جامع الأيمان على قضاء الحق واقتضائه من مسائل مختلفة المعانى
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٢٬٧٢٨ إلى ٢٢٬٧٨٥
-
٤/١٩٩٤/١٩٩
من العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن حلف إن لقى غريمه أن فارقه حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين، فلقيه فقضاه حقه فلا شىء عليه.
-
ومن حلف لا ينقص غريمه من عشرة قائمة، فلم يقر له إلا بدنانير خروبة خروبة، فخاصمه فلم يقض له إلا بها، فليأخذها ولا يضع عنه شيئا والله حسيبه.
-
وإن كان أراد ألا يأخذ منه إلا قائمة فلا يأخذ منه إلا قائمة.
-
قال عبد الملك ابن الحسين عن أشهب فيمن حلف ليوفينه حقه إذا أخذ عطاءه فأخذ من عطائه ما لا يفى بدينه فقضاه، قال لا يحنث.
-
قال أصبغ وأن حلف لأبعثن إليك بحقك يوم كذا، قال مع فلان أو لم يقل،
-
فإن لم يصل إليه الحق يوم قال لأبعثن به فقد حنث.
-
قال أبو زيد عن ابن القاسم فيمن عليه طعام من سلم فحلف لأوفينكه بساحل الفسطاط إلى إلى أجل كذا،
-
فإن وفاه أياه بالموقف كان حانثا.
-
قال ابن سحنون عن أبيه فى رجلين عليهما حق لرجل فحلف ليقضيانه حقه، فقضاه أحدهما الحق كله أو بعضه،
-
فإن كان تحمل بعضهما عن بعض فقضاه أحدهما جميع الحق فلا حنث عليهما،
-
وإن قضاه أحدهما نصف الحق أو ما يصيبه حنثا جميعا.
-
وإن لم يكونا حميلين فإن قضى ما يصيبه منه فلا حنث عليه ويحنث الآخر،
-
وإن جميع الحق بغير أمر صاحبه لم يحنث القاضى ويحنث الغائب.
-
٤/٢٠٠٤/٢٠٠
قال وإن حلف ليقضين غريمه حقه يوم كذا فوجد لقطة فقضاه منها،
-
فإن قضاه منها قبل السنة حنث مليا كان أو معدماً. قلت قال بعض أصحابنا: إن كان مليا لم يحنث، فلم ير ذلك سحنون.
-
ومن كتاب ابن المواز ومن تحمل بوجه لأجل وحلف الحميل ليأتين به فى الأجل، فلما حل الأجل أتاه المطلوب ولم يأت الحميل فقد حنث إلا أن يكون نوى إن غاب أتاه به فله نيته.
-
قال محمد لا شىء عليه إذا لم يكن حمالته به إلا بسبب الحق وحده.
-
وإذا حلف ليقضينه طعامه لأجل كذا فأتاه بقمح قبضه له وقال سأرجع أكتاله لك فتأخر فلما جاز الأجل وخاف الحالف الحنث أكتاله لنفسه،
-
ثم جاز الأجل فقد حنث. قيل إنه رفعه إلى السلطان، قال يقضيه السلطان ولا يخرجه ذلك من يمينه.
-
ومن أعطى حميلا بحق وحلف للطالب ليقضينه حقه إلى أجل كذا، فلما حل الأجل قضاه الحميل والمطلوب غائب فلا حنث عليه.
-
ومن حلف ليقضينه حقه إلى أجل فلم يجد من يسلفه إلا بحميل فتحمل بها طالب الحق وجاز الأجل فقد حنث.
-
ومن حلف لأقضينك إلى أجل كذا إلا أن يقول غرمائى ويحول السلطان بينى وبين مالى فقام غرماؤه وعقل السلطان ماله ثم بدا لهم أن يردوا يردوا ماله إلى يديه،
-
فإن رد إليه بعد الأجل لم بحنث وإلا فاليمين له لازمة.
-
ومن سجن رجلا فى دين وحلف لا يخرجه حتى يقضيه أو حتى يقبض حقه، قال منه أو لم يقل، فتبرع أجنبى فقضاه عنه أو تبرع من يسأل الطالب مالاً فقاصه به وأشهد لنفسه به إلى المسجون إلى شهر وأخرجه الطالب،
-
فإن حلف حتى آخذ حقى لم يحنث،
-
وإن حلف حتى يعطينى أو حتى آخذه منه
-
٤/٢٠١٤/٢٠١
حنث، إلا أن تكون له نية.
-
وإن كانت يمينه ليستوفين حقه فقاصه بما يسأله فلم يحنث، إلا أن ينوى أن يأخذ المال منه ووفى العدة أو لفظ بذلك فلا تنفعه المقاصة.
-
وإن حلف لأقضينك فى منزلك فجاء به إلى منزله فقال اذهب به إلى حانوتى فى أقصى المدينة، قا لهو منزله أيضا.
-
وكذلك لو قال: اذهب به إلى منزل فلان وهو إذا جاء به إلى منزله صرفه حيث شاء فلا شىء عليه.
-
وإن حلف ليوفينه حقه يوم كذا بموضع كذا فجاء فى اليوم فلم يجده فى الموضع فلا شىء عليه إذا ظل يومه ذلك ولم يأته ولم يكن بينهما وقت من النهار يأتيه فيه،
-
ولا يجزئه أن يمسح الموضع مسحاً فلا يجده عند مجيئه.
