فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٦٬٨٦٩ إلى ٦٬٨٧٩
-
٢/٦٤٢/٦٤
الشرط الثاني: معرفة قدره بالكيل إن كان مكيلاً، وبالوزن إن كان موزوناً، وبالذرع إن كان مذروعاً، لحديث ابن عباس، لأنه عوض غير مشاهد، يثبت في الذمة، فاشترط معرفة قدره كالثمن.
-
ويجب أن يكون ما يقدر به معلوماً عند العامة،
-
فإن قدره بإناء، أو صنجة بعينها غير معلومة لم يصح، لأنه قد يهلك، فيجهل قدره، وهذا غرر لا يحتاج العقد إليه.
-
وإن أسلم في المكيل وزناً، وفي الموزون كيلاً، فعنه: لا يصح، لأنه مبيع اشترط معرفة قدره، فلم يجز بغير ما هو مقدر كالربويات.
-
وعنه: ما يدل على الجواز، لأنه يخرجه عن الجهالة وهو الغرض،
-
ولا بد من تقدير المذروع بالذرع،
-
فأما المعدود فيقدر بالعدد،
-
وقيل بالوزن، لأنه يتباين، والأولى أولى، لأنه يقدر به عنده العامة، والتفاوت يسير، ويضبط بالصغر والكبر، ولهذا لا تقع القيمة بين الجوزتين والبيضتين.
-
فإن كان يتفاوت كثيراً، كالرمان والبطيخ والسفرجل والبقول قدره بالوزن، لأنه أضبط لكثرة تفاوته وتباينه،
-
ولا يمكن ضبطه بالكيل، لتجافيه في المكيال،
-
ولا بالحزم، لأنه يختلف، ويمكن حزم الكبير والصغير، فتعين بالوزن لتقديره.