في لسان الأخرس، وذكرالخصي، واليد الشلاء
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٣٬١٠٢ إلى ٨٣٬٢٢٤
-
١٣/٤٤٥١٣/٤٤٥
والعين القائمة؛ تصاب، والعضو فيه الضعف؛
-
يصاب عمداً، أو خطأً، أو كان فيه نقص أخذ [له] (١)
-
عقلا أم لا ثم يقطع باقيه، يتجاوز
-
إلى ما فيه حكومة (٢)
-
من كتاب ابن المواز، والمجموعة، قال أصحاب مالك عنه: إن الأمر المجتمع عليه عندهم، أن ليس في العين القائمة؛ إذا فقئت بعد ذهاب بصرها،
-
ولا في اليد الشلاء تقطع، إلا الاجتهاد.
-
وكذلك الأصابع؛ إذا تم شللها،
-
ثم قطعت، وكذلك حكم الخصي/ ولسان الأخرس.
-
قال مالك، في المجموعة: وذكر عسيب؛ قطعت حشفته.
-
فأما مقطوع الأنثيين فقط؛ ففي ذكره الدية كاملة. محمد: قال ابن القاسم، وأشهب: وليس في مثل هذا كله قصاص ما ذهبت منافعه. قال مالك:
-
وكذلك الرجل العرجاء؛ ولم يبق بعد منفعة في الرجل.
-
وأما إذا كان ما نال العضو، قد أزال منافعه بجناية وخطأ؛ فأخذ له دية، فليس فيه إن أصيب بعد ذلك إلا الاجتهاد. وقال أشهب، في المجموعة،
-
وكذلك إن كان ما أصابه بأمر من الله- سبحانه-. قال في الكتابين: إلا السن تسود ثم تصاب؛ ففيها عقلها الآن تاما؛ لأن منافعها قائمة. قال أشهب:
-
وكذلك الأعمى؛ تخسف عينه، ففي ذلك الاجتهاد بقدر الشين، [كأن عمي بجناية، أو ولد به] (٣) .
-
قال أشهب، في المجموعة:
-
وكذلك ليس فيما بقي بعد قطع الحشفة، أو المارن، أو الأصابع؛ من يد، أو رجل، إلا الاجتهاد.
-
ولو بقي من الحشفة، أو
-
١٣/٤٤٦١٣/٤٤٦
المارن بقية، أو من الأصابع؛ من المنكب، أو بقية الرجل؛ من الورك، فهذا يكون له بحساب ما أخذ أولا إن أخذ أولا النصف، فله الآن النصف،
-
وكذلك فيما بقي من شلل اليد، إن قطعت، ففيما بقي منها؛ من ديتها، على ما كان أخذ،
-
ولا يكون فيه الأكثر من الشين، أو مما من الدية، كما أن في الشين؛ في الرأس، ما يجاوز عقل موضحة،
-
فإن كان غير موضحة، لم يزد فيها على ما روي عن النبي- صلى الله عليه وسلم (١) ،
-
ولو برئت الملطاة، والباضعة؛ على شين أكثر من عقل الموضحة لكان له أخذه. وذكر نحوه كله، في كتاب محمد. قال في الكتابين: قال ابن وهب، عن مالك، في الذراع يقطع (٢) ، بعد ذهاب الكف: ففيه الاجتهاد. قال ابن القاسم:
-
وكذلك في الكف تقطع، بعد ذهاب الأصابع.
-
مالك، في كتاب محمد: وليس استرخاء اللسان، أو الذكر؛ من الكبر، أو ضعف العين، أو الرجل، بمنزلة الجناية عليها، أو أمر ينزل من السماء؛ لأن ما كان من الكبر،
-
ثم أصيب العضو منه،
-
فإن فيه دية كاملة، وما أصابه من جناية جان، أو [من أمر] (٣) نزل به، أو مرض، أو سقوط، أو غيره،
-
ثم أصيب بعد ذلك،/ فهذا إنما له ما بقي من الدية.
-
ومن المجموعة، ونحوه في كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، وابن وهب، عن مالك، في عين الكبير؛ تصاب وفيها ضعف، أو العين يصيبها شيء؛ فينقص نظرها، ولم يأخذ لها عقلا، فعلى من أصابه بعد ذلك العقل كاملا. قال ابن المسيب، السن؛
-
إذا اسودت، تم عقلها،
-
ثم إن أصيبت؛ بعد ففيها أيضا عقلها تاما. قال مالك:
-
ولو أخذ لنقصان العين عقلا، فهو أشكل، قال والعين، وغيرها إذا أخذ فيما أصيب منه عقل،
-
ثم أصيب ما بقي، فإنما له بحساب ما بقي.
