فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٩٬٠٧١ إلى ١٩٬٠٨٢

  1. ٤/١٨١٤/١٨١

    وإذا تحاكم مسلم وذمي إلى الحاكم، لزمه الحكم بينهما؛ لأن إنصاف المسلم والإنصاف منه واجب.

  2. وإن تحاكم ذميان إليه، ففيه روايتان:

  3. إحداهما: يلزمه الحكم بينهما، لقول الله تعالى:

  4. {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} ؛ ولأن دفع الظلم عنهم واجب، والحكم طريق له، فوجب كالحكم بين المسلمين.

  5. والثانية: لا يجب، بل يخير بين الحكم بينهم وبين تركهم، لقول الله تعالى:

  6. {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} ؛ ولأنهما كافران، فلم يجب الحكم بينهما كالمستأمنين،

  7. ولا يحكم بينهما إلا بحكم الإسلام، لقول الله تعالى:

  8. {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} ،

  9. وإن دعي أحدهما إلى الحكم، لزمته الإجابة،

  10. وإن تحاكم إليه مستأمنان، خير بين الحكم بينهما وبين تركهما، للآية.

  11. وإن دعاهما إلى الحكم أو أحدهما، لم يلزمهما الحضور؛ لأن قَوْله تَعَالَى:

  12. {فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ} نزلت في المعاهدين قبل الولاية.