فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٦٬٠٦٤ إلى ١٦٬٠٧٥
-
٣/٢٧٢٣/٢٧٢
وإذا وجب القتل على حامل، لم تقتل حتى تضع، لما روى معاذ بن جبل: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا قتلت المرأة عمدًا، لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملًا. وحتى تكفل ولدها، وإن زنت، لم ترجم حتى تضع ما في بطنها، وحتى تكفل ولدها» .
-
رواه ابن ماجه ولأن قتلها يفضي إلى قتل ولدها،
-
ولا يجوز قتله. فإذا وضعت، لم تقتل حتى تسقيه اللبأ؛ لأنه لا يعيش إلا به.
-
وإن لم يكن له من يرضعه، لم تقتل حتى ترضعه مدة الرضاع، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «حتى تكفل ولدها»
-
٣/٢٧٣٣/٢٧٣
ولأنه إذا وجب حفظه وهو حمل، فحفظه وهو مولود أولى.
-
وإن وجدت مرضعة راتبة، قتلت؛ لأنه يستغني بها عن أمه،
-
وإن وجدت مرضعات غير رواتب، أو لبن بهيمة يسقي منه راتب، جاز قتلها؛ لأن له ما يقوم به.
-
ويستحب للولي تأخيره إلى الفطام؛ لأن عليه ضررًا، في اختلاف اللبن عليه، وفي شرب لبن البهيمة،
-
فإن ادعت الحمل، حبست حتى تتبين حالها؛ لأن صدقها محتمل. وللحمل أمارات خفية تعلمها من نفسها. وفيه وجه آخر، أنها ترى القوابل،
-
فإن شهدن بحملها أخرت، وإلا قتلت؛ لأن الحق حال عليها،
-
فلا يؤخر بدعواها من غير بينة،
-
فإن أشكل على القوابل، أو لم يوجد من يعرف ذلك، أخرت حتى يتبين؛ لأننا إذا أسقطنا القصاص خوف الزيادة، فتأخيره أولى.