ما تجب فيه الزكاة من الحبوب والثمار
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١١٬٢٧٠ إلى ١١٬٣٣٢
-
٢/٢٦١٢/٢٦١
وفي كم تجب من الكيل، أو ما يُجمع منها من الزكاةِ، وفي الحائطِ فيه أصنافٌ أو صِنْفٌ
-
من "المختصر" قال مالكٌ: كلُّ ما كان من تمرٍ، أو عنبٍ، أو زيتونٍ، أو حَبٍّ يُدَّخَرُ ويأكله الناس - يريدُ وهو لهم قوتٌ وأصلُ معاشٍ - ففيه الزكاةُ في خمسةِ أوسقٍ فأكثر فيما سقتِ السماء العشرُ - وفيما سُقِيَ بالنَّضْحِ نصف العشرِ والوسْقُ ستون صاعاً بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وما زاد على خمسة أوسقِ فبحسابِ ذلك.
-
قال ابن القاسم في "المَجْمُوعَة" : والخمسة أوسقٍ ثلاثمائة صاعٍ بصاع النبي صلى الله عليه وسلم وهي عشرةُ أرادبَّ. قال سحنونٌ: وهي ستَّةُ أقفزةٍ وربعٌ بإفريقية.
-
قال مالكٌ في "المختصر" : والحبُوبُ التي تُزكَّى، القمحُ والشعير والسِّلْقُ والذرةُ والدُّخْنُ والأرز والحِمَّصُ واللوبيا والعَدَسُ والجُلْبَانُ والبِسِلَّةُ
-
٢/٢٦٢٢/٢٦٢
والفولُ والجُلجُلانِ والتُّرْمُسُ، وليس في الحلبةِ زكاةٌ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال أشهبُ، عن مالكٍ في الكِرْسِنَّةِ: إنَّها مِن القُطنيَّةِ. وقال ابن حبيبٍ: بل هي صنفٌ على حدته.
-
قال أصبغُ في "العُتْبِيَّة" : والإشقاليَّةُ التي بالأندلس صِنْفٌ منفردٌ، وفيها الزكاةُ. وقاله ابنُ وهبٍ. قال أصبغُ: وهي حبَّةٌ مستطيلةٌ مصرفةٌ في طول الشعيرة، وليس على خلقته، وهي إلى خِلقةِ السُّلْتِ وخلقَةِ القمحِ أقربُ، وليست من القمح ولا من الشعير.
-
وقال ابن كنانة: هو صنفٌ من الحنطةِ يقال له: العلسُ، يكون باليمن يُجمعُ مع الحنطةِ. قال ابنُ حبيبٍ: وهو قول مالكٍ فيه، وجميع أصحابه، إلا ابن القاسمِ.
-
قال مالكٌ: وليس في الفواكه كلها، رَطْبِهَا ويابسها زكاةٌ،
-
ولا في الخُضَرِ زكاةٌ. قال أبو محمد: هذا قول مالكٍ، وأصحابه،
-
ومَن اتَّبعهم إلاَّ ابن حبيبٍ، فقال في الثمار التي لها أصولٌ: الزكاة، مدَّخَرَةٌ أو غير مدخرةٍ.
-
قال مالكٌ: ولا زكاة في الثمار، إلا في النخل والعنبِ والزيتون.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، ومنه ومن "العُتْبِيَّة" ، روى ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ: في التُّرْمُسِ الزكاةُ، وليس في الحُلْبَةِ زكاةٌ،
-
ولا في العصفرِ والزعفران، ولا في العسلِ.
-
قال عنه ابن نافعٍ:
-
ولا في شيءٍ من التوابل،
-
ولا في الفستق وشبهه، ولا في القطنِ.
-
قال عنه ابن وهبٍ: وما علِمْتُ أنَّ في حَبِّ القُرطمِ وبزر الكتَّان زكاةٌ. قيل: إنَّه يُعصَرُ منها زيتٌ كثيرٌ. قال: فليُزكِّ إذا كثُرَ هكذا.
