كتابٍ: لي سعليه غربلة القمح في الكفارة.
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ١١٬٩٣٨ إلى ١١٬٩٦٧
-
٢/٣٠٣٢/٣٠٣
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، ونحوُه في "المَجْمُوعَة" ، قال مالك: لا يؤدي أهلُ مصرَ إلا البُرَّ؛ نه جُلُّ عيشهم، ونحن في المدينة نؤدي التمرَ.
-
قال ابن الماجشون: تؤدي من الغالب من عيش أهل بلده. قال ابن الْمَوَّاز: بل مما يأكل هو وعياله مما يُفرضُ على مثله. قال أشهبُ: يُخرجُ مما يقوت به نفسه، وعياله. وقد سئلَ مالكٌ عن الشعير، فقال: يُخرج منه إن كان هو أكله،
-
فلا يجزئ أَنْ يخرج من القُطنِيَّةِ،
-
ولا من التينِ، وإن كان عيشَ قومٍ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى عيسى عن ابن القاسمِ، قال: إن كان العَدَسُ أو الحمصُ عيشَ بلدٍ، فأخرج منه، قال: هذا لا يكون،
-
فإن كان رجوت أَنْ يُجْزِئُهُ.
-
وقال مالكٌ في "المختصر" : يؤديها من كل ما تجب فيه الزكاة، إذا كان ذلك قوتَه.
-
ومن سماع ابنِ القاسمِ، وعن قومٍ ليس طعامُهم إلا التين، قال: لا أرى أَنْ يؤدَّى منه.
-
قال مالكٌ: ولا يُجْزِئُهُ أَنْ يدفع في الفطرةِ ثمناً. وقاله ابن القاسمِ في رواية أبي زيدٍ. قال عنه عيسى:
-
فإن فعل لم أرَ به بأساً.
-
في الفقير هل يؤدي زكاة الفطر، وهل يأخذها؟
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن وهبٍ، عن مالكٍ: إذا وجدَهَا الفقيرُ،
-
٢/٣٠٤٢/٣٠٤
فليؤدها، يعني زكاة الفطرن وإن وجد مَن يُسلِّفُه فليستلفْ. قال عنه ابنُ القاسمِ: وقال: قيل: ذلك مَن له حقُّ أَنْ يأخذها فلا تجب عليه.
-
وقاله ابنُ الماجشون: وقال عنه ابن وهبٍ: إنْ كان له قوت شهرٍ أو خمسة عشر يوماً، فهي عليه. وقال عنه أشهب: مَنْ لم يكن له شيءٌ فلا شيء عليه،
-
وإن كان ممن يتكلَّف تلك الأشياءَ، فعليه ذلك.
-
قال ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ، في "كتاب" ابن الْمَوَّاز: وليؤدِّ الرجلُ الفطرة،
-
وإن كان ممن يَحِلُّ له أَنْ يأخذها.
-
قال عنه في "العُتْبِيَّة" :
-
وإذا أدَّى الفقيرُ زكاة الفطر،
-
فلا أرى أَنْ يُعْطَى منها.
-
ثم رجع فأجازه إن كان محتاجاً.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال أشهبُ عن مالكٍ، فيمن له عشرة دراهم، فأدَّى الفطرة، أيأخذ منها؟ فلم يرَ له ذلك، قيل:
-
فمن يملكُ عشرة دراهم أيسعه أَنْ يأخذ؟ قيل: ليس لهذا حَدٌّ.
-
قال مالكٌ: وإن وجد الفقير من يسلفه، فليتسلَّفْ، ويخرجها،
-
فإنْ لم يجد، فلا قضاء عليه إن أيسر. قال محمدٌ: ليس عليه أَنْ يتسلف، وليس ممن هي عليه.
-
قال ابنُ حبيبٍ: وليستْ على الفقير الذي لا يجدها ولا يجدُ ثمنها، ولي سعليه أَنْ يتسلَّفَ، إلا أَنْ يتطوَّعَن فإنْ أُعطيَ منها يوم الفطر ما فيه قوت يومه، فلي سعليه إخراجها،
-
وإن كان فيها فضلٌ عن قوتِ يومه ذلك، أخرج منه.
-
وكذلك روى مُطرِّفٌ، وابن الماجشون عن مالكٍ، أنَّ الفقير يؤديها مما يأخذ.
-
قال ابن حبيبٍ: وإن لم يدخل شيءٌ إلا في غدِ يومِ الفطرِ،
-
فلا شيءَ عليه؛ لأنَّ يومَ الفطر قد زال عنه، وليس من أهلها.