فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬٢٩٨ إلى ١٣٬٣٠٧
-
٣/٩٩٣/٩٩
فإذا قال: أنت طالق وعليك ألف، طلقت رجعية،
-
ولا شيء له؛ لأنه لم يجعل الألف عوضا للطلقة،
-
ولا شرطا فيها، إنما عطفه على الطلاق الذي يملك إيقاعه، فوقع ما يملكه دون ما لا يملكه.
-
وإن قال: أنت طالق على ألف، أو على أن عليك ألفا، فعن أحمد: فيها مثل ذلك؛ لأن ((على) ) ليست حرف شرط،
-
ولا مقابلة، لهذا لا يصح أن تقول: بعتك ثوبي على ألف. وقال القاضي: لا يقع الطلاق بها حتى تقبل ذلك؛ لأنها أجريت مجرى الشرط والجزاء، بدليل قَوْله تَعَالَى في قصة شعيب: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} . وقَوْله تَعَالَى:
-
٣/١٠٠٣/١٠٠
{فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا} . فعلى هذا إذا قال أنت طالق على ألف، أو بألف، فقالت: قبلت واحدة بثلث الألف، لم يقع؛ لأنها لم تقبل ما بذله، فأشبه ما لو قال: بعتك عبيدي الثلاثة ألف، فقال: قبلت واحدا بثلث الألف،
-
وإن قالت: قبلت واحدة بألف، وقع الثلاث، واستحق الألف؛ لأنه علق الثلاث على بذلها للألف، وقد وجد.
-
فإن قال: أنت طالق ثلاثا واحدة منها بألف، طلقت اثنتين، ووقعت الثالثة على قبولها.
-
ولو لم يبق من طلاقها إلا طلقة، فقال: أنت طالق اثنتين، الأولى بغير شيء، والثانية بألف، بانت بالثلاث، ولم يستحق شيئا.
-
وإن قال: الأولى بألف، استحق الألف إذا قبلت.