في نكاح المريض والمريضة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٧٬٢٥١ إلى ٢٧٬٢٩٢
-
٤/٥٥٩٤/٥٥٩
من كتاب ابن المواز: ونكاح المريض المنوع من ماله يفسخ ما دام مريضاً لم يحتلف في هذا مالك واصحابه،
-
وإن صح قبل الفسخ فروي عن اشهب وابن وهب عن مالك انه يفسخ وان صح. ووقف فيه ابن القاسم. وقال محمد: وقال ابن القاسم وعبد الملك: لايفسخ أن صح. محمد: واحب الينا ان يفسخ، دخل اولم يدخل، لانه عقد نكاج لاميراث فيه، فكما منع ان يحرم بالطلاق وارثاً، بطل ان يريد بالنكاح مثله.
-
وقاله ابن عبد الحكم.
-
وكذلك لو اذن له جميع ورثته، وهم بلغ، لم يجز. وقال اصبغ: والفساد فيه في عقده، الا ترى ان طلاقه لايعد ومن كتاب ابن حبيب قال:
-
ولا يجوز وإن أذن له ورثته، ولعل غيرهم يرثه، قال:
-
وإن صح ثبت، والفسخ فيه بغير طلاق؛ لأنهما معلومان فى المرض على فسخه، وفيه يفسخ.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
وإذا بنى المريض فلها المسمى فى ثلثه وإن زاد على صداق المثل، يبدأ على الوصايا بالعتق الواجب وغيره، فيما علم وفيما لم يعلم،
-
ولو كان من معنى الوصايا لكان لها إن بنى، ولكنه بسبب فعله ومسيسه،
-
فلا يبدأ عليه إلا المدبر فى الصحة، قاله ابن القاسم. وله قول، أنه مبدأ على المدبر. وليس بشىء.
-
قيل: فلم لا فسخت نكاح العبد بغير إذن سيده وإن اجازه؛ لأنه لا فساد فى صداقه؟ قال: نعم،
-
ولا فى عقده، وإنما حجة السيد لما تعين على
-
٤/٥٦٠٤/٥٦٠
وينقص من ثمنه، فهو من باب الاستحقاق؛ ولما أفات على مال السيد.
-
وكذلك الصغير والمولى عليه ليس فى عقده ولا فى صداقه فساد. وذلك كالمراة تنكح على الآخرى، وللأولى شرط أن أمر من يتزوج الزوج بيدها، فهذا نكاح الخيار فى رده وإجازته لغيره،
-
ولا خلاف فى هذا، فكذلك ما ذكرنا، وليس من فساد العقد. وجعل ابن حبيب نكاح المريض كنكاح العبد بغير إذن سيده، وقال: ليس فيهما فساد فى عقد ولا صداق،
-
فإن عتق قبل يعلم سيده جاز،
-
وإن صح المريض قبل يفسخ جاز أيضاً.
-
ومن كتاب محمد قال ابن القاسم:
-
ومن نكح فى المرض وبنى فيه ثم مات فلا ترثه، ولها الصداق من ثلثه،
-
ولا عدة عليها للوفاة، وعليها ثلاث حيض،
-
وإن لم يبن فلا صداق ولا عدة ولا ميراث.
-
قال: ونكاح المريضة لا يجوز، ولها الصداق إن بنى،
-
ولا ترثه ولا يرثها،
-
وإن كان أبوها قد زوجها ولا وارث لها غيره.
-
وإذا تزوج المريض وبنى ثم مات فعدتها ثلاث قروء. قاله أشهب. وإليه رجع ابن القاسم، وكان يقول: عدة الوفاه. وقال: يفسخ نكاحه بطلاق. وقال أشهب: بغير طلاق، وما طلق قبل الفسخ لم يلزمه عند أشهب. ولذلك إن تزوج ذمية أو أمة وهو مريض او هى المريضة؛
-
لما قد يحدث مما يتهم به الورثة.
-
قال مالك: وإذا تزوج حرة فى مرضه ثم مات لم يرثها. قال: وحاضر الزحف والصف والحامل المثقل كالمريض فى ذلك،
-
ولو خالع الحامل المثقل زوجها لم يجز أن يتزوجها،
-
ولا يجوز نكاح المرتد ونكاح راكب البحر فى شدة هوله، كطلاقه، وقد اختلف فيه؛ وقال ابن القاسم: طلاقه جائز، وعتقه من رأس ماله. وقال أشهب: بل هو كالزاحف والحامل المثقل، وعتقه من ثلثه.
-
قال مالك فى موضع آخر:
-
فإذا بلغت الحمل ستة أشهر فهى كالمريض،
-
وإذا تزوج المريض وأصدق جاريته فماتت بيد الزوجة فلا يتبع بشىء، وإذا أعتق
-
٤/٥٦١٤/٥٦١
أم ولده فى مرضه ثم تزوجها بطل نكاحه وجاز عتقه من رأس ماله،
-
وإذا فوض إليه فى نكاحه فى مرضه فسمى لها ثم مات فلا شىء لها، إلا أن يمسها فذلك فى ثلثه،
-
وإن كان أضعاف صداق المثل. وكذلك يحاصص به.
-
قال محمد: وأحب إلى قول عبد الملك، أن لها صداق المثل مبدأ،
-
ويبطل ما زاد عليه، يريد فى المفوض إليه فى المرض، لأن الواجب لها بالطء صداق المثل، فما زاد فليس بوصية؛ لأنه لم يرد به بالوصية،
-
وأما التى تزوجها بتسمية فبتلك التسمية رضيت، فلها جميعه فى الثلث. وهذا التفسير من غير رواية ابن أبى مطر عن ابن المواز.
-
وقال سحنون، فى كتاب الإقرار فى المتزوج فى المرض وقد سمى لها أكثر من صداق مثلها:
-
فلا يكون لها إلا صداق مثلها فى قول عبد الرحمن، ويكون مبدأ على الوصايا على المدبر فى الصحة.
-
قال ابن حبيب فى المريض الذى بنى فى مرضه الذى نكح فيه. فلها جميع ما سمى لها مبدأ،
-
وإن زاد على صداق المثل، يدخل فيما علم من ماله وما لم يعلم.
-
وفى كتاب العتق مسألة من أعتق أمة فى مرضها ثم تزوجها، أو أقر فى مرضه أن ذلك كان فى صحته.