ذكر المنخنقة والمتردية والموقوذة والنطيحة وما أكل السبع والمريضة
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٢٤٬٨٦٢ إلى ٢٤٬٨٨٤
-
٤/٣٦٩٤/٣٦٩
من الواضحة ابن حبيب: المنخنقة: ما يخنق بحبل أو غيره أو ينوطها برقيتها، والموقوذة المضروبة في مقاتلها أو حيث لا ترتجى لها حياة مما أصابها من ضربة حجر أو عصا أو بندق أو غير ذلك، والمتردية التي ترد من شيء منيف أو جبل أو شرف أو سقطت في هوة، والنطيحة التي ينطح بعضها بعضا أو تنطح جداراً أو صخرةً فيبلغ ذلك منها، وما أكل السبع: ما يمرط السبع بطنها أو يصيب مقتلها أو يوهنها.
-
وقوله تعالى {إلا ما ذكيتم} يعني في الحياة القائمة لا في حال الإياس منها يقول إلا ما ذكيتم في حال الحياة فمات بتذكيتكم،
-
ولو كان تحريمها إنما هو لموتها لكان قوله تعالى {حرمت عليكم الميتة} يغني عن سائر ما وصف،
-
وكذلك فسر لي ابن الماجشون فيما يئس لها من الحياة أن ينقطع نخاعها أي ينتشر دماغها أو تنشق أوداجها أو ينخرق مصرانها أو ينثر حشوتها، بهذه المقاتل لا يرجى بعدها حياة.
-
وأما إن انكسر صلبها ولم ينقطع النخاع أو ينشرخ رأسها ولم ينتثر دماغها أو ينشق جوفها ولم
-
٤/٣٧٠٤/٣٧٠
ينشق قصيرها ولا انتثرت حشوتها فلا تحرم بهذا إذا ذكيت،
-
وكذلك ما أصابها من كسر غير هذا إذا ذكيت والروح فيها، إلا أن تكون قد انتهت مما أصابها،
-
وإن لم يكن من المقاتل المذكورة إلى حد الموت وشبهه مما فيه الإياس أو يشكل ذلك من أمرها ثم ذبحت فلا تؤكل،
-
وإن طرفت بعينها أو استفاض نفسها أو حركت ذنبها أو ركضت برجلها، وهذا قول ابن الماجشون وابن عبد الحكم، وأجاز أكل هذه ابن القاسم وأصبغ، والأول أحب إلينا.
-
وكان ابن القاسم وأصبغ لا يريان دق العنق مقتلا حتى ينقطع النخاع، قالا وهو المخ الأبيض الذي داخل العنق والظهر، وليس النخع عندنا إلا دق العنق وإن لم ينقطع المخ كذلك قال ابن الماجشون ومطرف عن مالك.
-
قال ابن حبيب فأما في انكسار الصلب ففيه يحتاج إلى انقطاع المخ الذي في الفقار،
-
فإن انقطع فهو مقتل،
-
وإن لم ينقطع فليس بمقتل وقد يبرأ على حدوثه.
-
قال ابن المواز: وتؤكل النطيحة والمتردية وإن كانت لو تركت ماتت إذا سلمت المقاتل،
-
فمن ذلك انقطاع مخ العنق أو الظهر، أو ينقطع بعض الأوداج أو ينشق الجوف، وقد قيل لا يضر شقها حتى يخرج شيء من الحشوة أو ينقطع بعض المصارين.
-
قال مالك: والمريضة التي تضطرب للموت وإن تركت ماتت إذا ذكيت أكلت. قال محمد إذا ذبحها قبل خروج نفسها، وذلك إذا سال دمها وتحركت بعد الذبح فإن لم يكن ذلك لم تؤكل إلا أن يكون بها الحياة بينة بالنفس البين أو العين تطرف.
-
قال ابن القاسم وابن كنانة إذا اضطربت أكلت وإن لم يسل دمها. قال مالك فيمن ذبح شاة وجري دمها ولم تتحرك لها رجل ولا ذنب ولا طرفت بعين،
-
فأما النطيحة فتؤكل، وأما المريضة فإن كانت نفسها يجري وحركتها تعرف فإنها تؤكل. قال محمد ويعرف ذلك بحركة الرجل والذنب، قاله زيد بن ثابت وابن
-
٤/٣٧١٤/٣٧١
المسيب قال والعين تطرف قال ابن حبيب أو يستفيض نفسها في جوفها ومنخرها فأي هذه الحركات الأربع كان منها عند مر الشفرة في حلقها فإنها تؤكل.
-
ومن المستخرجة قال أشهب قال مالك في قول الله سبحانه {إلا ما ذكيتم} إلا ما فيه موضع للذكاة وينبغي أن يذبح المنخنقة في خناقها إذا كان فيها لذلك موضع مثل أن يتنفس في عينها بطرف.
-
قال مالك إذا شق الذئب بطنها وإن لم يشق الأمعاء فلا تؤكل. قال عنه ابن القاسم:
-
ولا أرى أن تذكى التي ينثر أمعائها ولا يضر في المتردية اندفاق عنقها إلا أن ينقطع مخه.
-
قال سحنون في شاة أو بقرة غرقت في ماء فذكاها داخل الماء وهو يعلم أنها مجتمعة الحياة حين الذبح إنها تؤكل.