-
١٣/٤٤٧١٣/٤٤٧
قال: وما كان من خلقة خلقها الله،
-
ثم ينتقص منها شيء، مثل استرخاء البصر، أو العين الرمدة تضعف من ذلك. [أو اليد، أو الرجل، او السمع؛ يكون فيها ضعف] ؛ من كبر أو علة، وهو مع ذلك يسمع، فذلك كله، وفيه ضعف، ففيه كله إن أصيب، عقله كاملا،
-
وأما إن أصيب به فأخذ له عقلا،
-
ثم أصيب، فله ما بقي من العقل.
-
محمد: وأحسن ما في ذلك عندنا؛ وهو وجه قول مالك، ومذهب ابن القاسم، وأشهب،
-
وإن كان فيه من قول أشهب اختلاف؛ أن العين إذا أصيبت خطأً، وكان أصابها قبل ذلك شيء نقص بصرها.
-
فإن كان أخذ لذلك عقلا، حوسب به، قل أو كثر،
-
وأما من ضعف البصر،
-
فلا يحط له شيء، إلا أن ينقص جزءا معلوما.
-
وإن قل، ثم لا يلزم إلا ما بقي وإن كان عمدا اقتص منه ولم يحاسب وإن كان ذلك من الجاني أمر السماء ليس هو من جناية ولا ضربة لم يحاسب بما كان (١) من ضعف البصر، أو الشين اليسير، وفيها عقلها تاما.
-
وقد قال مالك يحاسب في الكف، بما ذهب منها، في الخطأ،
-
وإن قل وإن لم يأخذ لذلك عقلا، أكمل له عقل اليد.
-
وإن كان أصبعا، حوسب به،
-
وإن كان أمرا من السماء.
-
ومن كتاب ابن سحنون: وفرق ابن الماجشون بين الكف؛ يقطع منها أصبع خطأ،
-
ثم تقطع بعد ذلك خطأ. فقال: إنما له بحساب ما بقي، إلا أن يكون أولا قطعت لقرحة. أو لأمر لا عقل فيه،
-
فإن فيها الآن عقلها تاما. قال ابن القاسم، فيمن أصيبت عينه، أو يده خطأ، فضعفت فأخذ له عقلا، وهو يبصر بالعين، ويبطش باليد،
-
ثم أصيبتا عمدا، ففيهما القصاص. والقصاص والدية؛/ يختلفان؛
-
فأما الكف يقطع بعضها عمدا، أو خطأً، فإنما له بحساب ما بقي؛ قل أو كثر.
-
١٣/٤٤٨١٣/٤٤٨
قال ابن وهب، عن مالك، في سن الشيخ الكبير، تحرك، ففيها العقل تاما،
-
فأما لو أصابها رجل فتحركت شديدا، فله بحساب ما نقص [ثم إن أصيبت فله بحساب ما نقص منها (١) قال ابن القاسم، وأشهب، في السن المأكولة، ذهب بعضها؛ تصاب، [فله بحساب ما بقي] (٢) . قال ابن القاسم: أصيبت عمدا، أو خطأً.
-
قال أشهب: [إلا إن أكل منها ما له، بال ففيها ديتها كاملة] (٣) ، [كاليد؛ تنقص أنملة.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال أشهب:
-
ومن أصابه في رجله أمر من عرق، فضرب؛ فتعرج. له أو يد] (٤) ، فله بحساب ما بقي منها، كما لو أصابه بمثل ذلك أحد،
-
ومن ساوى بين ما يصيبه من أمر الله، وبين ما يصيبه من الكبر، فقد غلط؛ لأن كل جارحه [لابد أن تضعف] (٥) من الكبر.
-
فأما ما يصيبه، فقد يكون وقد لا يكون.
-
وكذلك ما أصابه من نفخ دابة،
-
ثم يصاب ما بقي من رجله، أو يده، أو عينه؛ فله بحساب ما بقي. وكذلك اللسان.
-
ولو ضرب يده رجل؛ فأشل أكثرهم،
-
ثم ضربه آخر فقطعها، وكان باقي ديتها [أقل من قدر شينها] (٦) ، فإنما له باقي الدية.
-
محمد: وإن شجه الحاجب، فبرئ على عثم؛ ففيه حكومة،
-
وإن سلمت العين. وأما إن نقص ذلك من بصره،
-
وإن قل، إلا أن يوضح الحاجب؛ ففيه دية موضحة، مع دية نقصان البصر.
-
ومن العتبية (٧) ، روى يحيى بن يحيى، عن ابن القاسم، عن مالك، فيمن
-
١٣/٤٤٩١٣/٤٤٩
أصيبت أذنه، فذهب بعض سمعه، فله من عقل السمع، بقدر ما نقص، وله مما نقص من الأذن الاجتهاد.
