في الفارسين، أو السفينتين، أو الحاملين يصطدمان، فيهلكان. أو حر وعبد. وفي حافري البئر يقع عليهما فيهلكان، أو يأخذ الأعلى بيد الأسفل، فيقعان جميعا
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٨٤٬٢٧٤ إلى ٨٤٬٣٤٩
-
١٣/٥٢٧١٣/٥٢٧
من كتاب ابن المواز، والمجموعة، قال ابن القاسم، عن مالك، في السفينتين، تصطدمتان، فتغرق إحداهما بما فيها،
-
فلا شيء في ذلك، على أحد؛ لأن الريح يغلبهم، إلا أن يعلم أنهم لو أرادوا النواتية صرفها، قدروا، فيضمنوا، وإلا فلا شيء عليهم.
-
ابن القاسم: ولو قدروا على حبسها، إلا أن في ذلك هلاكهم، فلم يفعلوا، فليضمن عواقلهم دياتهم، ويضمنوا الأموال، في أموالهم. ولكن لو غلبت الريح، ففعلوا.
-
١٣/٥٢٨١٣/٥٢٨
قال في المجموعة: ولم يروهم/ بمظلمة الليل،
-
ولو رأوهم فقدروا على صرفها، لم يكن عليهم شيء.
-
قالفي كتاب ابن المواز: قال أشهب:
-
وإن عرف أن ذلك في غلبهم، ولم يغلبهم؛ من خرق كان منهم،
-
فلا شيء عليهم. وإن لم يعلم ذلك، فذلك على عواقلهم.
-
ومن الكتابين، وقال اصطدام الفارسين؛ يهلكان وفرساهما، فعلى عاقلة كل واحد دية الآخر، وقيمة فرسه في ماله. قاله ابن القاسم، وأشهب.
-
قال أشهب: وقال بعض العراقيين: على عاقلة كل واحد نصف دية الآخر، لإشراكه في نفسه،
-
ولو لزم هذا لزم إذا عاش أحدهما، لم يلزم عاقلته إلا نصف دية الآخر، ولكان الذي يهوى في البئر قاتلا لنفسه مع حافرها، ولكان الواطئ على الحسك، وقد نصبها رجل فيما لا يملك،
-
ولا يجوز له قاتلا لنفسه، مع ناصبها. وقد روي عن علي ابن أبي طالب، وغيره من صاحب وتابع، مثل ما ذكرنا.
-
قال في كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
فإن اصطدم حر وعبد، فماتا فقيمة العبد، في مال الحر، ودية الحر في رقبة العبد، ويتقاصان.
-
وإن زاد ثمن العبد على الدية، فلسيده الزيادة، في مال الحر،
-
وإن كانت دية الحر أكثر، لم يلزم السيد من ذلك شيء.
-
قال محمد: إلا أن يكون للعبد مال، فالفضل في ماله.
-
ومن العتبية (١) ، قال أصبغ، في اصطدام الحر والعبد: فقيمة العبد، في مال الحر؛ يأخذ السيد، ويقال له: افتك قيمته بدية الحر، أو أسلمها فإن أسلمها فإن أسلمها؛ فليس لولاة الحر غيرها.
-
وإن فداها، بجميع الدية، ونحو هذا في باب بعد هذا.
-
١٣/٥٢٩١٣/٥٢٩
ومن المجموعة، ومن كتاب ابن المواز،
-
وإذا اصطدم رجلان أو راكبان، فوطئ أحدهما على صبي، فقطع أصبعه، فهما له ضامنان.
-
ومن المجموعة: وقال أشهب في حافري البئر، يهوي عليهما، فمات أحدهما، فعاقلة الباقي تضمن نصف ديته، والنصف الآخر هدر؛ لأن المقتول شريك في قتل نفسه،
-
ولا تعقل العاقلة/ قاتل نفسه،
-
وإن ماتا فعلى عاقلة كل واحد نصف دية الآخر؛ لشركة كل واحد منهما في قتل نفسه.
-
وذكر عن ابن القاسم، في حامل الجرتين، كما في المدونة.
-
وقال ابن القاسم وغيره، عن مالك، فيمن ارتقى في البئر، فأدركه آخر في أثره، فجبذه، فخرا، فهلكا، فعلى عاقلة الأسفل الدية.
-
في السفينة تربط إلى السفينة.
-
ومن تعلق برجل في بئر
-
أو فيما يخاف فخلاه، أو قطع الحبل، وفيمن يسقط
-
من يده شيء، أو يقع رجل على شيء فيهلك، أو يدفع
-
أحد، فيؤتى عليه أو على من وقع عليه وشبه هذا
-
من المجموعة، ونحوه في كتاب ابن المواز، والعتبية (١) ، روى ابن القاسم عن مالك، في مراكب ثلاثة أصابها ريح، فربط أحدهما مركبه إلى صخرة،
-
ثم ربط إليها أصحاب الثاني،
-
ثم حط أهل الثالث قلعه؛ ليربطوا مركبهم إلى أحد المركبين، فأبى أهلها، وخافوا الغرق،
-
ثم احتسب صاحب أحدهما، فربطه له، فجره المركب الثالث، حتى كادوا أن يغرقوا، فلما خافوا، سرحوا المركب الثالث فهلك بما عليه،
-
فلا شيء على الذين سرحوه؛ لأنهم خافوا الهلاك.
-
ومن الكتابين، ونحوه في العتبية (٢) ، من رواية أبي زيد، عن ابن القاسم، فيمن طلب غريقا، فلما أخذه خشي الموت على نفسه، فسرحه، فلا شيء عليه.
