فيمن نكح فى العدة، أو وطىء فيها بالملك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٧٬٦٨٦ إلى ٢٧٬٧٧٢
-
٤/٥٧٢٤/٥٧٢
من كتاب ابن المواز:
-
ومن نكح امرأته فى عدتها. فعليهما العقوبة إذا تعمدا،
-
ولا تحرم عليه إلا بالمسيس.
-
٤/٥٧٣٤/٥٧٣
قال ابن القاسم: وتحرم بالقبلة والجلسة والمباشرة. ابن حبيب: أو مس شعرها للذة. محمد: قال أصبغ: وقد قال لى مرة: أحب إلى أن لا ينكحها من غير قضاء، لأنه فى الوطء نفسه اختلاف، فكيف فيما دونه؟
-
وكذلك روى عنه عيسى فى العتبية.
-
محمد: وقال أصبغ: وهو كالوطء نفسه، ويفسخ بالقضاء. وقد رجع ابن القاسم إلى هذا.
-
وإذا نكح فى العدة وأرخيت الستور ثم تقاررا على أنه لم يمس فلا تحل له أبداً. قاله ابن القاسم وأشهب، قالا: ويقضى بذلك عليه، وعليها بالعدة. وقاله أصبغ. وكذلك فى الواضحة.
-
محمد: قال ابن القاسم:
-
ومن واعد فى العدة ونكح بعدها فإنه يفسخ وإن بنى. وقال أيضاً: يؤمر بالفراق بغير طلاق، وتكون طلقةً. قال أشهب وابن وهب عن مالك: إنه يفسخ أبداً. وقاله ابن عبد الحكم. وقال ابن القاسم ثم لا ينكحها أبداً يريد أن بنى وذكر عن مالك أنه قال: ذلك أحب إلى.
-
وروى عنه أن له أن يتزوجها بعد الاستبراء. هذه رواية أشهب فى العتبية. قال محمد وقال أشهب: لا تحل له أبداً. قال أصبغ: تطلق عليه بالحكم،
-
وإن بنى لم تحل له أبداً بحكم. قال محمد: لا يعجبنى.
-
قال أصبغ وأشهب: ومن واعد أم ولد فى حيضتها من وفاة السيد، فلما انقضت تزوجته، قال مالك: أكره ذلك،
-
فإن فات جاز. قال ابن عبد الحكم: أما بالبناء فلا شك،
-
وأما بالعقد فأحب إلينا الفراق بغير قضاء. وقال أصبغ: يفرق بينهما ولا يترك بحال. وقال أشهب: لا يفرق بينهما ولم يره شيئاً.
-
ونهى مالك أن تواعد فى الحيضة فى موت سيدها أو عتقه. قال أشهب:
-
ولو نكحت فيها لفرق بينهما، وله أن ينكحها بعد ذلك بعد الاستبراء بثلاث
-
٤/٥٧٤٤/٥٧٤
حيض. وقال عبد الملك وأصبغ: لا يفسخ ذلك وليفرق بينهما ولا ينكحها أبداً إن مسها، رق كذا قبل أن تحيض. قال أصبغ: وليس كتحريم عدة النكاح.
-
قال مالك: أكره مواعدة الولى فى الحرة، والسيد فى الأمة. وقاله عطاء: قال محمد:
-
وأما الأب فى البكر والسيد فى الأمة فبمواعدة الحر وأما ولى لا يزوج إلا بإذنها فيكره،
-
فإن وقع لم يفسخ. قال:
-
ومن قول المعروف الذى أبيح فى العدة: إنى فيك لراغب. وإنك على لكريمة. وقال بعضهم: وأرجو أن أتزوجك، وإنى بك لمعجب،
-
فإن يقدر أمر يكن.
-
ولا بأس أن يهدى إليها، وكله مذهب مالك وأصحابه.
-
قال ابن حبيب: ولا أحب أن يباح هذا بالفتيا، إلا لذوى النهى،
-
ومن تحجزه التقوى، لئلا يكون ذريعة إلى ما يتقى.
-
قال محمد قال مالك: ما لم يسم صداقاً، ولم يواعد، إلا أنه بين لها أنه يخطبها، أما إن تواعده وتعطيه عهدا فلا يحل.
-
قال: والوطء بالملك أو بالنكاح فى عدة نكاح صحيح أو فاسد يحرم. وقد ذكرنا الوطء بالنكاح فى استبراء الملك فى كتاب أم الولد.
