فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في حد البلوغ وإقامة الحدود

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٩٠٬٥٣٠ إلى ٩٠٬٥٩٩

  1. ١٤/٤٤٦١٤/٤٤٦

    روى ابن القاسم عن مالك أن الغلام والجارية يقام عليهما الحدود بالإنبات وإن لم يحتلم الغلام ولا حاضت الجارية،

  2. ثم وقف عن (١) الإنبات، واستحب ابن القاسم أن لا يقام بالإنبات، وثبت غيره من أصحاب مالك أنه يجب الإنبات.

  3. قال: وذلك الإنبات البين، قاله مالك. قال ابن حبيب: فهو سواد الشعر. وحكم عمر بالإنبات.

  4. قال محمد (٢) :

  5. وإذا بلغ سناً لا يبلغه أحد إلا احتلم ولم يحتلم ولم ينبت أو كانت جارية ولم تحض حكم لهما بالبلوغ. قال ابن حبيب وغيره: ثمان عشر (سنة،) (٣) وقيل سبع عشرة. وقال بعض البغداديين من أصحابنا: إن الإحتلام من المرأة بلوغ إن لم تحض (٤) .

  6. قال يحيى بن عمر: أما كل شيء بين المرء (٥) وبين الله مما يلزمه فيقبل قوله إنه لم يحتلم (٦) وإنها لم تحض ولا يراعي فيه الإنبات.

  7. وأما كل شيء يطلب منه من هذا وشبهه فلا ينظر إلى إنكاره البلوغ ويحكم فيه بالإنبات وفي مثل هذا جاء في الحديث وحكم السلف أن ينظر إلى هؤلاء.

  8. ١٤/٤٤٧١٤/٤٤٧

    في الإقرار بالسرقة عن محنة أو بغير محنة ثم يرجع

  9. وكيف إن أخرج السرقة وفي الكشف عن المتهم (١)

  10. من كتاب ابن المواز قال _ يعني مالكاً _:

  11. ومن أقر على نفسه بالسرقة على وجه التوبة وهو حر أو عبد لزمه إقراره فيقطع في السرقة، ويقام عليه حد الزنى والفرية والخمر وإن كان ذلك في سفهه وقد صار من أهل الفضل. قال:

  12. فإن رجع قبل يقام الحد عليه أقيل (٢) ، وأغرم الحر قيمة السرقة يوم سرقها،

  13. ولا شيء على العبد، ويتبع بذلك الحر في عدمه. وكل حد هو لله لم يثبت إلا بإقرار المقر فإنه يقبل رجوعه ما لم يحد أو ياتي من ذلك من السبب ما تثبته البينة من تفسير المتاع في السرقة وهو من أهل التهم، فهذا يقطع ولا يقبل رجوعه.

  14. ومن العتبية (٣) روى ابن القاسم فيمن اعترف بسرقة من غير محنة ثم نزع (٤) قال: لا يقال. قال ابن القاسم يريد إذا عين (السرقة) (٥) وبلغني ذلك عن مالك.

  15. قال أشهب مثله (٦) إذا كان إماماً مخوفاً لا تؤمن سطوته كصاحب الشرط (٧) وهو كالإكراه وإن لم يمتحن لأنه يرى سياطاً موضوعةً ويخاف وقال في الدنانير مثله إلا أن يعرف أنها بعينها قال ابن القاسم: أما إن جاء تائباً فأقر ثم نزع فإنه يقال.

  16. وأما إن أقر بعدما أخذ فلا يقطع حتى يعين في الحر والعبد.

  17. ١٤/٤٤٨١٤/٤٤٨

    قال عنه محمد بن خالد:

  18. وإذا أقر بالسرقة وعينها عند غير السلطان ثم نزع، قال عيسى: إذا اعترف بعد ضرب عشرة أسواط وحبس ليلة لم يلزمه إقراره كان الوالي عدلاً أو غير عدل وربما أخطأ العدل. وقد قال رجل لعمر بن عبد العزيز: إن ضربتني سوطاً واحداً أقررت على نفسي، فقال: ماله قبحه الله (١) فإذا أقر (٢) على خوف لم يلزمه إلا أن يعين، قال عيسى: يعني يرى بعض ما أقر به.

