فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

في الشقص يباع بما لا يسوى أو يضع البائع من ثمنه أو يُزاد فيه أو يأخذ في الثمن غير ما وقع به أو يشتريه بثمن قليل واختلاف الشفيع والمبتاع في الثمن

النوادر والزياداتالمالكيةالمسائل ٦٦٬٤٧٨ إلى ٦٦٬٥٣٩

  1. ١١/١٦٦١١/١٦٦

    من المجموعة قال سحنون: إذا ظهر للحكم في ثمن الشقص تجاوز [إلى] (١) ما لا يشبه التغابن فيه أو الزيادة في مثله بجوار مِلك أو حديد وكان الأغلب أنه حيلة لقطع الشفعة فليرده إلى أشبه ذلك وأقربه إلى قيمة الشقص،

  2. وإن ادعى الشفيع علم الثمن قضى له/ به مع يمينه إلا أن يأبى بأقل من القيمة.

  3. قال ابن المواز قال مالك في رواية أشهب وهو في العتبية: في اختلاف الشفيع والمبتاع في الثمن أن المبتاع مصدق فيما يشبه بلا يمين. [وفيما لا يشبه مع اليمين إلا أن يكون يجاوره ملك أو سلطان، فيصدق فيما لا يشبه الثمن بلا يمين] (٢) .

  4. وقال ابن حبيب: إن ذكر المبتاع ما يشبه وعلى ذلك بينة لم يحلف وإن أتى بسرف سُئلت البينة فإن قالوا شهدنا على إقرارها رد إلى القيمة وإن قالوا على معاينة النقد قيل للشفيع خذ بذلك أو دع. وقال مطرف: يُصدق المشتري وإن جاء بسرف من الثمن.

  5. ومن العتبية (٣) روى عيسى عن ابن القاسم: فيمن أوصى أن يُباع شِقص له قيمتُه ثلاثون ديناراً من رجل بعشرة دنانير ولا مال له غيره ثم مات فإنه يقال للمبتاع إن لم يجز ذلك الورثة فزد عشرة أخرى وخذ الشقص،

  6. فإن فعل فللشفيع أخذ الشقص بعشرين وإن أبى قطعوا له بثلث الشقص ولا شفعة فيه للشفيع، قيل له: لم أعطيتها للشفيع بعشرين وقد حُوبي المشتري بعشرة؟ قال: كما قال

  7. ١١/١٦٧١١/١٦٧

    لو اشترى رجل شقصاً بعشرين وقيمته أربعون وحاباه بعشرين فللشفيع أخذه بعشرين.

  8. ومن كتاب ابن المواز قال ابن القاسم:

  9. ومن باع في مرضه شقصاً فحابى فيه فالبيع جائز والمحاباة في ثلثه ويأخذه الشفيع بذلك الثمن ولو كان في صحته فهو كذلك إلا أن يبقى (١) ما لا يُشبه أن يكون ثمناً لقلته فلا شفعة بذلك في صحة أو مرض، ومنه من المجموعة قال ابن القاسم وأشهب: إذا قال البائع بعد البيع للمبتاع/ اشترِ حصته فزدني فزاده فلا شيء على الشفيع من الزيادة.

  10. قال أشهب في المجموعة: وللمبتاع أن يرجع على البائع بما زاده بعد أن يحلف ما زاده إلا فراراً من الشفعة وإلا فلا رجوع له.

  11. قال ابن المواز وقال عبد الملك: يأخذ الشفيع بما زاد البائع وإلا ترك ولا يتهم [المبتاع] (٢) أن يزيد إلا بصلاح البيع. قالوا كلهم:

  12. وإذا استوضع المبتاع البائع بعد البيع قبل أخذ الشفيع أو بعده فوضع عنه فذلك موضوعٌ عن الشفيع إن كان مما يوضع مثله في البيوع وإن كان ما لا يتواضع مثله فذلك هبة. قال أشهب: وهذا استحسان والقياس أن يحط ما حط عنه قل أم كثر بمنزلة ما باعه إياه بدءاً بنصف ثمنه أو بثلثه فللشفيع أخذه بذلك وإن كان التخفيف عنه على وجه الصلة، قال محمد: وقد قال ابن القاسم أيضاً: إن بقي من الثمن ما يُشبه أن يكون ثمن الشقص فهي ذريعة وتهمة بينة وليُحط عن الشفيع ما حط وإن كان ما بقي لا يشبه ثمنه لم يلزمه أن يَحُط ما حطه.

