فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في المسلم يوصي إليه الذمي أو مسلمٌ خبيث المال وفي الذمي عليه دينٌ لمسلم وفي تركته الخمر وشبهه أو مالٌ غُصب

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٧٬٦٢٢ إلى ٦٧٬٦٦٣

  1. ١١/٢٨٣١١/٢٨٣

    من كتاب ابن المواز والمجموعة ذكر قول مالك: في الذمي إذا أوصى إلى مسلم إذا لم يكن في التركة خمر أو خنازير وأمر أن يؤخذ بالجزية مثل ما في المدونة ثم يقول: وقال أشهب:

  2. ولا بأس بقبول وصيته وإن كان في التركة خمرٌ وخنازير ولا يكون له في ذلك وصية وهو موصي فيما يجوز أن يليه وإنما أكرهُ له قبوله وليس بالبين في الكراهية في موضع يخاف أن يكون على الذمي جزيةٌ يؤخذ بها فلا أحب له قبولها فإن قبلها جاز وليس له أن يرجع عنه.

  3. قال ابن حبيب قال مطرف عن مالك:

  4. وإذا أوصى ذمي إلى مسلم وفي التركة خمر وخنازير فلا يُوكل المسلم ذمياً ببيع ذلم وليقبل من وصيته ما يجوز له ويدع ما سواه،

  5. ولو أسلم بعض ولد الميت النصراني فليُقاسم الخمر والخنازير. قال أبو محمد: يريد مع إخوته ثم يهريق الخمر ويقتل الخنازير ويغيب جيفها وليفعل ذلك المسلم بما/ يجده في تركة عبده النصراني من ذلك.

  6. قال مطرف: ولو كان على الذمي دين للمسلمين ووصية ذمي فليبع الخمر والخنازير ويقضي دينه وإن لم يوصِ إلى أحد فليأمر الإمام أحداً من أهل دينه بذلك، وقد أجاز مالكٌ للمسلم أن يقبض دينه من الذمي من ثمن الخمر.

  7. قال: ولا يقبض دينه من النصراني من الغصب مثل أن يكون متسلطاً بالسلطان على غصب أموال الناس فلا يأخذ دينه من هذا إلا أن يريد أن يتصدق به ويكون ممن لا يُقتدى به فليفعل ذلك خيرٌ من تركه،

  8. وإن كان ممن يُقتدى به

  9. ١١/٢٨٤١١/٢٨٤

    فلا يفعل وكذلك من المسلم الغاصب كولاة الظلم. وقال لي أصبغ مثله كله من أول المسائل ورواه عن ابن القاسم.

  10. قال مطرف قال مالك:

  11. ولا أحب لمُسلم شراء طعامٍ من ذمي [قبل أن يقبضه] (١) الذمي من بائعه منه ولو كان مشتريه منه ذمياً (٢) لم أعرض له إلا أن يتحاكموا إلينا فيختار الحاكم الحكم بينهم.

  12. قال ابن القاسم وابن وهب عن مالك في العتبية والمجموعة: فيمن له قريب يلي عملاً للسلطان وما اطلع منه على أمر يكرهه ولكن يتهمه بأمور يلابسها فيوصي إليه بولده أترى أن يليهم؟ قال: لا بأس بذلك وأستحسنُه، وذكره أشهب عن مالك في كتاب ابن المواز.

  13. فيمن أوصى إلى زوجته أو إلى عبد أو مكاتبٍ له أو لغيره

  14. أو أوصى بولده إلى جدته وأوصى لها بنفقة

  15. من كتاب/ ابن المواز والعتبية (٣) قال مالك: قد أوصى عمر بن الخطاب إلى حفصة وأراه فعل ذلك لمكانها من رسول الله صلى الله عليه وسلم (٤) قال مالك: لا بأس أن يوصي الرجل إلى زوجته وإلى عبده وقد أوصى غير واحد إلى عبده ممن وجد فيه خيراً ولتُوكل المرأة والعبد بالبُضع غيرهما.

  16. وتقدم في باب آخر فيمن أوصى إلى زوجته فتزوجت.

  17. قال مالك في الكتابين وفي المجموعة: فيمن أوصى بولده إلى عبده فذلك جائز إن كانوا كلهم يُولي عليهم، وقاله أصحابه.

  18. ١١/٢٨٥١١/٢٨٥

    قال سحنون في المجموعة: إذا كان الولد كلهم منوا (١) فيما يتكلف لهم العبد فيكون على قدر مواريثهم منه.

  19. قال مالك فيه وفي كتاب ابن المواز:

  20. فإن كان فيهم أكابرُ قوم حظهم على الأصاغر ثم من بلغ قُوم حظه على من بقي.

  21. قال ابن القاسم وأشهب: إذا كان ما لهم محمل (٢) لذلك وطلب الأكابر البيع فإن لم يكن لهم باع معهم من يليه الإمام على الصغار إلا أن يشاء الكبار بيع حظهم شائعاً.