-
قال فى موضع آخر من كتاب ابن المواز:
-
وإن حلف ليوفينه بموضع كذا فبعث به إليه،
-
فإن نوى القضاء برإلا أن يكون بساط يمينه إلا أن يوفيه بنفسه. والمسألة من أولها فى العتبية من سماع أصبغ من ابن القاسم. وفى السؤال حلف ليوفينه بموضع كذا.
-
ومن قوله إذا ظل يومه إلى آخرها من كلام أصبغ.
-
ومن كتاب ابن المواز: من تعلق بغرمه فحلف له لأوفينك غداً فى منزلك، فأتاه فى غد فلم يجده فلا حنث عليه. ورواها أبو زيد عن ابن القاسم فى العتبية.
-
ومن المجوعة والعتبية رواية ابن القاسم عن مالك فيمن مطل بحق عليه ثم حلف لربه إن أعطيتك حتى أسجن ثم أسجن ثم أسجن يريد أياما، وحلف الآخر إن أنظره حتى ينظره السلطان فرافعه فأنظره السلطان أجلا، فلما حل تغيب عنه فأراد عمه أن يقضى عنه فلا بأس به.
-
قال فى العتبية ولا يحنث إن علم بقضاء العم عنه، غير أن اليمين عليه باقية فى قضائه لعمه كما كانت لصاحب الحق، إلا أن لا يقضيه حتى يسجن أياما كما حلف وإلا حنث.
-
٤/٢٠٢٤/٢٠٢
قال المغيرة فى المجموعة: وللعم أن يرجع عليه،
-
فإن قضاه قبل أن يسجن حنث ويقف العم موقف الأول،
-
وإن تركه العم لم يحنث. قلت: فما مخرج قوله حتى أسجن ثم أسجن ثم أسجن؟ قال حتى يسجن ثلاثاًيسجن ثم يسجن ثم يخرج ثم يسجن، فأحب إلى أن يقيم فى كل مرة يوماً وليلة.
-
قال أشهب: ومن حلف لئن قضيتنى حقى لأفعلن بك كذا فقضاه بعضه فلا يلزمه شىء إلا بقضاء الجميع، لأن عرض هذا الاستيعاب.
-
وإن حلف المطلوب لئن اقتضيتنى حقك لأهدين إليك ميسره بإقتضائه لأنه كان يأبى أخذه فلا يلزم هذ الهدية حتى يقضيه الجميع.
-
قال ابن حبيب قال أصبغ:
-
ومن حلف لغريمه لأقضينك دينك من دين لامرأتى وهو يعرفه، فقضاه من غيره ولم يقبض دين المرأة فقد بر.
-
وكذلك لو قبضته المرأه وقضاه الحالف من غيره، وإنما ذكر دين المرأة كأجل فأجل ضربه فلا يبالى مما قضاه.
-
ومن العتبية من رواية عيسى عن ابن القاسم، وهى فى المجموعة، فيمن تعلق بغريمه وطلب بحميل حتى يوافيه دار القاضى، فحلف له بالطلاق إن غبت عن دار القاضى سنة حتى أوفيك حقك أو يقضى بيننا، قال فليختلف كل يوم إلى دار القاضى حين تختلف الناس حتى يوفيه.
-
قال وإن وضع عنه حنث. قيل فإن غاب الطالب؟ قال احضر أنت،
-
وإن غاب فليس عليك شىء.
-
وقال ابن القاسم فى عبد حلف لغريمه ليقضينه أول دينار يجده، فباعه سيده فقال المبتاع للبائع أكسه فأعطاه ديناراً من ثمنه يكتسى به فلم بقضه العبد للغريم، قال لايحنث للمبتاع كأنه استوضعه أو ابتاع به كسوة
-
٤/٢٠٣٤/٢٠٣
ومنه ومن المجموعة قال سحنون عن ابن القاسم فيمن عليه لرجل عشرة أرادب فحلف ليوفينها له إلى أجل، فجاءه بها فى الأجل كما ابتاعها واكتالها فقال له صبها على هذا القمح لقمح كان فى بيته قال كلها فقال أنت صادق فصبها عليه.
-
قال إن كانت عشرة أرادب تامة لم تنقص كما ينقص الكيل لم يحنث. قيل:
-
ومن أين يعلم أنهلو أعاد كيلها نقصت؟ قال فلينظر لنفسه، وليس يحنث بترك الكيل، ولكن إن كانت لو أعيد كيلها نقصت حنث.
-
ومن العتبية من سماع عيسى قال ابن القاسم فيمن له قبل رجل دنانير فحلف أن لا يأخذ منه فيها دراهم فأحال عليه بالدنانير رجلاً فأخذ منه الرجل فيها دراهم قال لا حنث على الحالف.
-
ومن مسائل سحنون: وسئل عمن عليه لرجل عشرة دنانير فحلف ليوفيننه إياها إلى شهر فأعطاه قبل الأجل أوقية سوار ذهب باعه إياها بيعا وفيه أحد عشر مثقالا فلم يعلم بقبيح ذلك حتى مضى الأجل، قال هو حانث، ذلك منتقض، فقد مضى الأجل ولا قضاء فيه.
-
قال أصبغ وقال أشهب ومن عليه طعام من بيع فحلف للطالب ليقضينه إياه إلى أجل فابتاع له طعاما وأحاله به قبل يقبضه ومضى الأجل،
-
فإن قبضه المحتال قبل الجل بر الحالف، وقاله أصبغ فى اليمين ويفسخ البيع بينهما وقد بر.