في صلاة العيدين، وعلى من هي، وأين تُصَلَّى والخروج إليها، والغُسْل لها، والتكبير في ذلك
النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٬٥٤٠ إلى ٦٬٦٣٨
-
١/٤٩٧١/٤٩٧
قال مالك في المختصر: وصلاة العيدين سُنَّةٌ لأهل الآفاق،
-
ويُسْتَحَبُّ الغُسْل والزينة والطيب في كل عيد، والغُسْل قبل الفجر فيهما واسع. وينزل إليها مَنْ
-
١/٤٩٨١/٤٩٨
على ثلاثة أميال. ويُسْتَحَبُّ المشي إليهما.
-
ولا أذان فيهما ولا إقامة. ووقتهما أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ، وقد حلَّتِ الصلاة, ويغدو الغادي حين تطلع الشمس, ويخرج الخارج من طريق ويرجع من طريق،
-
ولا ينصرف أحد حتى يفرغ الإمام من خطبته.
-
ومن الْعُتْبِيَّة، روى أشهب، عن مالك، قال: وإنما يُجَمِّعُ في صلاة العيدين من تلزمه الجمعة. قال عيسى، عن ابْن الْقَاسِمِ:
-
وإن شاء من لا تلزمهم الجمعة أن يُصَلّوهما بإمام فعلوا، ولكن لا خطبة عليهم،
-
وإن خطب فحسن. ولو تركوا الجمعة وهي عليهم، فعليهم أن يُصَلّوا العيدين بخطبة وجماعة.
-
ومن المجموعة، ابْن الْقَاسِمِ، عن مالك، في القرية فيها عشرون رجلاً: أرى أن يُصَلّوا العيدين. قال عنه ابن نافع: ليس ذلك إلاَّ على من عليه الجمعة. قال أشهب: أستحِبُّ ذلك لهم،
-
وإن لم تلزمهم الجمعة. والجمعة لا تُسْتَحَبُّ؛ لأنها فرض لا تجزئ من لا تجب عليه. قال أشهب، عن مالك: ويُنْزَلُ لها من ثلاثة أميال.
-
وواسع أن يُغْتَسل لها قبل الفجر،
-
ولا يجوز أن ينوي به الجمعة. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وأفضل أوقات الغُسْل لها بعد صلاة الصبح.
-
ومن المجموعة، أشهب، عن مالك:
-
ولا أُحِبُّ أن يسافر أحد حتى يصليها إلاَّ من عذر.
-
قال عنه عليٌّ: ومن غدا إليها قبل طلوع الشمس،
-
فلا بأس به، ولكن لا يُكَبِّرُ
-
١/٤٩٩١/٤٩٩
حتى تطلع الشمس. ولا ينبغي للإمام أن يأتي المصلي حتى تحين الصلاة. قال عنه أشهب: ويُكَبِّرُ الرجل من حين يغدو إلى المُصَلَّى، إلى أن يرقى الإمام المنبر،
-
ثم إذا كبَّرَ في خطبته كبَّرَ معه.
-
قال عنه عليٌّ: والسُّنَّة الخروج فيها إلى المصلى، إلاَّ لأهل مكة، فالسُّنَّة صلاتهم إياها في المسجد. قال عنه ابن وهب:
-
ومن استطاع فليمش إلى العيدين. قال عنه عليٌّ:
-
ومَن بَعُدَ فلا بأس أن يركب، ونحن نمشي ومكاننا قريب. وذكر ابن حبيب، أن مالكًا يَسْتَحِبُّ المشي إلى العيدين والجمعة لمَنْ قوي، وقد رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن السلف.
-
ومن المجموعة، قال أشهب: وخروج المنبر لها واسع، فعل أو ترك. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: عن مالك: لا يُخرج المنبر لها، من شأنه أن يخطب إلى جانبه. قال عنه عليٌّ، في المجموعة:
-
ومن لم يخرج لها من ضعفة الناس،
-
فلا ينبغي للإمام أن يأمر من يُصَلِّي بهم ويخطب.
