فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٨٬٤٠٦ إلى ١٨٬٤٢٠
-
٤/١٣٩٤/١٣٩
إذا قال: من دلني على القلعة الفلانية، أو من دلني على طريق سهل، ونحو ذلك، فله كذا - جاز.
-
فإن كان الجعل جارية من القلعة، جاز أن تكون معينة، وغير معينة كجارية مطلقة.
-
فإن لم تفتح القلعة،
-
فلا شيء له؛ لأن تقدير الكلام: من دلني على القلعة ففتحها الله علينا، فله جارية منها، لتعذر تسليمه جارية منها قبل فتحها،
-
فإن فتحت، فلم يكن فيها جارية، أو لم يكن فيها المعينة،
-
فلا شيء له؛ لأنه شرط معدوما.
-
وإن كانت فيها فماتت قبل الفتح،
-
فلا شيء له؛ لأنها غير مقدور عليها، أشبهت المعدومة.
-
وإن كانت باقية، سلمت إليه؛ لأنه استحقها بالشرط.
-
فإن كانت قد أسلمت قبل الفتح، عصمت نفسها بإسلامها، وله قيمتها؛ لأنه تعذر تسليمها مع وجودها، والقدرة عليها.
-
وإن أسلمت بعد الفتح، سلمت إليه إن كان مسلما،
-
وإن كان مشركا، انتقل إلى قيمتها، لتعذر تسليمها إليه مع القدرة عليها فإن أسلم بعد ذلك، احتمل أن لا يستحقها؛ لأن حقه انتقل إلى قيمتها، واحتمل أن يستحقها؛ لأن تعذر تسليمها إليه لمانع زال فأشبه من غصب عبدا، فأبق،
-
ثم قدر عليه. وإن فتحت القلعة صلحا، فاستثنى الأمير الجارية وسلمها، جاز.
-
وإن وقع مطلقا، فرضي مستحقها بقيمتها، أعطيها.
-
وإن أبى وامتنع صاحب القلعة من بذلها بقيمتها، فسخ الصلح، لتعذر إمضائه، لسبق حق الدال، وتعذر إيصاله إليه مع تمام المصلحة، ويحتمل أن يعطى مستحقها قيمتها؛ لأنه تعذر دفعها إليه، فأشبه ما لو أسلمت.