فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

جامع القول في صلاة الخوف من العدوِّ أو من لصوص أو سباع

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٬٤٣٢ إلى ٦٬٤٧٩

  1. ١/٤٨٢١/٤٨٢

    من الواضحة، قال: وصَلَّى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع سنة خمس من الهجرة. والرقاع جبل في طريقه فيه السواد والبياض،

  2. ١/٤٨٣١/٤٨٣

    يقال له: الرقاع. قال:

  3. وإذا صَلَّى الإمام بطائفة ركعة فأتَمَّتْ وذهبت والإمام قائم،

  4. فإن شاء دعا، وإن شاء أخذ من القراءة ما تأتي فيه الطائفة الأخرى،

  5. وإن شاء سكت حتى تُحرم الجائية. ورجع مالك إلى أن يُسَلِّم الإمام قبل قضاء الثانية على حديث القاسم. وروى أشهب حديث ابن عمر، وفيه أن طائفة صلَّتْ ركعة،

  6. ثم تأخّرت على جهة العدو من غير أن يُسَلِّمَ،

  7. ثم أتت الأخرى فَصَلَّى بهم الركعة الثانية وسلَّم،

  8. ثم قامت كل طائفة فأتمَّتْ. وبهذا أخذ أشهب. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  9. فإذا اشتغلت الطائفتان بالقضاء صار الإمام وحده فيُدْهما. وحديث القاسم أشبه بظاهر القرآن من اشتغال طائفة بالعدو. قال سحنون في كتاب ابنه: ولم يأخذ بحديث ابن عمر من أصحابنا غير أشهب وأخذ به الأوزاعي،

  10. ثم رجع فأخذ بحديث غزوة ذات الرقاع.

  11. قال مكحول: وإن صَلَّى ركعة،

  12. ثم دهمهم العدو، وقد بقيت على كل طائفة ركعة، فليصلوا إيماء حيث ما كانت وجوههم. قال سحنون: سعيًا وركضًا كيف ما قدروا.

  13. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وإن ائتمَّ الذين يقضون بأحدهم، فصلاة من أمَّهم تامَّةٌ، وصلاتهم فاسدة.

  14. ١/٤٨٤١/٤٨٤

    قال: وسواء كان العدوُّ في قبلته، أو عن يمينه، أو عن شماله، أو خلفه،

  15. ولا أحب له إن كان العدو أمامه أن يُصَلِّي بالجيش أجمع، ولكن بطائفتين.

  16. ومن المجموعة قال أشهب: إذا كان العدو في القبلة، وأمكنه أن يُصَلِّي بالناس جميعًا،

  17. فلا يفعل؛ لأنه يتعرَّض أن يفتنه العدو ويشغلوه، وليُصَلِّ بطائفتين شبه صلاة الخوف.

  18. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: قَالَ ابْنُ عبد الحكم:

  19. وإذا كانوا طالبين، وعدوهم منهزمون مغلوبون، إلا أن طلبهم أثخن في قتلهم، فصلاتهم بالأرض صلاة الأمن أولى من صلاة الدوابِّ. وقاله الأوزاعي، أما الطالب فينزل،

  20. وأما المطلوب فيصلي على دابَّته، إلا أن يخاف الطالب أن يُكَرَّ عليه. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وهو في سعة , إن كان طالبًا أن لا ينزل ويُصَلِّي إيماء؛ لأنه مع عدوه بعد لم يَصِلْ إلى حقيقة أمن. وقاله مالك، وما صَلَّى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق الظهر والعصر إلا بعد غروب الشمس، وذلك قبل نزول صلاة الخوف.

  21. وإذا كانوا في القتال فليؤخروا إلى آخر الوقت،

  22. ثم يُصَلُّون حينئذ على خيولهم، ويُومِئُونَ وهم في قتالهم مقبلين ومدبرين،

  23. وإن احتاجوا إلى الكلام في ذلك لم يَقطع ذلك صلاتهم.