-
ومن انصرف منها، وكانت طريقه على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، فيُسْتَحَبُّ له أن يركع فيه.
-
قال عنه ابن نافع:
-
ولا بأس أن تخرج المتجالَّة إلى الجمعة والعيدين، وليس بواجب. قال أشهب: وللرجل منعُ عبيده من الخروج إليهما،
-
ولا يمنعهم من صلاة الجمعة، إلاَّ أن يضرَّ به فيما يحتاجهم فيه. قال أشهب:
-
ولا أرى لأهل منى المقيمين بها ممن لم يَحُجَّ أن يُصَلُّوا العيد في جماعة؛ لبدعة ذلك بمنى،
-
ولو صلاها مُصَلٍّ لنفسه لم أرَ بذلك بأسًا.
-
١/٥٠٠١/٥٠٠
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ومن فاتته صلاة العيد فلا بَأْسَ أَنْ يجمعها مع نفر من أهله، وهي تجب على النساء، والعبيد، والمسافرين،
-
ومن يؤمر بالصلاة من الصبيان يؤمر بها.
-
ومن الْعُتْبِيَّة ابن القاسم، عن مالك:
-
ومن غدا إلى العيد،
-
فلا يكبر إلاَّ عند طلوع الشمس، وعند الإسفار البين في طريقه، وفي المصلى حتى يخرج الإمام، تكبيرا وسطا لا خفض ولا رفع. والخروج إليها بعد طلوع الشمس عمل الفقهاء عندنا. قال مالك في المختصر: ويأتي الإمام إلى العيدين ماشيا مظهرا للتكبير حتى يدخل قبله مصلاه فيحرم للصلاة ولا يؤذن له ولا يقام.
-
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: من السنة أن يجهر في طريقه إليها بالتكبير والتهليل والتحميد جهرًا، يسمع من يليه وفوق ذلك شيئا, حتى يأتي الإمام فيكبر، فيكبروا لتكبيره تكبيرًا ظاهرًا دون الأول. ويخرجون إليها عند طلوع الشمس أو قربه،
-
وأما الإمام فلا يخرج حتى ترتفع الشمس وتحل السجدة السبحة وفوق ذلك قليلا، إن كان في ذلك رفق بالناس.
-
ومن اغتدى فلا يُكَبِّر حتى يسفر، وأَحَبُّ إِلَيَّ من التكبير: الله أكبر، االله أكبر، لا إله إلاَّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد على ما هدانا، اللهم اجعلنا من الشاكرين؛ لقول الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} (البقرة: ١٨٥) .
-
وكان أصبغ يزيد: الله أكبر كبيرا ,وسبحان الله بكرة وأصيلا ,
-
ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله. وما زدت أو نقصت أو قلت غيره فلا حرج.
-
ومن (المجموعة) ، على، عن مالك:
-
وإذا لم يثبت عندهم أنه يوم عيد إلاَّ بعد الزوال،
-
فلا يخرجوا لها، ولا يصلوها،
-
ولا في الغد. وإن كان قبل الزوال فذلك عليهم.
-
وكذلك روى ابن وهب، وأشهب.
-
١/٥٠١١/٥٠١
صفة صلاة العيدين، وذكر السهو فيها،
-
والحدث والرعاف، ومن أدرك بعضها،
-
والتَّنَفُّل قبلها وبعدها
-
قال مالك، في (المختصر) وغيره: والتكبير في صلاة العيدين سبع في الأولى بتكبير الإحرام، وخمس في الأخرى سوى التكبيرة التي يقوم بها من السجود، وليس بين التكبير صمت، إلاَّ قدر ما يكبر الناس، والتكبير قبل القراءة،
-
فإن قرأ قبل التكبير، أعاد القراءة وسجد بعد السلام. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: ويقف بين كل تكبيرتين هنية قدر ما يكبر الناس , وليس بين التكبير دعاء.