-
فأما إن ذهب من السمع، فيأخذ فيما زاد على ما قابل السمع حكومة، ما تقدم من أصله، لا شيء له من الحكومة، إذا كان حدا من الدية (١) .
-
[وأما لو ذهب السمع واصطلمت الأذن فليس له في ذلك إلا دية السمع فقط] (٢) .
-
ومن كتاب ابن المواز: لا شيء فيما قطع من الأذن، إذا أخذ لنقص السمع عقلا. وقد تقدمت في باب دية السمع والبصر زيادة فيها.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال أصبغ، في العين تصاب عمداً، وقد نقص بصرها،/ قبل ذلك بجناية عمدا أو خطأ، اخذ لذلك عقلا، أو لم يأخذ، إن فيها القصاص، كما لو نقصت؛ لكبر، أو لأمر من السماء، وكالكف تنقص أصبعاً بجناية عمداً أو خطأ.
-
ولو فقئت هذه العين خطأ، لم يكن فيها إلا بقدر ما بقي منها، أصيبت اولا عمدا، أو خطأً.
-
ولو فقئت هذه العين [خطأ لم يكن فيها إلا بقدر ما بقي منها أصيبت أولاً] (٣) عمداً أو خطأً، ففيها ديتها كاملة (٤) .
-
وأما اليد تصاب خطأ، وهي ناقصة أصبعاً،
-
فلا يبالي كان بجناية جان، أو خلقة، أو بمرض، فإنما فيها بقدر ما بقي منها، وقاله ابن القاسم. وقال ابن الماجشون مثل قوله، في ذلك كله، إلا في اليد، فإنه قال: إنما يقص منها مثل ما يقص من البصر، فيأخذ دية كاملة، إذا لم يأخذ لما تقدم دية، ولا قصاصاً، أو
-
١٣/٤٥٠١٣/٤٥٠
كان خلقه، أو لأمر من الله، فله ديتها كاملة،
-
وإما إن اقتص من الأصبع، وأخذ له عقلا، أو صالح فيه، وعفا عنه، فله بحساب ما بقي. قاله مالك، وأصحابنا.
-
وكذلك في كتاب ابن سحنون، عن ابن الماجشون: والذي ينتهي إليه نقص اليد في هذا؛ نقص أصبع واحد،
-
فإذا نقصت أصبعا [كف القاطع، أو المقطوع، فبينهما القصاص،
-
وأما إن زاد على أصبع] (١) كف الجارح، أو المجروح؛
-
فلا قصاص. والعقل في مال الجارح؛ لأنه لا يقاد ناقص بتام،
-
ولا تام بناق، من النقصان، وقاله [أصبغ] (٢) . وقال، في الأصبعين: المستقيد مخير.
-
قال أصبغ: وإذا قطع تام الكف كف رجل ناقصة أصبعين؛ [فعقل له ثلاثة أصابع.
-
فإن بقية الكف مختلف فيه، والذي أخذ به أنه لم يبق منه إلا أصبع أوأصبعان] (٣) ، فله بقية الكف حكومة، مع عقل الأصبع، والأصبعين،
-
وإن بقي ثلاث، فلا شيء له في الكف. وبقية القول في القصاص، من الناقص بالتام؛ في باب مفرد؛ في الجزء الثاني، وهو كتاب القصاص./
-
في عين الأعور، وباقي البصر (٤)
-
من المجموعة، وكتاب ابن المواز، قال أصحاب مالك، في عين الأعور الصحيحة تفقأ خطأ، ففيها الدية كاملة ألف دينار. وقال سحنون، في كتاب ابنه: لم يختلف في هذا أصحابنا. قال في المجموعة، عن مالك:
-
وكذلك لو كان أخذ في الأولى ديتها.
-
ومن كتاب ابن المواز قال: وقاله مالك، وأصحابه. وعبد العزيز قال: وقضى به عمر، وعثمان، وعلي، وابن عباس. وقاله ابن المسيب، وسليمان بن يسار، وعروة بن الزبير. قال ابن شهاب: وبه مضت السنة، وحكم
-
١٣/٤٥١١٣/٤٥١
به عمر بن عبد العزيز. وقال سليمان بن حبيب: أخذ في الأول دية، وأصابها ذلك بأمر من الله.
-
قال أشهب، في الكتابين: وقال العراقيون: فيها نصف الدية، كإحدى اليدين. وهذا غير مشنة؛ لأنه ينظر بالعين ما لا ينظر بالإثنين،
-
ولا يمكن ذلك في اليد، والرجل. قال:
-
فأما السمع، فليسأل عنه.
-
فإن يسمع بالأذن ما يسمع بالإثنين، فهو كالعين، وإلا فكاليد والرجل.
