في المأمور بالبيع مبيع بغير العين أو بعين وقد أمر بعرض، أو بعرض
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٤٣٬٢٨٩ إلى ٤٣٬٣٦٤
-
٧/٢٠٦٧/٢٠٦
وقد أمر بغيره، أو يبيع إلى أجل ما أمر ببيعه نقدا
-
أو بنقد ما أمر به تأخيرا
-
من كتاب ابن المواز: وقال في المأمور ببيع السلعة: إن باعها بغير العين، فالآمر مخير أن يجيز ذلك،
-
وإن شاء بيعت له السلعة المأخوذة،
-
فإن كان فيها زيادة أخذها،
-
وإن نقصت عن القيمة، ضمن تمامها المأمور، وذلك إذا كانت سلعة الآمر لم تتغير بسعر ولا بدن. وفي المدونة لغير ابن القاسم: إن باعها بطعام ولم يفت، فليس له أن يضمنه، وليأخذها، أو يجيز البيع،
-
وإن فاتت، فله إن شاء القيمة أو ما بيعت به وروى أصبغ، عن أشهب، في العتبية في المأمور
-
٧/٢٠٧٧/٢٠٧
أن يبيع سلعة، فباعها بدراهم،
-
ومثلها تباع بالدنانير، فلا بأس به قال أصبغ: يعني فلا ضمان عليه، وذلك إذا باع من الدراهم بصرف ما يباع مثله من الدنانير استحسانا، لأن الدراهم عين.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم:
-
وإذا أمره أن يبيعها بعشرة دراهم نقدا فباعها بخمسة أن عليه تمام العشرة؛ لاتمام القيمة،
-
وإن باعها بخمسة عشر درهما، بيع الدين بعرض،
-
ثم بيع العرض بدراهم،
-
فإن نقص عن عشرة /، غرم تمامها،
-
وإن كان أكثر، فهو للآمر.
-
ولو قال المأمور للآمر: أنا أعطيك عشرة نقدا، وأنتظر الخمسة لحلولها، فرضي الآمر، قال:
-
وإن كانت الخمسة عشر لو بيعت بيعت بعشرة، فأقل، جاز ذلك إذا عجل العشرة،
-
وإن كانت تباع باثني عشر، لم يجز؛ لأنه كأنه فسخ ديناريه في خمسة إلى أجل. قال عيسى: لا يجوز ذلك عند أشهب في كل وجه.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا لم يسم له شيئا، فباعها بثمن مؤجل، فرضي به الآمر،
-
فإن كانت السلعة قائمة بيد المشتري، لم تفت، فرضاؤه جائز،
-
وإن فاتت لم يجز. قال يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، في العتبية، أما إذا باعها إلى أجل بأكثر من القيمة،
-
فلا يجوز أن يرضى به،
-
وإن كان بمثل القيمة فأقل، فيجوز أن يتحول الآمر على المشتري؛ لأنه مرفق منه للمتعدي،
-
وإن باعها بأكثر، فرضي المتعدي أن تعجل له القيمة ويقبض ذلك لنفسه عند الأجل، ويدفع [ما زاد على القيمة إلى الآمر] أجبر الآمر على ذلك، ولم يمكن من بيع الدين.
-
وروى عيسى، عن ابن القاسم، إذا أمره ببيعها بعشرة إلى شهر، فيبيعها بسلعة إلى شهر،
-
فإن السلعة المؤخرة تباع بعين،
-
ثم للآمر الأكثر من ذلك، أو من قيمة سلعته، ما لم يكن ذلك أكثر من العشرة التي أمره أن يبيع بها، وإنما تباع
-
٧/٢٠٨٧/٢٠٨
المؤخرة إن كان فيها الفضل، وإلا فله القيمة، إلا أن تكون أكثر من العشرة التي سمى له إلى أجل، وقد قال: لا ينظر إلى ما سمى له من الثمن، ولكن إلى قيمة السلعة.
-
ولو أمره ببيعها بفرس نقدا أو إلى أجل، أو بطعام إلى أجل، فباع في هذا كله بحمار إلى أجل فهو كما لو لم يسم له ثمنا، ويباع المؤجل،
-
فإن كان فيه كفاف قيمة السلعة وإلا ضمن تمامها،
-
ولو أمره ببيعها بحمار نقدا، فباعها بطعام إلى أجل، غرم القيمة نقدا،
-
فإذا قبض الطعام بيع، فما كان فيه من فضل، فللآمر [وما كان من نقص، فعلى المأمور،
-
ولو أمره] ببيعها بمائة أردب قمحا نقدا، فباعها بدنانير نقدان أو بعرض نقدا، فإنه يشتري له بذلك طعام،
-
فإن بلغ ما سمى له، وإلا فعليه تمام ما سمى له الآمر.
-
وإن أمره أن يبيع دنانير نقدا، فباع بعرض نقدا، فهو مخير، في قيمة سلعته، أو العرض الذي باع به إن كان نقدا،
-
وإن باع بدنانير أو عرض إلى أجل، لم يجز أن يتحول فيه؛ لأنه تحول من العين في أكثر منه، أو في خلافه، كذلك من تعدى في سلعة رجل، فباعها بثمن إلى أجل، فليس لربها الرضاء بالمؤجل.