-
ولا يحرم وطء ملك فى استبراء ملك وأما المعتقة تنكح فى حيضة الاستبراء من وطء السيد ويبنى بها،
-
ثم يعلم فيفارقها، فأجمع ابن القاسم وأشهب أنها لا يحرم عليه نكاحها بعد ثلاث حيض،
-
ثم إن نكحت أحداً فى هذه الثلاث حيض حرمت عليه إن وطئها فيها.
-
محمد: وكذلك فى استبراء ما فسخ من نكاح فاسد. وقاله أشهب وعبد الملك وأصبغ. قال ابن القاسم: لا الذى فسخ نكاحه ولا غيره، أو كانت أمة
-
٤/٥٧٥٤/٥٧٥
فبيعت ووطئت فى ذلك، فتحرم على سيدها.
-
وأما التى زنت فتوطأ بنكاح قبل الاستبراء أو وضع حمل. قال ابن القاسم: لا تحرم بذلك عليه بعد اليوم،
-
ثم رجع فقال: أما فى الحمل فتحرم عليه ولا تحرم فى غيره. وأظن أنها رواية ابن وهب عن مالك فى الحمل. وقال ابن عبد الحكم مثله عن مالك. قال أصبغ: أكرهه فى الحمل. والقياس أنه وغيره سواء،
-
فلا أحب أن يتزوجها ذلك كله،
-
ولا أقضى عليه به، وينبغى إذا حرم بالنكاح أن يكون بالسفاح أحرم.
-
قال ابن القاسم: ومن له أمة، وهى حامل من غيره بنكاح، أو زنى،
-
فلا يتلذذ منها قبلة، أو غمزة، أو غيرها،
-
ولا أحب أن يمس لها يداً ولا رجلاً أن تناوله الشىء،
-
ولا يعتق عليه ما فى بطنها.
-
محمد: لا ينبغى أن يطأها فى ذلك الماء. قال أشهب: والحامل من زوجها حملاً بيناً منه يوم غصبت أحب إلينا أن يتوقف عنها إيجاب.
-
وكذلك قال أصبغ: وإن لم تكن بينة الحمل فلا يطأ إلا بعد ثلاث حيض.
-
ومن كتاب محمد: ومن تزوج أمةً بغير إذن سيدها فوطئها ثم اشتراها وهى تحته فلا يطؤها حتى يستبرئها،
-
ولو أعتقها سيدها قبل فسخ نكاحه فلا يتزوجها هو ولا غيره إلا بعد استبراء، قال محمد: بحيضتين.
-
قال مالك: وإذا مات زوج الأمة قبل البناء وهى صغيرة،
-
فلا تحل للسيد إلا بعد شهرين وخمس ليال،
-
وإن كان الزوج وطئها فبعد ثلاثة أشهر، أو شهرين وخمس ليال مع حيضتين للتى تحيض.
-
قال مالك: وإذا انقضت عدة المطلقة بالحيض فتزوجت ودخلت،
-
ثم ظهر بها حمل فى مدة قريبة فلا تحل له أبداً،
-
وكذلك لو اعتدت بالسنة. قال:
-
ولو ارتجعها الأول بعد السنة، فظن أنه جائز، ولم يعلم بتزويجها، كان غائباً،
-
ثم وضعت لأقل من ستة أشهر من نكاح الثانى، كانت رجعة فسخ نكاح الثانى، ولم
-
٤/٥٧٦٤/٥٧٦
تحل له أبداً لما تزوجها قبل رجعة الأول، وهى فى عدة منه بالحمل.
-
ولو ارتجعها الأول قبل نكاح الثانى، كان الثانى غير واطىء فى عدة، لكن تزوج ذات زوج.
-
ومن ارتجع فى عدة من طلاق ثم طلقها طلقةً بائنةً فى عدتها، فلم تعرف برجعته ولا بطلاقه الثانى حتى تمت عدة الطلاق الأول وتزوجت، ودخلت قبل تمام عدة الطلاق الثانى،
-
فلا تحل لهذا الآخر أبداً،
-
ولو كان الطلاق الأول بخلع ثم نكحها فى العدة،
-
ثم طلق قبل أن يمس فتزوجت بعد تمام عدتها من الطلاق الأول، فذلك جائز، لأنها ليس عليها ائتناف عدة،
-
ولا لطلاقها الثانى عدة، لأنه نكاح جديد، وطلق فيه قبل أن يمس،
-
وأما الطلاق الذى فيه الرجعة فالرجعة تهدم عدته،
-
ثم إن طلق كان عليها ائتناف عدة، فلذلك افترقا.