-
وإذا أصيب من كل عين نصف بصرها،
-
ثم أصيب باقيها؛ في ضربة؛ فإنما له خمسمائة دينار؛ لأن ذلك قائم مقام جميع بصره، كما فيها- لو كانت صحيحة- ألف دينار.
-
ولو ضرب صحيح ضربة؛ أذهبت نصف إحدى عينيه، فأخذ ديتها،
-
ثم أصيب بنصف الصحيحة، فله قلعها ثلث الدية؛ لأنه أذهب من جميع بقية بصره ثلثه ولو كان أصيب ببقية المصابة فقط، فليس فيها إلا تمام ديتها؛ مائتان وخمسون ديناراً.
-
ولو ضربه ضربة أذهبت باقيها، وجميع الصحيحة، فله ألف دينار؛ لأنه باقي بصره. قال ابن القاسم، وسحنون: وهذا غير مختلف فيه، بين أصحاب مالك. قال أشهب:
-
ولو أصيبت الصحيحة وحدها؛ ففيها ثلثا الدية؛ لأن ذلك ثلثا بصره،
-
ولو لم يبق غير نصف المصابة، فأصيب باقيها، ففيها خمسمائة دينار، وذلك
-
بخلاف ما لو أصيب ذلك منها صحيحة قائمة.
-
قال/ ابن المواز، وسحنون: قال غير أشهب: قال ابن المواز، هو، وابن القاسم، وعبد الملك: ليس في هذا مما يصاب من الصحيحة، إذا بقي من الأولى شيء، إلا حساب خمسمائة، وذهبت كلها في ضربة، وبعضها بعد بعض، ما دام في الأخرى نظر، كانت الأولى، أو الآخرة،
-
فإذا لم يبق في الواحدة نظر؛ فما ذهب من الثانية؛ فعلى حساب ألف دينار.
-
قال ابن سحنون: وبه أخذ سحنون.
-
قال عبد الملك: ولو بنى على القياس، حتى يجعل في الأخرى ثلث الأخرى، يخرج ذلك إلى خلاف الحق. قال سحنون، في المجموعة: وناقض هذا أشهب؛
-
١٣/٤٥٢١٣/٤٥٢
فقال هو، وأصحابنا: إذا أصيب ببقية عينه، التي أصيب نصفها، والأخرى صحيحة، إن له تمام ديتها؛ مائتين وخمسين (١) ، ويلزمه أن يجعل فيها [ثلث] (٢) جميع الدية، كما حكم في الصحيحة بثلثي الدية. وأحسن ذلك، أن يكون له في الصحيحة- إن أصيبت- خمسمائة دينار؛
-
نصف دية عين الأعور.
-
قال ابن المواز: وقد قيل لأشهب:
-
فإن ذهب من الصحيحة نصفها؛ فأعطيته ثلث الألف،
-
ثم أصيب باقي بصره؟ قال: له خمسمائة، إن أصيب في مرتين؛ ففي الأولى مائتان وخمسون، وفي الثانية نصف دية عين العور. وقال عبد الملك: قال مالك:
-
وإن أصيب النصفان الباقيان من كل عين؛ في ضربة؛ ففيهما ألف دينار؛ كعين واحدة؛ ففقئت.
-
وإن كان في ضربتين، ففي الأولى، بحساب خمسمائة، وفي الأخرى، بحساب ألف،
-
وكذلك إن بقي من كل عين أقل من النصف،
-
فإن ذهبا؛ في ضربة، فكأنه ذهب ذلك من عين اعور،
-
وإن كان ربع جميع البصر، فهو كنصف عين الأعور،
-
وإن ذهب باقي إحداهما، قبل باقي الأخرى، ففي الأولى بحساب خمسمائة، وفي الآخرة بحساب ألف.
-
قال سحنون، في كتابه: روى أصبغ عن ابن القاسم، فيمن أصيب بنصف عينه،
-
ثم فقئ باقيها مع الصحيحة؛ أن ليس له إلا ثلاثة أرباع الدية. قال عيسى: إلا أن ينقصها ذلك بأمر من قبل الله؛ فله فيهما ألف دينار. قال أصبغ:
-
ثم/ رجع ابن القاسم في الغد، وقال: فيها ألف دينار؛ لأنه بصره كله. قال أشهب: قال سحنون: هذا قول أصحابنا، والأول خطأً. وما علمت من يقوله؛ من أصحابنا.
-
قال سحنون: ومن فقأ لرجل عينا، ونصف عين؛ في ضربة] (٣) ؛ فله ثلاثة أرباع الدية.
-
ثم إن أصيب بالنصف الباقي؛ ففيه خمسمائة دينار. ولو ذهب
-
١٣/٤٥٣١٣/٤٥٣
نصف عين الأعور، أو ثلثها عمداً، أو خطأً، أو جزء منها؛ فله حصة ذلك من ألف دينار.