-
ولا زكاة في يابسِ الفواكه،
-
ولا في قصَبِ السكر.
-
٢/٢٦٣٢/٢٦٣
ورَوَى ابنالقاسم، عن مالكٍ، أنَّ في حَبِّ القُرطمِ الزكاة من زيته.
-
قال سحنونٌ: وقد قال: لا زكاة فيه. وهو أحبُّ إليَّ.
-
قال عنه ابن القاسمِ: لا زكاة في بزرِ الكتان،
-
ولا في زيته إذ ليس بعيشٍ. وقاله المغيرةُ، وسحنونٌ.
-
قال أصبغُ في "كتاب" ابن الْمَوَّاز: فيه الزكاة وهو أعمُّ نفعاً من زيت القُرطمِ.
-
ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ، قال: والترمسُ من القُطْنِيَّةِ، ففيه وفي حَبِّ القُرطمِ الزكاةُ، ولي سفي الحُلبةِ زكاةٌ، أصناف القطنية تُجمعُ في الزكاة إلاَّ أنَّه يُخرج من كل صنفٍ بقدره، إلا أنْ يُعطيه منها ما يرضى به، وليس القرطم منها ولا الجُلجلان والأرز، وقد جُمعَ البُرُّ مع الشعير والعَلسِ وجميعِ أصناف التمرِ وأصناف الزبيبِ في "المدونة" .
-
وقد تقدَّمَ في باب ما يُجمعُ على الرجلِ في الزكاة.
-
قال ابن نافعٍ عن مالكٍ في "المَجْمُوعَة" :
-
وإذا كان حائطٌ رديئاً كله أو جيداً كله، فليبتعْ له ربُّ الحائطِ وسَطاً من الثمرِ، وقاله عبد الملكِ.
-
قال ابن نافعٍ في "كتاب" ابن سحنونٍ: وهو عند مالكٍ بمنزلة الغنمِ.
-
وأنا أرى أنَّه بخلافهما، وليؤدِّ مما عنده.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، وقال عنه ابن القاسمِ: بل يؤدي منه. ورواه عنه أشهب. وقال به ابن نافعٍ: وقال: ليس كالغنمِ. وقال عنهِ أشهبُ:
-
وإن كان في الحائط دنِيٌّ وجيِّدٌ، أحذَ من كلِّ صنفٍ بقدره.
-
وكذلك إن كان أحدهما أكثرَ، فهو كاجتماع الشعير والقمح. وقاله أشهب.
-
ورَوَى ابن القاسمِ في أصناف التمرِ في الحوائطِ، أن تُؤدَّى من وسطهِ. وبه قال ابن القاسم. وهو قد روى القولين عن مالكٍ، ورَوَى مثله أشهب، وابنُ نافعٍ. وقال مالكٌ: والعجوةُ من وسطهِ. ونحوه في "كتاب" ابن سحنونٍ. وقال: قال ابن القاسم: يؤدي ما في حائطه دَنِيًّا كان أو جيداً، وإنما
-
٢/٢٦٤٢/٢٦٤
يؤدِّي من وسط التمر عند مالكٍ، إن كان فيه اصنافٌ فيؤخذ من وسطهِ. وقال: والعجوة من وسطه. واختار أشهبُ، وابن نافعٍ قوله الأول، أنْ يؤدي من كل صنفٍ،
-
وإن كان صنفٌ أكثر من صنفٍ،
-
فمن كل صنفٍ بقدره. وقال ابن سحنونٍ: وقد كان سحنون مالَ إلى القول الأولِ. وقال سحنونٌ: إنَّ الثمرة كالغنمِ، ويؤخذ من وسطِ التمر لا من رديئه ولا من جيده،
-
فإن كان مالُه رديئاً كله، فعليه أَنْ يأتي بالوسطِ،
-
وكذلك عن كان ماله جيداً كله،
-
وإن كان فيه أصنافٌ فمن كلِّ صنفٍ بقدره.
