فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في استتابة المرتد وقتله

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٠٬٩٩٧ إلى ٩١٬٠٣٢

  1. ١٤/٤٩٠١٤/٤٩٠

    وفي النصراني يسلم ثم يرتد ويعتذر

  2. من كتاب ابن سحنون، وأكثره في كتاب ابن المواز إلا قول عبد العزيز والحجة عليه، قال سحنون قال النبي صلى الله عليه وسلم من غير دينه فاقتلوه (١) ، يعني بعد الاستتابة (٢) ،

  3. فإن تاب ترك. يدل على ذلك أن عبد الله بن سعد ارتد، فلما عاود الإسلام تركه، واستتاب نبهان أربع مرات وقبل منه. وقد فعله الصديق عام الردة. وقال عمر في مرتد قتل ألا استتبتموه ثلاثاً. وروى ابن حبيب مثله عن عثمان وعلي ابن أبي طالب.

  4. ومن كتاب ابن سحنون قال ابن أبي سلمة: حده القتل،

  5. ولا بد أن يقتل وإن تاب وذكره عن معاذ. قال سحنون: وهذا شاذ، ومعاذ إنما قال ذلك في المرتد الذي حبسه أبو موسى الأشعري أربعين يوماً يدعوه إلى الإسلام، وتلك استتابة متقدمة.

  6. وأما قول عبد العزيز حده القتل، كما أن من تاب عن الزنى لا يزيل عنه الحد توبة، فهذا يفترق لأن توبة الزاني لا تزيل عنه اسم الزنى ولا يحد قاذفه، وتوبة المرتد تزيل عنه اسم الكفر،

  7. ١٤/٤٩١١٤/٤٩١

    وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء يكفيك من هذا. وقد أزال الله بالتوبة عن المحارب حد الحرابة.

  8. قال: ومن ولد على الفطرة أو لم يولد عليها ممن ارتد في الاستتابة سواء. وقاله مالك في كتاب ابن المواز، وقال: (والرجال) (١) والنساء والعبيد (والأحرار) (٢) في ذلك سواء، ارتدوا إلى ملة أو زندقة.

  9. وقال ابن القاسم: ولا يحل لسيد العبد أن يكتم ذلك عليه ولا يلى هو قتله وليرفعه إلى الإمام.

  10. ومن العتبية (٣) وكتاب ابن المواز عن مالك في المرتد يتوب أنه لا عقوبة عليه. قال سحنون:

  11. وكذلك الراجع عن شهادته قبل الحكم.

  12. ولو عوقب الشاهد لم يرجع غيره من شهد بباطل. قيل أن ينتظر ثلاثاً كما روي عن عمر. قال: يقال ثلاثاً وهو حسن لا يأتى من الاستظهار الأخير، وليس عليه جماعة الناس - يريد في إيقافه ثلاثاً.

  13. قال عيسى عن ابن القاسم في العتبية (٤) عن الليث: إن الصديق استتاب أم قرفة وقد ارتدت ثلاثاً فلم تتب فقتلها.

  14. ومن كتاب ابن المواز قال محمد: وما علمت بين مالك وأصحابه اختلافاً أن من ارتد يستتاب.

  15. قال مالك: وما علمت في استتابة تجويعاً ولا تعطيشاً وأن يقات من الطعام بما لا يضره.

  16. ١٤/٤٩٢١٤/٤٩٢

    قال ابن القاسم قال مالك في نصراني أسلم ثم ارتد عن قرب وقال إنما كان إسلامه عن ضيق عليه،

  17. فإن عرف أنه عن ضيق ناله أو مخافة أو شبه، فعسى أن يعذر (١) ، وقال ابن القاسم وقال أشهب لا عذر له ويقتل وإن علم أن ذلك عن ضيق كما قال.

  18. وقال أصبغ: قول مالك أحب إلي إلا أن يقيم على الإسلام بعد ذهاب الخوف فهذا يقتل، وقاله ابن وهب وابن القاسم إذا كان عن ضيق أو عذاب أو ضرر أو خوف، قال أصبغ: وذلك إذا صح ذلك وكان زمان يشبه ذلك في جوره.