-
١٣/٥٣٠١٣/٥٣٠
قال ابن المواز: قال مالك: هذا يشبه مسألة السفينة؛ لأنه إنما أراد نجاته من خوف قد نزل، وليس كمن ابتدأ نزول بئر أو بحر، بسبب مسكه.
-
قال فيه، وفي المجموعة: وقد قال ابن القاسم:
-
ولو ذهب يعلمه العوم، فلما خاف على نفسه الموت سرحه، فمات، فهو ضامن لديته.
-
قال ابن المواز: ثم روي عنه في بعض مجالسه خلافه، فيما يشبه، فلم يعجبنا.
-
قال فيمن تردى في بئر، فصاح برجل؛ يدلي له حبلا، فدلاه له، ورفعه، فلما خاف على نفسه، وأعجزه، خلاه، فمات: / إن ذلك عليه ضامن، وهذه في المجموعة.
-
قال ابن المواز: في هذه شيء، وهي عندي تشبه مسألة السفينة؛ لأن أصله كان على الخوف، فرجا السلامة، فلم يتم، ولم يكن أصله على السلامة.
-
ومن هوى في بئر، فأمر رجلا يدلي له حبلا، ففعل، فجر، فلما خشي على نفسه سرحه، فهو ضامن.
-
ومن العتبية (١) ، من سماع ابن القاسم، وفي كتاب ابن المواز، وابن عبدوس، قال مالك، فيمن دلى رجلا بحبل في بئر؛ ليطلب حماما، فتدلى فيه، وربط حبلا آخر في خشبة، وانقطع حبل الخشبة، فجر الأعلى هابطا، فخاف أن يذهب معه، فخلى من يده الحبل- يريد: فهلك الأسفل-:
-
فإن عليه الدية بخلاف السفينة.
-
ومن كتاب ابن المواز؛
-
ومن نزل بئرا، ثم نزل في إثره آخر، فجبذ الأسفل الأعلى، فخرا، فماتا. فعلى عاقلة الجابذ دية الأعلى.
-
١٣/٥٣١١٣/٥٣١
ومن الكتابين، قال ابن وهب، عن مالك، فيمن أمسك لرجل حبلاً يتعلق به في البئر،
-
فإن انقطع، فلا شيء عليه،
-
وإن انفلت من يد المعين له، فسقط، فمات، فهو ضامن.
-
ومن كتاب ابن حبيب، روى عنه ابن المسيب، في خمسة فرسهم أسد، فتعلق الذي يلي الأسد بالثاني، وتعلق الثاني بالثالث، والثالث بالرابع، والرابع بالخامس؛ فقضى علي ابن أبي طالب؛ أن الأول فرسه الأسد،
-
وإن الأول عليه دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالث دية الرابع، وعلى الرابع دية الخامس.
-
قال ابن حبيب: يريد: على العواقل.
-
ومن كتاب ابن المواز، والمجموعة، قال ابن القاسم، وأشهب:
-
ومن سقط من يده شي على وديعة عنده، فتنكسر؛ إنه ضامن لها،
-
ولو سقطت الوديعة من يده، فانكسرت، لم يضمنها.
-
قال أشهب: وإن سقط ابنك من يدك، فهلك، لم يلزمك شيء.
-
ولو سقط شيء من يدك على ابنك، أو على ابن غيرك، فقتله؛ إن ديته على عاقلتك.
-
وإن ناله أقل من الثلث، ففي مالك.
-
قلا: ومن سقط من دابته على/ رجل، فمات، فديته على عاقلة الساقط
-
قال أشهب: وهو من الخطأ.
-
وقد قضى شريح في غلام سقط على غلام، فانشج الأسفل وأنكر الأعلى؛ أن يضمن الأعلى شجة الأسفل.
-
قال ابن المواز: وهو قول أصحابنا.
-
ومن المجموعة، قال ربيعة: إذا سقط عليه، فأصابته سنة، فشجه، فعليه دية الشجة.
-
١٣/٥٣٢١٣/٥٣٢
قال أشهب: وهذا مثل الذي خر على الآخر. ولكن لو أصيب الخار، وسلم الأسفل، كان ذلك هدرا،
-
ولا شيء على الأسفل.
-
قال ربيعة، في كتاب ابن المواز: فأصابت سنة رأسه، فشجه موضحة، وانكسرت سن الساقط؛ فعلى الساقط دية الموضحة، وعلى المشجوج دية السن.
-
قال ابن المواز: وهذا خلاف قول أصحابنا: بل السن هدر، ودية الموضحة على الساقط. وروي عن علي بن أبي طالب.
-
ومن كتاب ابن حبيب، قال: قال إبراهيم النخعي، في غلامين كانا يلعبان، فوقع هذا على هذا، فشج أحدهما، وانكسرت ثنية الآخر؛ فقال: الأعلى ضامن للأسفل،
-
ولا شيء على الأسفل للأعلى.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن دفع رجلا، فوقع على آخر، فقتله؛ فعلى الدافع العقل دون المدفوع.
-
ومن مر بجزار، وهو يكسر لحما، فزحمه آخر، فطرحه، فوقعت يده تحت فأس الجزار، فطرح أصابعه؛ فقد قيل: إن ذلك على طارحه.
-
وقيل: بل على عاقلة الجزار، وترجع به عاقلته على عاقلة الطارح.
-
ومن الكتابين، قال ابن وهب، عن مالك، في بصير نادي أعمى، فوقع البصير في بئر، ووقع عليه الأعمى، فمات البصير: إن ديته على عاقلة الأعمى. وروي عن عمر بن الخطاب- رضي الله عنه-.