فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب النشوز

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٣٬١٩٩ إلى ١٣٬٢٠٦

  1. ٣/٩٢٣/٩٢

    وهو نوعان. أحدهما: نشوز المرأة، وهو معصيتها زوجها فيما يجب له عليها من حقوق النكاح، فمتى ظهر منها إمارات النشوز، مثل أن يدعوها فلا تجيبه، أو تجيبه مكرهة متبرمة، وعظها وخوفها الله تعالى وما يلحقها من الإثم والضرر بنشوزها من سقوط نفقتها وقسمها وإباحة ضربها وأذاها، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاللاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ} .

  2. ولا يجوز ضربها؛ لأنه يجوز أن يكون ذلك لعذر، أو ضيق صدر من غير الزوج،

  3. فإن أظهرت النشوز، فله هجرها في المضاجع، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} . قال ابن عباس: لا تضاجعها في فراشك.

  4. فإن الهجران في الكلام،

  5. فلا يجوز أكثر من ثلاثة أيام، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيام، أو قال: ثلاث ليال» ، متفق عليه.

  6. فإن ردعها ذلك، وإلا فله ضربها، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاضْرِبُوهُنَّ} وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن لكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح» رواه مسلم.

  7. ولا يحرج بالضرب، للخبر. قال ثعلب: غير مبرح، أي: غير شديد. وعليه اجتناب المواضع المخوفة، والمستحسنة؛ لأن المقصود التأديب لا الإتلاف والتشويه. وهل له ضربها بأول النشوز؟ فعنه: له ذلك، للآية والخبر؛ ولأنها صرحت بالمعصية، فكان له ضربها، كالمصرة. وظاهر قول الخرقي: أنه ليس له ضربها؛

  8. لأن المقصود بهذه العقوبات زجرها عن المعصية في المستقبل، فيبدأ بالأسهل فالأسهل، كإخراج من هجم على منزله؛ ولأنها عقوبات على جرائم، فاختلفت باختلافها، كعقوبات المحاربين.