-
وإن سها عن شيء من التكبير , سجد قبل السلام.
-
ولا يقضي تكبير ركعة في ركعة أخرى.
-
قال أشهب , في (المجموعة) :
-
وإن بدأ بالخطبة قبل الصلاة أعادها بعد الصلاة ,
-
وإن لم يفعل فذلك مجزئ , وقد أساء.
-
ومن (الواضحة) , قال: والخطبة في الجمعة قبل الصلاة،
-
وإن لم يفعل فذلك مجزئ، وقد أساء.
-
ومن (الواضحة) ، قال: والخطبة في الجمعة قبل الصلاة،
-
وأما الثلاث المسنونات، فبعد الصلاة؛ العيدين والاستسقاء. وأحدث مروان تبدئة الخطة في العيدين. وأحدث هشام الأذان والإقامة لها. وجعل الإمام بين يديه حربة تستره إن لم بكن جدار.
-
وكذلك فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
-
وَرَوَى ابن كنانة. وَمُطَرِّف، أن مالكا استحب رفع اليدين فيهما مع كل تكبيرة. وهو أَحَبُّ إِلَيَّ من رواية ابن القاسم، وكل وسع. ومن (المجموعة) ،
-
١/٥٠٢١/٥٠٢
عليٌّ، عن مالك، وليس رفع اليدين فيهما مع كل تكبيرة سنة،
-
ولا بَأْسَ عَلَى مَنْ فعله، وأَحَبُّ إِلَيَّ في الأولى فقط. ويقرأ: {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى} (الليل: ١) ونحوها. وقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَرَوَى أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ في العيدين بـ {ق} و {اقْتَرَبَتِ} . وهو أَحَبُّ إِلَيَّ. وذكر غير ابن حبيب، أن النعمان بن بشير روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ فيها بـ {سَبِّح} و {هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ} .
-
قال حبيب: وليجهر من خلفه بالتكبير جهرًا يسمع من يليه،
-
ولا بَأْسَ أَنْ يزيد في جهره ليسمع من يقرب منه ممن لا يسمع الإمام ويجعل التكبير. من أتى والإمام في قراءة الثانية، فليكبر للإحرام،
-
ثم يكبر خمسة، فإذا قضى كبر ستة والسابعة قد كبرها للإحرام. قال:
-
ولو كان التكبير لا يقضي، كما قال ابن الماجشون، ما كان عَلَى مَنْ لا يسمع تكبير الإمام أن يتحدى التكبير، فيكبر.
-
ومن (المجموعة) ، علي، عن مالك:
-
ومن فاته بعض التكبير قضاه. قال عبد الملك: إن كان بين تكبير الإمام فرج يكبر ما فاته منه قبل القراءة، فليس ذلك
-
١/٥٠٣١/٥٠٣
عليه، كما لو جاء في القراءة، فإنما عليه أن يحرم. قال عبد الملك:
-
ومن أدرك الركعة الآخرة منها، فلم يقل أحد إنه يكبر إذا قضى سبعا، فيصير مفتتحا مرتين، والافتتاح لا يقضى. قال عبد الملك: وقال بعض أصحابنا: يكبر ستة.
-
ولا أقوله، وما علمت تكبير يقضي،
-
ولا يكون فيما يقضي قبل تكبير، وإنما يقضى تكبير الجنازة لأنه بدل من عدد الركوع. وذكر ابن حبيب قول ابن الماجشون، وذكر عن ستة من أصحاب مالك، أن التكبير يقضى. قال: وبه أخذ أصبغ، وهو أحب إلينا.