  19. قال عنه عيسى قال مالك: إذا أقر آمناً (٣) بلا محنة ثم نزع فلا يحد حتى يعين على ما قال بأمر يقع عليه، وقاله ابن القاسم. قال: وليس في الدراهم تعيين لو أخرجها وقال هذه هي.

  20. قال فيه وفي كتاب ابن المواز: روى أشهب عن مالك فيمن اتهم بالسرقة فأخذ فقال: سرقت.

  21. قال عبد الله (٤) يريد دراهم وما عندي منها إلا هذا الدرهم. قال في كتاب ابن المواز: وأخرج درهماً. قال في الكتابين: لا يقطع بهذا إن لم تقم بينة ولا جاء بمبتاع يعرف بعينه، والدراهم لا تعرف بعينها، ولكن يعاقب.

  22. قال مالك في العتبية: وأكره للسلطان أن يأخذ الرجل بالتهمة فيقول له أخبرني ولك الأمان فيخبره، فهذا من الخديعة.

  23. ومن كتاب ابن المواز قال:

  24. وإذا ضرب في الخمر أو الزنى عن إقرار ثم نزع وهو يجلد، قال: أما الفرية فأخاف أن يكون قذفاً (٥) إذا

  25. ١٤/٤٤٩١٤/٤٤٩

    قال: لم يكن مني إليك قبل هذا الشيء، إلا أن يأتي بوجه بين يعرف به عذره.

  26. وأما غير القذف فيقبل رجوعه وإن ضرب جل الحد، إلا أن يبقى اليسير كالسوطين والثلاثة وشبه ذلك، فيكون كمن رجع بعد تمام الحد.

  27. قال مالك: وإذا أقر بشيء من الحدود بعد سجن أو تهديد أو وعيد فهو كالضرب، ويقبل رجوعه. وقال ابن القاسم وأشهب،

  28. ولا يقطع ولا يغرم، رجع أو لم يرجع وإن ثبت على إقراره، إلا أن يخبر بأمر تتبين فيه حقيقة إقراره أو يعين (١) السرقة أو يقر بعد ذلك آمناً.

  29. قال أشهب: لا يقطع وإن ثبت على إقراره إلا أن يخرج السرقة فيعرف أنها للمسروق منه (٢) فهذا يقطع وإن كان بعد ما ذكرت من سجن وقيد ووعيد،

  30. وإن نزع يقبل نزوعه.

  31. وأما إن لم يعين فلا يحد (٣) أبداً وإن ثبت على إقراره، لأنه يخاف أن يعاود بمثل الأمر الأول.

  32. قال محمد: ولو أخرج المتاع ثم نزع وكان له سبب مثل أن يقول قيل لي إن أخرجت المتاع (٤) فأخذته من فلان، فهذا لا يقطع إذا ظن به ذلك.

  33. وروى نحوه ابن وهب عن يحيى بن سعيد، وقد روى ابن وهب عن مالك فيه: إذا أقر عن محنة فأخرج المتاع قطع، إلا أن يقول دفعه إلي فلان، وإنما أقررت للضرب فلا يقطع (٥) ،

  34. وأما إن لم يبين فلا يقطع بحال.

  35. وروي عن ابن عمر في المقر (٦) عن جلد أنه لا يقطع حتى يبين السرقة (٧) وعن يحيى بن سعيد وربيعة نحوه.

  36. ١٤/٤٥٠١٤/٤٥٠

    قال ربيعة: ولو أقام على الاعتراف بعد المحنة فلا يؤخذ به لأنه يخاف أن يناله من المحنة مثل ما (١) أقر به.

  37. وروى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أوتي بسارق فقال له: أسرقت؟ ما إخالك فعلت، فقال: قد فعلت، فأمر أن يقطع ثم يحسم،

  38. ثم قال له: تب إلى الله فتاب فقال: اللهم تب عليه (٢) وذكره ابن حبيب برواية عن يزيد بن حصين عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم.