  13. قال أشهب في المجموعة:

  14. وإن كانت الوضيعة بعدما سلم الشفيع الشفعة فإن كان يشبه ما وضع الآن فحاص له فللشفيع الرجوعُ إلى الأخذ بهذا الثمن،

  15. وإن كان لا يشبه مثل أن يضع أكثر الثمن فلا رجوع للشفيع إليها.

  16. ١١/١٦٨١١/١٦٨

    ومن كتاب ابن المواز قال عبد الملك: إذا ابتاع شِقصاً بدنانير فنقد عرضاً أو بعرض فنقد دنانير فليأخذه الشفيع بما خلص إلى البائع من الثمن من عرض أو عين. قال محمد: وأحب إلينا ألا/ يأخذه إلا بما وقع عليه العقد إن أخذ عرضاً من ذهب أو ورق فليأخذ الشفيع بالعين إن كان مثل ذلك أو أقل وقد قيل لما وقع عليه أصل الشراء أو قيمتُه إن كان عرضاً.

  17. قال ابن عبد الحكم: إلا أن يدفع ذهباً عن ورقٍ أو ورقاً عن ذهب فليأخذه بما دفع كالمرابحة. وقال أشهب: إن دفع ورقاً أو طعاماً عن ذهب أخذه الشفيع بأقل ذلك. محمد: وهذا أحب إلينا.

  18. قال سحنون في المجموعة: إذا أخذ عرضاً عن دنانير فقولنا أن يأخذه بقيمة العرض. قال ابن عبدوس وقال غيره: يأخذه بالأقل [من ذلك] (١) .

  19. في الشقص يوخذ في صلح من دم عمد أو خطأ

  20. أو يؤخذ في نكاح أو خُلعٍ أو يكون في ذلك غيره

  21. قال مالك في كتاب ابن المواز والمجموعة وغيرها: من صالح من دم عمد على شِقصٍ أو نكح به فالشفعة له بقيمته.

  22. قال ابن القاسم وأشهب:

  23. [ولا يجوز الإشفاع في ذلك إلا بعد المعرفة بقيمته. قال ابن القاسم وأشهب] (٢) :

  24. وإذا أخذ الشقص في ديةٍ خطأ فليؤجر الشفيعُ كما تُؤجر العاقلة فإن كان عن ثلث ديةٍ أخر عاماً وفي الثلثين يؤخر عامين. قال مالك: وفي النصف تجتهد فيه. وقال ابن القاسم: يؤخر عامين. وقال أشهب: يُؤدي الثلث في أول سنةٍ والسدس في الثانية.

  25. قال ابن عبدوس قال سحنون: لا يجوز أن يأخذ في النصف شِقصاً ولا غيره حتى يمضي فيه حِصته من حاكم يقطعها على العاقلة في سنتين أو غير ذلك،

  26. ١١/١٦٩١١/١٦٩

    لأن ذلك إلى اجتهاد الحاكم فهو مجهول ولا يباع بشيء حتى يعرف بالحكم في قول/ ابن القاسم. وقال في المصالح عن جميع الدية على شِقص إن كان أعطى ذلك العاقلة أهل ذهبٍ أو ورقٍ فالصلح جائز. فيرجعه ابن القاسم عليهم بالأقل إن كان صلحه عليهم.

  27. وإن كانوا أهل إبل فإن كان القاتل يعطي الشقص ولا يرجع بذلك على العاقلة فهو جائز،

  28. وإن كان إنما صالح عنهم ليرجع لم يجز الصلحُ لأنهم عليه مُخيرون ويُرجع في هذا إلى مسألة ابن القاسم في الكفيل يصالح عن الغريم.

  29. وكان سحنون يقول في هذا الأصل بقول عبد الملك: أن الدين له حُكمُ العرض،

  30. فإذا اشترى الشقص بالدية وهي ديته فإن كانت دنانير أو دراهم قومت بالعرض على أن تؤخذ في ثلاث سنين ثم يُقوم العرضُ بالعين. وقال عبد الملك: يأخذ ذلك بالعرض الذي قوم به الدين. قال سحنون:

  31. وإن كانت الدية إبلاً قومت على أن الإبل تؤخذ إلى ثلاث سنين ثم يأخذ بذلك الشفيع أو يدع- يريد وينقد.

