديه فيه،
-
وإن قال: لا تدخل أحدًا البيت الذي فيه الوديعة، فخالفه فسرقت ضمن؛ لأن الداخل ربما دل السارق عليها.