  39. ومن كتاب ابن حبيب قال محمد:

  40. وإن ادعى رجل على رجل السرقة أو اتهم بها من لا يعرف بذلك ولا يتهم فلا يكشف،

  41. فأما أهل التهم فلابد أن يكشفوا ويستقصى عليهم بقدر تهمتهم وشهرتهم بذلك، وربما كان فيه الضرب، وهذا قول العلماء، وقاله مالك والليث.

  42. وقال ابن وهب عن الليث فيمن (٣) وجد معه متاع مسروق فقال اشتريته فإن كان متهماً عوقب. وكتب عمر بن عبد العزيز في مثله (٤) أن يسجن إن اتهم حتى يموت فيه. قال مالك: يحبس بقدر ما يرى الإمام،

  43. ثم يعاقب ويسرح، ولا يسجن حتى يموت.

  44. قال أشهب: إذا شهد عليه أنه متهم فإنه يسجن بقدر ما اتهم به، وعلى قدر حاله، ومنهم من يجلد بالسوط مجرداً.

  45. وإن كان الوالي غير عدل فلا يذهب به إليه ولا يشهد عليه، إلا أن يعرف أن السلطان لا يخالفه فيه إلى غير حق.

  46. قال ابن القاسم فيمن توجد معه السرقة فيقول ابتعتها من السوق ولا أعرف بائعها، وهي ذات بال أو لا بال لها. وكيف إن كانت أمثر مما

  47. ١٤/٤٥١١٤/٤٥١

    وجد معه. قال: يرد المتاع (١) إلى من استحقه بالبينة بعد أن يحلف أنه ما خرج عن ملكه. وينظر،

  48. فإن كان من أهل الصلاح خلي سبيله ولا يمين عليه،

  49. وإن كان متهماً حبس وامتحن (٢) . قال ابن القاسم:

  50. فإن بقي للطالب بعض متاعه أحلف المتهم بعد أن يبتلي في بقية المتاع.

  51. وقد تقدم في باب السارق يقول أرسلني رب المتاع.

  52. قال مالك: ومن أخذ بليل ومعه سيف،

  53. فإن كان من أهل الطهارة أحلف بالله.

  54. ومن كتاب ابن المواز: وذكره ابن حبيب عن أصبغ قال:

  55. ومن جاء إلى الوالي برجل فقال سرق متاعي، فإنه إن كان موصوفاً بذلك متهماً هدد وامتحن (٣) وأحلف،

  56. وإن لم يكن كذلك لم يعرض له.

  57. وإذا كان من أهل الصلاح والبراءة لا يشار (٤) بذلك إلى مثله أدب له المدعي.

  58. قال ابن المواز قال أشهب: أما اليسير فلا يمين فيه على غير المتهم ولا أدب على المدعي، إلا أن يتهم أن يريد عيبه وشينه.

  59. وإن كان المدعى عليه متهماً ملطوخاً امتحن بالسجن ولا أدب ولا يمن عليه. قال مالك:

  60. ولا يؤدب إذا كان ذلك منه لطلب ظلامته،

  61. وإن قاله على وجه المشاتمة نكل له.

  62. قال ابن حبيب قال الماجشون:

  63. ومن شهدت عليه بينة أنه سارق ومعروف بالسرقة متهم بها قد سجنه الإمام بها غير مرة، ولكن لم تكن منه سرقة حين شهدوا عليه فلا يقطع بهذا وليطل الإمام سجنه.

  64. قلت لمطرف: فمن سرق له متاع فاتهم من جيرانه رجلاً غير معروف

  65. ١٤/٤٥٢١٤/٤٥٢

    أو يتهم رجلاً غريباً لا يعرف ما حاله أيسجن حتى يكشف عنه؟ قال: نعم، ولا يطال سجنه.

  66. وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم حبس رجلاً اتهمه المسروق منه بسرقة بعيره وقد صحبه في السفر (١) قال مطرف:

  67. وإذا كان المتهم بالسرقة متهماً معروفاً بها كان سجنه أطول،

  68. وإن وجد معه مع ذلك بعض السرقة فقال: اشتريته ولا بينة له وهو من أهل التهم لم يؤخذ منه غير ما في يديه،

  69. وإن كان غير معروف حبسه وكشف عنه،

  70. وإن كان معروفاً بذلك حبس أبداً حتى يموت فيه. وقاله ابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ.