فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٨٬٩١٨ إلى ١٨٬٩٢٨
-
٤/١٧٣٤/١٧٣
ولا جزية على صبي، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لمعاذ: «خذ من كل حالم دينارا» ، وروى أسلم أن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كتب إلى أمراء الأجناد: لا تضربوا الجزية على النساء والصبيان،
-
ولا تضربوها إلا على من جرت عليه المواسي. رواه سعيد؛ ولأنها تجب لحقن الدم، وهو محقون بدونها،
-
ولا على امرأة كذلك،
-
ولا على خنثى مشكل؛ لأنه لا يعلم كونه رجلا، فلم تجب عليه مع الشك،
-
ولا على مجنون؛ لأنه في معنى الصبي، فنقيسه عليه،
-
ولا على زمن، ولا أعمى،
-
ولا شيخ فان، ولا راهب؛ لأن دماءهم محقونة، فأشبهوا الصبي والمرأة،
-
ولا على فقير عاجز عن أدائها، لقول الله تعالى: {لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} .
-
فأما المعتمل الذي يقدر على كسب ما يقوم بكفايته، فعليه الجزية؛ لأنه في حكم الأغنياء،
-
ولا تجب على مملوك، لما روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال: لا جزية على مملوك؛ ولأنه لا يقتل بالكفر، أشبه الصبي. وعن أحمد: أن على الذمي أداء الجزية عن مملوكه. وهو ظاهر كلام الخرقي؛ لأنه ذكر مكلف قوي مكتسب، أشبه الحر.
-
ومن كان بعضه حرا، فعليه من الجزية بقدر ما فيه من الحرية؛ لأن حكمه يتبعض، فقسم على قدر ما فيه من الحرية والرق، كالميراث.