  32. قال ابن المواز: رُوي عن ابن القاسم أنه يُؤخرُ الشفيع في دية العمد كالخطأ. قال أحمد بن ميسر: وهذا غلط لأنه إنما يؤخذ بقيمة الشقص،

  33. ولو صالحه على الدية مبهمةً أعطاه بها شِقصاً ففيه الشفعةُ بالدية على ما كان اتفقا عليه من تعجيل أو تأخير.

  34. ومن كتاب ابن المواز والمجموعة عن ابن القاسم! في مسألة الموضحتين الخطأ والعمد يؤخذ بهما شِقصٌ في دار فذكر قول ابن القاسم. قال ابن عبدوس: وهو قول أشهب. وذكر قول المغيرة فحكى نحوه عن ابن الماجشون، وقاله سحنون في مسألة الخلع.

  35. /وقال ابن المواز: قال ابن نافع: لا يكون للموضحة العمد إلا ما فضل عن قيمة الشقص فإن كانت قيمته خمسين فأقل أخذه الشفيع بخمسين وعلمنا أنه لم يأخذ للعمد شيئاً،

  36. وإن كانت قيمتُه ستين علمنا أن الزائد للعمد فيأخذه بخمسين وبسدس قيمة الشقص، وبهذا أخذ ابن المواز وأعاب قول ابن القاسم.

  37. ١١/١٧٠١١/١٧٠

    قال ابن المواز: ولو ودى الجارح في الموضحتين عمداً وأخذ من المجروح شِقصاً فإن زادت قيمة العبد على قيمة الشقص ودية موضحة الخطأ شيئاً فالزيادة للعمد وإن لم يزد لم يكن للعمد شيءٌ مثل أن تكون قيمة العبد مائةً وخمسةً وعشرين وقيمة الشقص خمسين فصار خمسُ العبد للعمد فعلى الشفيع خمسُ قيمة العبد، قال ابن المواز:

  38. وإن كانت قيمة العبد مائة عُلم أن العمد لم يُؤخذ له شيءٌ وإن كانت قيمتُه أقل من مائة لم يأخذ الشفيع إلا بنصف قيمة العبد إن كانت قيمة الشقص خمسين وإن كانت قيمتُه مائة أخذه بثلثي قيمة العبد.

  39. قال يحيى بن عمر:

  40. ولو صالحه منهما بشقصٍ وبعشرة دنانير فالعشرة مأخوذة من موضحة الخطأ خاصة ويأخذ الشقص بأربعين ديناراً وبخمسة أسباع قيمة الشقص،

  41. وإن صالح منهما على شِقص وعرض قيمتُه عشرون ديناراً فالعرض مقسومٌ على الموضحتين وليأخذ الشقص بأربعين ديناراً أو بنصف قيمة الشقص. قال أصبغ: إذا صالح منهما على شِقص وعبد وقيمةُ العبد مثل قيمة الشقص فقد أخذ العبد بنصف الموضحتين وبقي للشقص نصفهما فيأخذه بنصف موضحة الخطإ وبنصف قيمة الشقص ما بلغ/،

  42. وإن كان العمد من ذلك الثلث أو الربع أو الثلثين فما بقي للشقص فهو للموضحتين.

  43. قال أصبغ: ولو كان المجروح أعطى عبداً وأخذ شِقصاً فقال: تُقوم موضحة العمد بالاجتهاد ويُنظر ما قيمة العبد وإلى عقل موضحة الخطأ فأخذ بذلك كله- يريد أصبغ إن كانت قيمة العبد بالاجتهاد- وقدر الثلث من الجميع أخذ الشقص بخمسين للخطأ وبقيمة العبد وبثلثي قيمة الشقص وجرى كلام أصبغ ها هنا على أن موضحة العمد مقسومة بالاجتهاد وجعلها في الصلح منهما على شقص من غير عطية من المجروح على معنى ابن القاسم أن المأخوذ مقسومٌ على الموضحتين بالسواء ولم يجعل للعمد قيمةً بالاجتهاد.