  19. وقال في كتاب ابن المواز في النصراني يصحب القوم في سفر فيظهر الإسلام ويتوضأ ويصلي، وربما قدموه، فلما أمن أخبرهم وقال: صنعت ذلك تحصناً بالإسلام ليلاً يوخذ ما معي أو تؤخذ ثيابي ونحو ذلك، فذلك له إن أشبه ما قال، ويعيدون ما صلوا خلفه في الوقت وبعده.

  20. ومن العتبية (٢) روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم عن مالك مثله. وقال سحنون: إن كان في موضع يخاف على نفسه فدارى عن نفسه وماله فلا شيء عليه. ويعيد القوم صلاتهم،

  21. وإن كان في موضع هو فيه آمن فليعرض عليه الإسلام،

  22. فإن أسلم لم يكن على القوم إعادة،

  23. وإن لم يسلم قتل وأعادوا.

  24. قال يحيى ابن يحيى وقال ابن وهب في راهب قيل له أنت عربي قد عرفت فضل الإسلام فما منعك منه؟ فقال: كنت مسلماً زماناً ولم أر ديناً خيراً من النصرانية (٣) فرجعت إليها، فرفع إلى الإمام فقال: كنت كاذباً فيما قلت ولا بينة عليه (غير إقراره الذي رجع عنه، قال: لا قتل عليه ولا عقوبة،

  25. ولا يستتاب إلا من شهد عليه أنه) (٤) رئي يصلي ولو ركعة.

  26. ١٤/٤٩٣١٤/٤٩٣

    وقال ابن القاسم عن مالك: لا يقتل على الردة إلا من ثبت عليه أنه كان على الإسلام يعرف ذلك منه طائعاً (يصلي مقراً بالإسلام) (١) من غير أن يدخل فيه هرباً من ضيق عذاب أو حمل من الجزية ما لا يطيق فيتأذى بمثل هذا، فإنه يقال وإن أسلم إذا عرف ذلك من عذره.

  27. قال أصبغ عن ابن وهب مثله، وقال أشهب: يقتل وإن شهد له أنه كان عن ضيق، وخالفه ابن القاسم وابن وهب، وأفتى به إسحاق بن سليمان ونزلت عندنا بمصر.

  28. قال بن حبيب قال أصبغ فيمن أسلم طائعاً ثم ارتد بعد طول مكث أو بقرب، صلى وصام أو لم يفعل،

  29. ثم رجع في موقفه، فيسلك به مسلك من ولد على الفطرة والإستتابة بثلاثة أيام يخوف فيها بالقتل ويذكر الإسلام ويعرض عليه،

  30. فأما من دخل فيه عن ضيق خراج (أو جزية) (٢) أو مخافة بأمر بين فلا يقتل، ويومر بالجوع ويحبس ويضرب،

  31. فإن رجع وإلا ترك بلا قتل، وقاله ابن القاسم وابن وهب، وأنكر ذلك ابن حبيب وقال: سواء عن ضيق أو غيره، ويقتل إن رجع.

  32. وكذلك قال لي مطرف وابن الماجشون عن مالك.

  33. وروى أبو زيد عن ابن القاسم في النصراني يسلم ويصلي ثم يقول: أسلمت مخافة الجزية أو أن أظلم فيقبل منه وليس كالمرتد.

  34. قال فيه وفي العتبية (عن عيسى) (٣) عن ابن القاسم قال:

  35. ولو اشترى مسلمة فلما أخذت معه قال: أنا مسلم ثم علم به أو اعترف أنه قال ذلك

  36. ١٤/٤٩٤١٤/٤٩٤

    لنكاحها، قال: لا يلزمه (إلا) (١) الأدب. قيل أيبلغ به سبعين سوطاً؟ قال: الأدب في هذا أهون من ذلك.