  24. ١/٤٨٥١/٤٨٥

    قال ابن المواز: وإذا قوتلوا في البحر، صَلَّوْا صلاة الخوف،

  25. فإن لم يقدروا إلا وهم في القتال، صَلَّوْا في القتال إذا خافوا فواتها،

  26. وإن لم يقاتلوهم حتى دخلوا في الصلاة، فأتاهم العدو فرماهم المسلمون بالنبل، لم يقطع ذلك صلاتهم،

  27. وكذلك لو انهزوا لم يقطعها ذلك. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  28. ولا بأس أن يُصَلُّوا صلاة الخوف في البحر في سفينة وسفن.

  29. قَالَ ابْنُ المواز وابن حبيب:

  30. وإذا خاف المسلمون أن يخرج عليهم العدو ولم يروه، فصلوها تامة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وتكون طائفة بإزاء الموضع الذي خافوا مجيئهم منه. قَالَ ابْنُ المواز:

  31. فإن تمَّتْ ولم يأتهم أحدٌ أجزأتهم. قال عن أشهب:

  32. وكذلك لو رأوا شيئًا ظنُّوه العدوَّ فصلوها فلم يكن عدوًّا،

  33. فلا شيء عليهم. قَالَ ابْنُ المواز: أَحَبُّ إِلَيَّ أن يعيدوا. قَالَ ابْنُ المواز: قال أشهب:

  34. ولو بلغ بهم الخوف ما يؤدي إلى أن يُصَلُّوا بطائفتين على الدوابِّ لجاز، ولكن يُظَنُّ أنهم إن قدروا أن تكون الطائفة كافية للأخرى كذلك أنهم يقدروا أن يُصَلُّوا بالأرض كذلك.

  35. قال أشهب: إذا خاف الراكب من العدوِّ، صَلَّى على دابته قائمة إلى القبلة،

  36. فإن خاف إن وقف بها، فحينئذ يُصَلِّي أيما توجَّهت. يريد أشهب: والأول يُصَلِّي أيما، إلا أن هذا يُصَلِّي حيث توجَّهت به.

  37. ومن كتاب السير لابن سحنون، قال أشهب: إلا أن يكون مطلوبًا فيصلي ماشيًا عليها حيث توجَّهت.

  38. وإن خاف الرجل أن يقف، صَلَّى جالسًا. ويسجد بالأرض. ويُصَلِّي المسايف والمقاتل بقدر طاقته،

  39. ولا يضرُّه العمل فيها، كما لا يضرُّه قتل

  40. ١/٤٨٦١/٤٨٦

    العقرب. والخائف من السبع له أن يُصَلِّي على دابته إيماء حيث توجَّهتْ، إلا أن يأمن إذا وقت عليها، فليُصَلِّ كذلك.

  41. ومن الْعُتْبِيَّة، قال عيسى، عن ابْن الْقَاسِمِ:

  42. ولا يَجْمَعُ بين الصلاتين في الخوف، ولم أسمع بمن فعله،

  43. فإن فعلوا لم أرَ به بأسًا. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ:

  44. ومن خاف من سباع أو لصوص صَلَّى على دابته راكبًا وماشيًا، والجالس إذا خاف إذا قام فليُصَلِّ جالسًا، ويسجد ولا يُومِئُ، إلا أن يُعاين ناحية عدُوِّه، فيخاف إن يسجد أن يُعْجله، فليومئ. والخائف من السباع واللصوص يؤَخَّر إلى آخِرِ الوقت،

  45. ثم يُصَلِّي، فإن أمن في الوقت أعاد،

  46. ولا يعيد في خوف العدو. قَالَ ابْنُ المواز: والراكب يخاف من السباع، فليُصَلِّ على دابته إيماء، حيث توجَّهتْ، إلا أن يقدر أن يقف بها، فليتوجَّه إلى القبلة.

  47. ومن الْعُتْبِيَّة، روى ابْن الْقَاسِمِ، عن مالك، في رجل في أرض خوف من اللصوص، أيُخَفِّفُ في صلاته؟ قال: رُبَّ مُخَفِّفٍ لا يَنْقُصُ من الصلاة فذلك له،

  48. وأما أن ينقص فلا.