كتاب النفقات
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٥٬٣٠٨ إلى ١٥٬٣١٤
-
٣/٢٢٧٣/٢٢٧
باب نفقة الزوجات يجب على الرجل نفقة زوجته، وكسوتها بالمعروف إذا سلمت نفسها إليه، ومكنته من الاستمتاع بها، لما روى جابر: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» رواه مسلم.
-
فإن امتنعت من تسليم نفسها كما يجب عليها، أو مكنت من استمتاع دون استمتاع، أو في منزل دون منزل، أو في بلد دون بلد، ولم تكن شرطت دارها ولا بلدها،
-
فلا نفقة لها؛ لأنه لم يوجد التمكين التام، فأشبه البائع إذا امتنع من تسليم المبيع، أو تسليمه في موضع دون موضع.
-
وإن عرضت عليه، وبذلت له التمكين التام وهو حاضر، لزمته النفقة؛ لأنها بذلت الواجب عليها،
-
وإن كان غائبًا، لم تجب حتى يقدم هو أو وكيله، أو يمضي زمن ولو سار، لقدر على أخذها؛ لأنه لا يوجد التمكين إلا بذلك.
-
وإن لم تسلم إليه، ولم تعرض عليه فلا نفقة عليه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج عائشة، فلم ينفق عليها حتى أدخلت عليه. ولأنه لم يوجد التمكين،
-
فلا تجب النفقة، كما لو منعت نفسها.