-
قال عنه يحيى: إلا أن يكون المؤجل مثل قيمتها.
-
قال عنه عيسى: ليبع ذلك بعرض ثم يباع العرض بعين،
-
ثم يكون لربها الأكثر من ذلك أو من القيمة وإن باع بطعام إلى أجل، أخذت منه القيمة الآن،
-
فإذا قبض الطعام بيع، فما كان فيه من فضل عن القيمة، أخذه الآمر،
-
وإن نقض فمن المأمور،
-
وإن أمره ببيعها بطعام سماه نقدا، فباعها بأكثر منه إلى أجل، فلتؤخذ من المأمور التسمية، ويرجى المؤجل،
-
فإذا قبض كان الفضل للآمر.
-
ولو أمر ببيعها بعشرة أردب قمح إلى شهر، فباعها بسلعة / نقدا، فالآمر مخير بين أخذ ما باع به، أو يضمنه القيمة. وكل مأمور بالبيع إلى أجل فهو كمن لم يسم
-
٧/٢٠٩٧/٢٠٩
له ثمن، وكذلك كل مأمور أن يبيع ما لا يقضى بمثله، فكمن لم يسم له ثمن. قال:
-
وإن أمره يبيع له كبشا، ولم يسم له ثمنا، فذبحه،
-
ثم باعه لحما بعشرة دراهم إلى شهر، فتباع العشرة بعرض،
-
ثم يباع العرض بدراهم،
-
ثم له الأكثر من ذلك، أو من الكبش،
-
ولا أعرف أن له قيمة اللحم إن طلبها.
-
ولو أمره ببيعه بدينار، فذبحه، ولم يبعه، فعليه الأكثر من قيمته، أو الدينار، كما لو أعطاه ثوبا يبيعه بدينار، فوهبه أو تصدق به وفات، أو اشتراه لنفسه أو قطعه لنفسه، فله الأكثر من قيمته أو الدينار.
-
ولو أمره ببيع قمح بعشرة دنانير، فباعه بسلعة، فله أن شاء السلعة أو مكايل القمح، كما لو دفع إليه عشرة دنانير؛ ليشتري له بها عشرة أرادب قمح، فاشترى له عدسا، أو سلعة، فهو مخير أن شاء مثل دنانيره أو هذا العدس أو السلعة، وليس له ها هنا أخذه بما سمى له من القح؛
-
لأن من تعدى على عين أو طعام، لزمه مثله.
-
ولو أمره ببيع دابته بدينارين، فباعها بدينار،
-
ثم باعها المبتاع بأربعة،
-
فإن وجدها ربها، فليس له إلا أخذها،
-
وإن فاتت أخذ دينارا آخر من المتعدي،
-
فإن أعدم أخذه من مشتري الدابة، ويرجع به المشتري على المتعدي.
-
قال مالك، في كتاب ابن المواز:
-
ومن أمر رجلا ببيع سلعه، وقال له: بعها بما تراه. فباعها بما لا يعرف من البيع فهو ضامن. قال محمد: يريد إذا باعها غير العين، وبما لا تباع به / وتلك السلعة.
-
ومن سماع سحنون، من ابن القاسم:
-
وإذا قال: اشتر إلي دابة بعينها، أو موصوفة بعبدي هذا، فباع العبد بثمن،
-
ثم اشترى بالثمن حمارا،
-
ثم اشترى به الدابة، فالآمر مخير إن شاء أخذ منه قيمة عبده أو الثمن الذي باعه به،
-
وإن شاء أخذ قيمة الحمار أو الدابة التي اشترى له.
-
ومن المجموعة ومن أمر ببيع سلعة بعشرين، فباع نصفها بعشرة، فإن
-
٧/٢١٠٧/٢١٠
كان إذا أراد بيع النصف الباقي لإتمام عشرين وجد ذلك، فليس بمتعد،
-
وإن كان ينقص فهو متعد.
-
وقال أشهب، في المجموعة فيمن أمر رجلا ببيع سلعته، فباعها بدين، وأخذ بها رهننا، فلربها أخذها إن لم تفت،
-
وإن فاتت قيمتها أكثر من الثمن المؤجل أخذه بالثمن المؤجل نقدا، وليس له غيره؛ لأنه قد أباحه أن يبيع بمثل ذلك نقدا، والرهن رهن للمتعدي، وله طلب الثمن، قال:
-
وإن كان قيمتها أقل، غرم قيمتها نقدا،
-
ثم ابتعتها أنت وهو المشتري بالثمن له مما دفع إليك، وأعطى منه الفضل والرهن، لكما إن شئت رهننا بذلك ويضمناه عليك فيه بقدر الذي لك،
-
وإن تلف في يديه، فغرم قيمته، رجع عليك بمقدار ما كان لك فيه،
-
وإن غرمت أنت الذي كان لك فيه، لم يغرم الذي كان في يديه ما فضل عن قيمته، كما لو وكلت من يبيع سلعة بينك وبينه، على أن يرتهن رهنا يغاب عليه ثم تلف الرهن في يديه، لضمنتماه،
-
ثم هو يضمن جميعه، وأنت تضمن نصفه.