فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب عقد الذمة

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٨٬٨٦٨ إلى ١٨٬٨٨٢

  1. ٤/١٧٠٤/١٧٠

    ولا يجوز عقد الذمة إلا من الإمام، أو نائبه؛ لأنه عقد مؤيد تتعلق به المصالح العامة، فلم يصح من غير الإمام ونائبه.

  2. ويجوز عقدها لأهل الكتاب، والمجوس، لقول الله تعالى: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ} ، ولما روى عبد الرحمن بن عوف - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في المجوس: سنوا بهم سنة أهل الكتاب» ؛

  3. ولأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أخذ الجزية من مجوس هجر. وسواء كانوا عربا أو عجما؛ «لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعث معاذا إلى اليمن، وأمره أن يأخذ من كل حالم دينارا، أو عدله معافر» .

  4. رواه أبو داود. وكانوا عربا.

  5. وأهل الكتاب: هم اليهود والنصارى،

  6. ومن وافقهم في أصل دينهم، وآمن بنبيهم وكتابهم، كالسامرة الموافقة لليهود في موسى والتوراة، والفرنج يوافقون النصارى في عيسى والإنجيل. وليس المجوس بأهل كتاب، لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «سنوا بهم سنة أهل الكتاب» ،

  7. ولا المتمسك بدين إبراهيم وشيث وداود بكتابي،

  8. ولا تعقد له ذمة، لقول الله سبحانه: {أَنْ تَقُولُوا إِنَّمَا أُنْزِلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا} ،

  9. ولا يجوز عقد الذمة لغير أهل الكتاب والمجوس، كعبدة الأوثان،

  10. ومن عبد ما استحسن، والدهرية، ونحوهم، لقول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} .

  11. ثم خص أهل الكتاب بإعطاء الجزية، وألحق بهم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - المجوس، فبقي من عداهم على مقتضى العموم؛ ولأنهم تغلظ كفرهم، لكفرهم بجميع أنبياء الله تعالى وكتبه. وروى الحسن بن ثواب عن أحمد: أن الجزية تقبل من جميع الكفار، إلا من عبدة الأوثان من العرب؛

  12. لأنه تغلظ كفرهم بدينهم وجنسهم، لكونهم رهط النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وغيرهم لم يتغلظ كفرهم من الجهتين، فقبلت الجزية منهم، كالمجوس.

  13. ٤/١٧١٤/١٧١

    وأما الصابئون، فينظر فيهم.

  14. فإن كانوا يوافقون أحد أهل الكتابين، في نبيهم وكتابهم، فهم فرقة منهم.

  15. وإن لم يوافقوا واحدا منهم، فهم غير أهل الكتاب، حكمهم حكم عبدة الأوثان.