في النكاح بصداق فيه غرر أو مجهول أو فساد
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٦٬٢٥١ إلى ٢٦٬٢٩٥
-
٤/٤٦٩٤/٤٦٩
من كتاب ابن المواز:
-
ومن نكح بثمرة لم يبد صلاحها، أو بعبد آبق، أو جنين في بطن أمه فإنه يفسخ قبل البناء فإن فات بالبناء فلها صداق المثل، وعليها رد الثمرة،
-
فإن فاتت فمثلها. قال أصبغ: إن علمت كيلها،
-
وإن أكلتها رطباً ردَّت قيمتها يوم جذّتها،
-
ولو لم يبن حتى طابت الثمرة فلابد من فسخه.
-
وكذلك في الآبق والجنين مثل البيع،
-
فإن فات بعد القبض، رد قيمته يوم قبضه المبتاع.
-
وكذلك ترد قيمة الجنين إن قبضته لأنه يفيته النماء والنقص، فإن أصدقها
-
٤/٤٧٠٤/٤٧٠
مع ذلك عشرة دنانير أو عبداً أو ثوباً فليفسخ قبل البناء،
-
فإن بنى فلها صداق المثل، ما لم يكن أقل من العشرة أو من قيمة العبد أو الثوب فلا ينقص،
-
وإن كان أكثر فلها الأكثر، وكل ما كان مثل هذا من غرر الصداق، أو بخمر، أو خنزير مما يفيته البناء،
-
فإن موت أحدهما قبل البناء يفيت فسخه أيضاً، وبينهما الميراث،
-
ولا مهر لها لأنه لم يسمَّ فيجب لها صداق المثل.
-
وإن طلّق فيه أو خالع لزمه.
-
قال ابن القاسم وأصبغ قال محمد: وقد قيل يفسخ النكاح بالخمر وإن دخل. وهذا ليس بشيء. وقد اختلف قول مالك في المختصر الكبير في فسخ النكاح بعد البناء إذا عقد بخمر أو خنزير أو بثمرة لم يبد صلاحها أو بجنين في بطن أمه، أو ببعير شارد أو بعبد آبق.
-
قال ابن المواز قال أشهب: من نكح بثمرة لم يبد صلاحها وطلق قبل البناء،
-
فلا صداق عليه، والطلاق يلزمه. وفرق بين الطلاق والموت، فجعل في الموت صداق المثل. وهذا غلط. قال أصبغ: لا صداق لها ولها الميراث.
-
وقال أشهب في الناكح بالآبق أو بالثمرة قبل بدو صلاحها: إنه يفسخ قبل البناء بلا صداق،
-
وإن مات أحدهما توارثا.
-
ومن نكح بثمرة لم يبد صلاحها على أن يجذها بلحا فذلك جائز،
-
فإن تأخرت حتى طابت، فجذله رطبا أو بسراً أو تمراً فلا يفسخ النكاح،
-
وإن لم يدخل، وتفسخ الثمرة وترد ما جذت منها، ولها قيمة البلح مجذوذاً يوم النكاح، وترد إليه ما أكلت منه،
-
فإن لم تعرف فقيمته.
-
وإن طلقها قبل البناء فلها نصف قيمة البلح مجذوذاً يوم النكاح.
-
قال أصبغ: وإن تزوجت بصداق بعضه صحيح وبعضه غرر، فرضيت بإسقاط الغرر وأخذ الصحيح منه، لم يفسخ إذا كان في الصحيح منه ربع دينار
-
٤/٤٧١٤/٤٧١
فأكثر, فإن لم ترض بذلك فسخ ما لم يبن.
-
وكذلك بمال بعضه إلى غير أجل وبعضه نقداً،
-
فإن رضيت بإسقاط المؤجل جاز.
-
وكذلك لو رضي الزوج بتعجيل المؤجل إلى غير أجل معلوم,
-
وكذلك لو تراضيا على أن جعلا بدلاً ممَّا سمَّيا من الغرر شيئاً معلوماً تم النكاح.
-
ولو نكحت بعبد آبق وبالربع دينار, فرضيت بالربع دينار وإسقاط الآبق لجاز,
-
ولو رضي الزوج بتقديم قيمة العبد على غير إباق نقداً تم النكاح,
-
وإذا لم يكن مع الآبق شيء,
-
ولا مع الثمرة أو الجنين فلابد من فسخه وإن رضيا بصداق صحيح, إلا أن يدخل.
-
ولو كان مع الآبق أو الشارد أو الجنين ربع دينار ولم يفسخ حتى رجع الآبق والشارد وخرج الجنين حيا؛
-
فإن لم ترض هي بالربع دينار وحده فسخ النكاح, إلا أن يرضى الزوج أن يدع ذلك لها, فيجوز. قال أصبغ:
-
وإن في هذا لمغمزاً, ولكنه قول أصحابنا، والقياس فيه الفسخ, إلا أن يبني.
-
قال أصبغ: والمسلم إذا نكح مسلمة بربع دينار وبخمر أو خنزير, مثل ذلك, إن رضيت بالربع دينار فقط تم النكاح, وإلا فسخ, إلا أن يرضى الزوج في هذه أن يفرض لها صداق المثل فيلزمها ولا يفسخ,
-
فإن لم ترض وفسخ لم يكن لها نصف الربع دينار, لأنه قبل أن يجب بالبناء صداق.
-
ولو نكح نصراني نصرانية بخمر أو خنزير ثم أسلما قبل البناء, قال ابن القاسم: إن فرض لها صداق المثل تم النكاح, سواء قبضت الخمر أو الخنزير أو لم تقبضه. قال محمد:
-
ولا أرى أشهب إلا قال: إن قبضته وفرض لها ربع دينار تم النكاح, وفرق بين قبضها وغيره, وهما عندي واحد.
-
ومن كتاب ابن حبيب:
-
ومن نكح بأرض لزوج بلا كيل بذر. . . قد عرفوه لم يذكر موضعها أو قال: بقرية كذا ولم يصف. أو قال: تختارها من
-
٤/٤٧٢٤/٤٧٢
أرضي. فذلك فاسد, إلا في وجه واحد، أن يقول: بأرض لزوج أو زوجين من أرضي التي بموضع كذا.
-
ولا يقل: تختارها. وتكون المرأة أو الأب في البكر يعرف أرضه هناك, فيكون شريكه فيها سمى من دفع.