-
في زكاة ما يُسقَى بالنَّضْحِ وبماء السماءِ والعيون، وما يجمع من ثمر الشعارى أو من ارض العدوِّ، وفي الأرض تزرع في السنة مرتين
-
قال ابن حبيبٍ: البَعْلُ، ما يشرب بعروقه من غير سقيِ سماءٍ ولا غيرها، والسَّيحُ ما يشرب بالعيون. والعِدِّيُّ والعَثَرِيُّ، ما تسقيه السماء.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافعٍ، وعليٌّ، عن مالكٍ فِي مَنْ له النخلُ والعنبُ فيسقي نصفَ السنة بالعين، فيقطع باقيها بالنضح أو الساقية: فليخرج زكاة ذلك، نصفه على العشر ونصفه على نصف العشر. وقاله المغيرة، وعبد الملكِ، وابن القاسمِ. قال مالكٌ:
-
وإن سقَى أكثرها بأحدِ الصنفين كان القليل تبعاً للكثيرِ - وقاله عبد الملكِ - تقدَّمَ الكثيرُ أو تأخَّرَ، فعليه أَنْ يخرج الجميع. قال ابن القاسمِ: وجُلُّ ذلك ثلثا سقيه، أو ما قارب ذلك.
-
وأمَّا إن زاد على النصف اليسير، فليخرج نصفين.
-
قال ابن القاسم، عن مالكٍ، فِي مَنْ زرع زرعاً من ماءٍ يُسقَى فجاءه من ماء السماءِ ما أغناه: فليخرج زكاته بالعشر كما لو زرع على البعلِ فاحتاج على السقي فيسقي، فليؤدِّ ذلك على السقي، وجد ذلك ما تمَّ به وكان أكثر ذلك فعليه يُخرج.
-
٢/٢٦٥٢/٢٦٥
قال مالكٌ: وإذا كانت الأرضُ تُزرع في السنةِ مرتين، فليؤدِّ في كل مرةٍ،
-
ولا يجمع عليه ما حصدَ في المرتين، وإنَّما يَنظرُ على كلِّ حصادٍ.
-
وكذلك في "المختصر" .
-
قال ابن سحنونٍ، عن أبيه: قال مالكٌ: إن كان يحصد في كلِّ مرةٍ خمسة أوسقٍ، فليزكِّ،
-
فإن لم يُصِبْ في كل مرةٍ خمسة أوسقٍ،
-
فإنَّ ما زرع في الصيفِ في أوله يُضَمُّ مع ما زرع في آخر الصيف، ويُجعلُ كالبَكْرِيِّ والمتأخر،
-
وكذلك يضم ما زرع في أول الشتاء إلى ما زرع في آخره،
-
ولا يُضمُّ زرعة الصيف إلى زرعة الشتاء، وقال عنه ابن نافعٍ: لا زكاة عليه حتى يدفع في كل مرةٍ ما فيه الزكاة.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ:
-
ولا زكاة فيما يؤخذ من الجبال من كَرْمٍ وزيتونٍ وتمرٍ ممَّا لا مالك له،
-
وأمَّا ما أُخِذَ من ذلك من ارض العدوَّ ففيه الخمس، إن جعل في الغنائم. قال مالكٌ في الزيتون الجبلي: يُنقَّى ما حوله من الشعرِ، أو يجمعه:
-
فإن كان يأخذه ثم ينقطع عنه،
-
فلا زكاة فيه، وإن قطع ما حوله ليكون له في المستقبل، فعليه الزكاة.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وما جمع من تمرٍ وادى هبيبٍ:
-
فلا زكاة عليه فيه. قيل:
-
وإن ورَاهم ممَّن أخذتهم الصيحةُ فربما وجدوا القطعة من الورق. قال: يزكيها أحبُّ إليَّ. قال ابن القاسمِ:
-
ولا أرى به بأساً. ومما تقدَّمَ في صدر هذا الباب، عن عليٍّ، وابن القاسم، وابن نافعٍ، عن مالكٍ، وهو أيضاً في "كتاب" ابن سحنونٍ.