-
ومن طلق زوجته واحدة فارتجع وهى لا تعلم، فانقضت عدتها ونكحت، فشهد رجلان أنهما أعلماها برجعته قبل نكاح الثانى، فقالت هى أو قال زوجها الثانى: قد صدقا ولم يكونا عندنا ممن يعدل. فليفسخ نكاحهما ويدرأ عنهما الحد بهذه الشبهة حين لم يكونا عندهما بعدلين،
-
ولو شهد عدلان أنها أقرت قبل تزويجها أن الرجعة قد بلغتها لحدت.
-
قال عبد الملك: وإذا أسلمت النصرانية تحت النصرانى أو المشركة فتزوجت فى تلك العدة ودخل بها إنه ناكح فى عدة لا تحل له أبداً، لأنها عدة تحل بها للأزواج.
-
وكذلك لو أسلم زوجها فى تلك العدة.
-
وكذلك من نكح من لزوجها عليها الرجعة.
-
ومن العتبية روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فى الرجل يتزوج المرأة من مجوسية أو نصرانية، وفى الزوجين الكافرين إذا أسلما، وكان قد نكحها فى عدة فلا يفرق بينهما.
-
٤/٥٧٧٤/٥٧٧
قال سحنون: أخبرنى ابن نافع عن عبد العزيز ابن أبى سلمة أنه كان يقول فيمن تزوج فى العدة ودخل فيها ثم فرق بينهما أنه يجوز له أن يتزوجها بعد ذلك إذا انقضت عدتها.
-
ومن كتاب ابن حبيب: قال ابن الماجشون فى مسلم تزوج نصرانية فى عدتها من نصرانى: إنه ناكح فى عدة، قيل لمالك فيمن تزوج نكاحاً فاسداً وبنى ففسخ ذلك، أيتزوجها هو فى عدتها منه؟ قال: إن كان نكاح ليس إلى أحد إجازته فلا يتزوجها فى استبرائها منه،
-
وإن كان للولى أو للسلطان إجازته فله أن يتزوجها فى عدتها منه قبل تمامها.
-
ومن طلق زوجته ثلاثاً ثم تزوجها فى عدتها منه، قال ابن نافع: لا تحل له أبداً. وقال ابن القاسم: هو
-
بخلاف الأجنبى، لأن العدة منه، وعلى هذا جماعة أصحاب مالك.
-
قال: ومن زنى بامرأة ثم تزوجها قبل الاستبراء فالنكاح يفسخ أبداً، وليس فيه طلاق ولا ميراث ولا عدة وفاة، والولد بعد عقد النكاح فيما حملت به بعد حيضة، أو أتت به لستة أشهر من برم نكحها. وما كان قبل حيضة فهو من الزنى لا يلحق به. وقاله كله أصبغ.
-
ومن زنت زوجته أو غصبت ثم وطئها قبل الاستبراء فلا تحرم بذلك عليه، ولك أكن أحب له ذلك، ولكن لو حملت من الغصب فليكف عنها حتى تضع،
-
فإن وطئها لم تحرم عليه،
-
ثم إن طلقها زوجها وهى حامل فلابد لها من ثلاث حيض بعد وضع هذا الحمل،
-
ولو لم تحمل من الغصب أجزأتها منهما ثلاث حيض.
-
وكذلك الجواب فى المنعى لها.
-
ومن أسلم عن امرأة نكحها فى عدة،
-
فإن أسلم قبل تمام العدة فسخت نكاحه بغير طلاق، دخل أو لم يدخل، وله أن يتزوجها بعد الاستبراء، إلا أن
-
٤/٥٧٨٤/٥٧٨
يطأها بعد إسلامه وقد بقى من عدتها شىء.
-
ولو أسلم بعد العدة لم أعرض له. قال: والعدة فى ذلك ثلاث حيض من وفاة أو من طلاق.
-
ومن نكح فى العدة، فلم يبن حتى نكح أمها، فنكاح الأم ثابت، والأول ليس بنكاح فى الابنة، وتحل لآبائه وأبنائه.
-
وروى أشهب، عن مالك فيمن خالع امرأته على أنها إن طلبت ما أعطته عادت زوجة فطلبته فردها فوطئها، فرآه واطئاً فى عدة، ولها بمسيسه ما كان أخذ منها، وأبى هذا غير واحد من أصحاب مالك وقالوا: لا تحرم عليه. وهو
-
بخلاف غيره. وبهذا أقول.
-
قال ابن القاسم: والتى تنكح وقد نسيت فى الحج شوطاً من الطواف الواجب وقد بنى بها فإنه يفسخ، ولها المسمى، ولترجع حراماً حتى تتم ثم تعتمر وتهدى، وعليها ثلاث حيض،
-
فإن نكحها فيها زوجها الأول فهو واطىء فى عدة, وقف محمد عن تحريمها عليه وقال: لو نكحها غيره فيها ودخل حرمت عليه.