-
ومن (العتبية) معه، روى عيسى، عن القاسم:
-
ومن سبقه الإمام بالتكبير، فليدخل معه، ويكبر سبعا،
-
وإن وجده راكعًا دخل معه، وكبر تكبيرة واحدة، وركع،
-
ولا شيء عليه. وإن وجده قد رفع رأسه، أو قام في الثانية، فليقض ركعة يكبر فيها سبعا،
-
وإن وجده في التشهد، أحرم وجلس،
-
فإذا سلم الإمام، قام فصلى ركعتين، يكبر في الأولى سبعا، وفي الثانية خمسًا. قال عيسى: وقد قال أَيْضًا: يكبر في الأولى ما بقى عليه ستا ابن القاسم،
-
وإن وجده قائم في الثانية، خمسا. وقال ابن وهب: لا يكبر إلاَّ واحدة. قال ابن القاسم، عن مالك، في (المجموعة) : إن وجده في التشهد، فأَحَبُّ إِلَيَّ أن يحرم معه،
-
ثم يأتي بالصلاة على سنتها إذا سلم الإمام، يكبر سبعًا وخمسًا. وقال ابن القاسم: يحسب تكبيرة إحرامه،
-
فإذا قام كبر بقية السبع الأولى. وقال أشهب: يحسب إحرامه، وما ذلك عليه بواجب، ولكنه أَحَبُّ إِلَيَّ أن يقطع، ويتم صلاته. قال ابن القاسم وعلي، عن مالك:
-
ومن جاء والإمام يخطب، فليجلس،
-
ولا يصلي. قال عنه علي: ولم يبلغني أن أحدًا صَلَّى بعد انصراف الإمام،
-
فمن فعل فليكبر سبعا وخمسا. قال، في (المختصر) :
-
ومن فاتته، فلا بَأْسَ أَنْ يصليها في المصلى أو في غيره،
-
فإن صلى في المصلي فليصبر إلى فراغ الخطبة.
-
١/٥٠٤١/٥٠٤
قال عبد الملك: ومن نسى فيها تكبيرة الإحرام، أو شك فيها وقد كبر غيرها، فذكر بعد الرفع من الركعة، فليتماد رجاء أن تجزئه،
-
فإذا سلم، فإن شاء أعاد أو ترك. قال ابن المواز: وقال أشهب:
-
وإذا كبر الإمام في الأولى أكثر من سبع، وفي الثانية أكثر من خمس،
-
فلا يتبع، وكذلك إن كبر في الجنازة خامسة، فليسكتوا حتى يسلم فيسلموا. وقال ابن القاسم: يقطعوا في الخامسة. قال أشهب:
-
وإن فاتته تكبيرتان، فلا يكبر الخامسة، وليقض بعد سلامه.
-
ومن (المجموعة) ، قال أشهب:
-
ومن أحدث في صلاة العيدين، فلينصرف،
-
وكذلك في الجنازة، يتيمم أن لم يحضره الماء. وينصرف للرعاف، ويعود إلى موضع الجنازة فيتم تكبيره، وإلى المصلي فيتم صلاة العيد وإن كان الإمام يخطب،
-
فإن أتمها في بيته،
-
فلا حرج. وإن رعف قبل يحرم للجنازة، وقبل يركع في صلاة العيد، ويخاف إن انصرف أيفوتاه، فليتماد، فصلاته إياهما بالنجاسة أولى من فواتها.
-
وإن كره ذلك، فلينصرف، ويعيد صلاة العيد إن شاء.
-
ومن (كتاب ابن حبيب) ، إذا صلوا في المسجد لمطر، فروى أشهب وابن وهب، عن مالك، أنه لا بَأْسَ بالتنفل فيه بعدها،
-
ولا يتنفل قبلها. وقاله أصبغ. وبه أقول. وَرَوَى عنه ابن القاسم، أن له أن يتنفل في المسجد قبلها وبعدها. قال: وله أن يتنفل في بيته قبلها وبعدها. وقال قوم: هي سبحة ذلك اليوم، فليقتصر عليها إلى الزوال. قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وهو أَحَبُّ إِلَيَّ.
-
واستحب في موضع آخر نحو رواية ابن وهب عن مالك.