  44. ومن كتاب ابن المواز:

  45. ومن أخذ في موضحة خطأ شقصاً ودفع خمسين ديناراً فليأخذه الشفيعُ بمائة دينار،

  46. وإن كانت موضحة عمداً فقط فودى المجروح

  47. ١١/١٧١١١/١٧١

    عشرة وأخذ شِقصاً فلينظر إلى قيمته فإن كانت خمسين فعلى الشفيع عشرة وأربعة أخماس قيمة الشقص،

  48. وإن كانت ستين فعشرة وخمسة أسداس قيمة الشقص.

  49. قال عبد الملك: ومن نكح بشقص معه عرضٌ أو مالٌ فالشفعة فيه بقيمة الشقص ما بلغ، قال:

  50. ولو نكح على أن أخذ منها شقصاً فأعطاه عشرة دنانير فإن كانت قيمة الشقص عشرةً فسخ النكاح وإن نقصت قيمتُه ربعَ دينارٍ فأكثر جاز النكاحُ، قاله عبد الملك، وبه أقول، وكرهه ابن القاسم، ولم نجد له فيه حجةً، قال عبد الملك في المجموعة:

  51. فإن شاء الشفيع الأخذ/ ضم قيمة الشقص إلى العشرة فإن كان الشقص نصف الجميع استشفع بنصف العشرة وإن رُبعاً فبربعها (١) ، وهذا من قول عبد الملك على أصل المغيرة الذي في المدونة، وهذا الذي رُوي عن عبد الملك في المجموعة من قوله: النصف أراه لا يصح وإن صح فهو خلاف ما ذكر عنه ابن المواز: أن النكاح يفسد حتى يبقى مما اعطى الزوجُ ربع دينار.

  52. وقال عبد الملك في المجموعة: إذا نكح امرأة بشقص وأخذ منها ديناراً وفي ذلك فضل مما لا ينقض النكاح فليضُم الدينار إلى قيمة الشقص فإن كان الدينار من جميعه العشر استشفع بدينار وبتسعة أعشار قيمة الشقص أو رُبع دينار وقيمة ثلاثة أرباعه قال:

  53. وإن أصدقها شِقصاً وعبداً وأخدمها عشرة دنانير وفي ذلك فضلٌ مما لا يفسد النكاح ضممت العشرة إلى قيمة الشقص والعبد (فإن كانت العشرة الثلث فقد نقلت من العبد ثلثاً ومن الشقص ثلثاً) (٢) فإن كانت قيمة الشقص أربعين وقيمة العبد عشرةً فذلك مع العشرة التي أخذ ستون فيستشفعه بأربعة أخماس العشرة وبخمسة أسداس قيمة الشقص، وقاله سحنون في الخُلع، وقال:

  54. فإن استحق العبد رجع بخمس العشرة وبخمسة أسداس قيمة العبد.

  55. ١١/١٧٢١١/١٧٢

    ومن كتاب ابن المواز قال:

  56. ولو خالعته على دنانير على أن أعطاها شقصاً فإن كانت قيمته أكثر من الدنانير فليأخذه الشفيعُ بمثل تلك الدنانير وإن كانت قينتُه أقل منها أخذ ذلك بالأقل/

  57. وكذلك لو دفعت إليه عرضاً،

  58. وإن كان الشقص منها والدنانير منه فعلى الشفيع الأكثر من قيمة الشقص أو من الدنانانير.

  59. وكذلك في جناية العمد يأخذ المجني عليه شِقصاً ويَرد مالا فليأخذ الشفعة بالأكثر،

  60. فإن أعطى شِقصاً وأخذ مالاً فليؤخذ بالشفعة بالأقل،

  61. ولو جرحت زوجها موضحة (١) خطأ ودفعت إليه عن الموضحة وعن الخُلع شِقصاً فليأخذ الشفعة (٢) بالأكثر من دية موضحته الخطأ أو قيمة الشقص.

  62. ولو دفع الجارح أو المختلعة شقصاً ومالاً أو شقصاً وعرضاً أو شقصاً وجرحاً خطأ فالشفعة بقيمة الشقص ما بلغت [من ذلك] (٣) .