  22. قال ابن حبيب قال أصبغ عن ابن القاسم مثله وقال:

  23. فإن بيع وجعل القاضي عليهم غيره ثم عتق لم يرجع عليهم إلا أن يرى القاضي لذلك وجهاً فيجعله ابتداءً لا بالوصية الأولى،

  24. وكذلك لو عُزل المسخوط ثم حسنت حاله ورأى أن يجعله نظراً بأمرٍ يبتديه فيه لا بالوصية الأولى فعل.

  25. قال أصبغ/: وأنا أستحسن في العبد أنه إن بيع بموضع فيه اليتامى مقيمون أن يقر الوصية له إن كان في ذلك نظر لهم.

  26. ومن المجموعة قال سحنون: إنما قال مالك قولاً مسجلاً في إجازة وصيته إلى عبده وإنما هو على ما قلتُ لك،

  27. فإذا كان فيهم كبيرٌ فهي وصيةٌ لوارث فإن أجازها الكبار وإلا بطلت. وقاله عبد الملك وقال: ويباع حينئذ. قال ابن كنانة: إذا أجاز الكبار أن يلي ولا يشغلوه عنها جاز ذلك وإلا اشترى للأصاغر حظ الأكابر.

  28. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:

  29. وإذا استخلص للأصاغر لسعةٍ مالهم فكل من بلغ منهم اشترى حظه لمن بقي حتى يكون إذ ذلك لمن بقي مُضراً بهم لقلة مالهم من منفعته وكثرة ثمنه فلا تقويم عليهم ويبقى بينهم، فإذا شاء الكبار

  30. ١١/٢٨٦١١/٢٨٦

    البيع بيع كله وأقام لهم الإمام غيره. وقال لي مالك والليث: في الموصي إلى عبده أنه يُقوم على الأصاغر قيمة عدل كوصيته بعتقه، وقد ذكرنا قول سحنون في هذا.

  31. ومن العتبية (١) وكتاب ابن المواز قال أشهب عن مالك: فيمن أوصى إلى أخيه مع عبده فطلبت الزوجة بيعه وقالت: ثمنُه ثلاثة آلاف دينارٍ؟ قال: يخرج إلى السوق فيقوم (٢) قيمة عدل فتعطى المرأة ثُمنها ويستخلص لمن بقي كما لو أوصى بعتقه وكأنه اشتراه لهم.

  32. قال في العتبية (٣) وكتاب ابن المواز وقاله لي الليث. قال في المجموعة وكتاب ابن المواز وقال أشهب:

  33. وإن أوصى إلى مُكاتبه فذلك جائز وليس/ فيه تقويمٌ على من بلغ ممن يُولى إلا أن يعجز.

  34. قال في المجموعة: فإن أوصى إلى أم ولده أو مدبره أو عبد له أو معتقٍ إلى أجل فذلك جائز. قال سحنون: أما العتق إلى أجل فلا يجوز إلا برضى الأكابر لأنه يشتغل عن خدمتهم.

  35. قال عبد الملك: وإذا أوصى إلى عبده بولده ثم هو حر وله ورثة غير الولد فطلبوا الخدمة فإن كان مثله يخدم تخادموه وإن كان لا يصلح للخدمة كالعبد التاجر والأمة الفارهة وفي الورثة كبير لا يخدم مثلها مثله فلا حق في الخدمة لمن ذكرنا، لأن هذين لن يراد منهما الخدمة ولكن الأمانة والتدبير والولاية وإن لم يرثه غير الولد مضى ذلك بكل حال.

  36. قال ابن القاسم عن مالك: فيمن أوصى بعتق عبده وأوصى أن يحضن ابنين له صغيرين حتى يبلغا بكذا

  37. وكذا كل شهر فلينظر الإمامُ في ذلك،

  38. فإن رأى أن يجيزه جاز لأن الورثة يقولون بماذا أخذت ثلث أبينا.

  39. ١١/٢٨٧١١/٢٨٧

    ومن كتاب ابن المواز والمجموعة قال ابن القاسم وأشهب:

  40. وإذا أوصى إلى عبده غيره فذلك جائز إن أجازه السيد ثم ليس له بعد أن يجيز رجوعٌ إلا بعذرٍ من بيع أو سفر أو نقلة منه أو من العبد إلى غير الموضع الذي الورثة فيه فيقيم لهم الإمام غيره.

  41. ومن العتبية (١) ابن القاسم عن مالك: فيمن أوصى بابنه إلى أمه وأوصى أن يُنفق على الأم فإن كانت محتاجةً والولد صغيرٌ وهي تلي مؤنته وحضانته فليُنفق عليها -يريد من مال الولد- قال:

  42. وإن كانت مليةً وكان/ ذلك أرفق بها في حضانتها وقيامها ولو نزع منها كلف له من يقوم بذلك فليُنفق أيضاً عليها من مال الولد وكأنه لا يرى لها نفقة إلا في صغره ثم رجع فقال لا يُنفق عليها في ملائها فإن شاءت أقامت أو ذهبت، وهو رأيي.