فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٩٬٥٩٠ إلى ٩٬٦٠٢
-
٢/٢١١٢/٢١١
وإذا أراد المودع السفر، أو عجز عن حفظها، ردها على صاحبها أو وكيله، ولم يجز دفعها إلى الحاكم؛ لأنه لا ولاية للحاكم على حاضر،
-
فإذا سافر بها في طريق مخوف، أو إلى بلد مخوف، أو نهاه المالك عن السفر بها ضمن؛ لأنه مفرط أو مخالف،
-
وإن لم يكن كذلك لم يضمن؛ لأنه نقلها إلى موضع مأمون، أشبه ما لو نقلها في البلد،
-
وإن لم يرد السفر بها، ولم يجد مالكها، دفعها إلى الحاكم؛ لأنه متبرع بالحفظ،
-
فلا يلزمه ذلك في الدوام، والحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته،
-
فإن دفعها إلى غيره مع قدرته عليه ضمنها؛ لأنه كصاحبها عند غيبته،
-
وإن لم يجد حاكمًا أودعها ثقة؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما أراد أن يهاجر أودع الودائع التي كانت عنده لأم أيمن، ولأنه موضع الحاجة.
-
وعنه: يضمن، قال القاضي: يعني إذا أودعها من غير حاجة،
-
فإن دفنها في الدار، وأعلم بها ثقة يده على المكان، فهو كإيداعها إياه،
-
وإن لم يعلم بها أحد، فقد فرط؛ لأنه لا يأمن الموت في سفره،
-
وإن أعلم بها من لا يد له على المكان، فكذلك؛ لأنه ما أودعها،
-
وإن أعلم بها غير ثقة ضمنها؛ لأنه عرضها للذهاب،
-
وإن حضره الموت، فهو كسفره؛ لأنه يعجز عن حفظها.